قد تحلى الروض من قطر الندى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الرملقد تحلى الروض من قطر الندى
لؤلؤاً رصع ياقوت الشقيقحبب الطل به قد نضدا
في كؤوس من سلاف ورحيقجاء للروض شقيق عارض
رمحه بين احمرار واخضرارمثل خد دار فيه عارض
فزها الورد بريحان العذارفي ربوع قد سقاها عارض
فاكتست اقطارها وشي القطاران للغيث على الأرض يدا
توجب الشكر على الروض الأنيقنثر الدر وصاغ العسجدا
شذرات وشحت وادي العقيقومن الأزهار كم جال وشاح
فوق ديباج رياض ومروجتحسب النوار فيها والأقاح
انجماً زهراً تجلت في بروجوعلى سجع حمامات البطاح
يتثنى الغصن والزهر يصوجأين اسحق تغنى أوشدا
من غناء الورق في الغصن الوريقغردت طبعاً واعطت معبدا
كلفة من نغمة الصوت الرقيقكل ربع فيه من صنع الربيع
حلل تزرى بصنعاء اليمنللصبا في ذلك الوشي البديع
خطرات بين غصن وفننوالنسيم الغض مشغوف صريع
بغواني الزهر في الروض افتتنمن هواها اعتل عشقاً فاغتدى
بلطيف اللفظ يشكو للعشيقكلما استعطف زهراً زودا
منه بالعنبر والمسك الفتيقهل صبا نجد تداوي من صبا
بشذى فيه شفاء الدنفحملت من نشرهم ريح الصبا
باعث الوجد وداعي الشغفذكرتني عهد أيام الصبا
فتجرعت كؤوس الاسفاترى تلك الليالي عودا
ام إلى تلك الثنايا من طريقلا عدا صوب الغوادي لا عدا
مربعا حل به ذاك الفريققد مضت جدّة أيام الشباب
والهوى في القلب غرّيافعومن الوفرة قد طار الغراب
حيث بازي مشيبي واقعوعلى خوف عقاب أو عتاب
أنا بالعفو المرجى طامعفاسقني الكأس لك النفس الفدى
من مليح اهيف القدر شيقأنا لا أشرب راحاً ابدا منك
أو تمزج لي راحاً بريقطرفك السفاح يا ساجي الجفون
كم دم طل وكم دمع اراقسيف عمرو وهو خواض المنون
كل عن حد مواضيها الرقاقلو رأى هاروت هاتيك العيون
لرأى من سحرها ما لا يطاقتسلب اللب وتفني الجلدا
فاتقوا بابل والسيف الذليقشهد الخد وحقا شهدا
بدم في خدك القاني اريقلك ثغر دونه سيف المقل
يحرس الورد وورد اللعسما عهدنا أن اسياف الأجل
تنتضى وهي عيون النرجسقد سمحنا بدم فيك يطل
أيها الساقي فجد بالأكؤسكم رمى لحظك مني الكبدا
يا رشيقاً غادر القلب رشيقلا أبالي لوم من قد فندا
أنا اعطيت الهوى عهداً وثيقثغرك الاشنب ميم والعذار
هو لام والقوام الألفقد رجوت العطف بي لما استدار
ولو صدغيك فهلا تعطفكل حرف لمعانيه يشار
وبه للحسن تتلى صحفمن تلاهن إلى العشق اهتدى
والهوى كان له خير رفيقسورة الحسن وكم قد سجدا
قمر التم لمعناه الدقيقأنت يا حلو المعاني جنتي
لو دنت منها قطوف وثمارفي جنان الخلد ترعى مقلتي
وفؤادي من اسى يصلى بنارسعد الطرف ولكن شقوتي
منك للقلب الذي شكوا لأوارففريق في سعير خلدا
وحظي في جنة الحسن فريقراح هذا في نعيم وغدا
ذاك في برح زفير وشهيقيا مليكاً كلما عز خضعت
لهواه لست أعصى ما أمركم من الصدغ إلى الصدغ رجعت
مستجيراً فيه من سهم النظرعجباً كيف بليلين قطعت
من محيا وجهه دور القمرقمر من مشرق الحسن بدا
مشرقا ما لسناه من محيقمن رأى ذاك المحيا سعدا
يالجمال الغض والحسن الأنيقصنم اطلع من غرته
شمس حسن خجلت منها الشموسولكم ارسل من طرته
شركاً فاعتلقت فيه النفوسعبد الخال على وجنته
حين شبت نارها نار المجوسفرقيق الخد لما استعبدا
خاله فاز رقيق برقيققلت للشائم خالا اسودا
هل شممت المسك ذا النشر العبيقكم اضاءت لي على ذات الأضا
ليلة كان منيراً بدرهاان بكن عهد التلاقي قد مضى
بالغواني وتقضي عصرهافلقد عادت بعرس المرتضى
بهجة النفس ووافى بشرهافغدا العيش نضيراً رغدا
حالياً في لؤلؤ النظم النسيقعندليب البشر فيه غردا
هزجاً يصدح بالسجع الرقيقلم أزل بالشعر من قبل ضنين
غير اني اليوم بالشعر سخيكيف لا اسمح بالعقد الثمين
ولي اليوم الهنا بابن اخيذاك عيسى المجد وضاح الجبين
ياقوا في الشعر للمجد ارضخيفالقوا في خيرها ما أنشدا
في اجتماع الشمل أو مدح الصديقطيب الاخلاق زاك محتدا
فهو بالمدح جدير وخليقماجد ينمي إلى نجر صميم
حبذا النجر السني الأقدسخلق كالروض حياه النسيم
يأرج النادي به والمجلسإن للفرع على الاصل الكريم
لدليلا ساطعاً يقتبسوعليه من مصابيح الهدى
مثل ما أومض لماع البريقمن سجاياه حمدنا الموردا
وانتجعنا روضة الوجه الطليقوأخوهن القاسم الزاكي الفعال
كوكب المجد هلال النسبحسنت منه المزايا والخصال
مثلما راقت شذور الذهبصنو عيسى وهما بدرا كمال
قد اضاءا في سماء الحسبمجدهم اضحى حديثاً مسندا
لحسين وهو المجد العريقأهل بيت بالمعالي شيدا
وبه قد شيد البيت العتيقيا خليلي اشربا كأس الهنا
والبسا ابراد بشر وفرحإن عرس المرتضى ارشفنا
بالتهاني قدحاً بعد قدحدام بشرفيه قد نلنا المنى
ما حمام الايك في الغصن صدحفي نعيم العيش يبقى سرمدا
أنسه في صحبة الدهر الشفيقفخذ الدر الذي قد نضدا
يا خليلا هو بالدر حقيق
عن القصيدة
«قد تحلى الروض من قطر الندى» من شعر محمد حسن أبو المحاسن، وتقع في ٨٣ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.