هوى واحد !

الشاعر: بدر شاكر السياب · البحر: الوافر

«هوى واحد !» من شعر بدر شاكر السياب، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

على مقلتيك ارتشفت النجوم — وعانقت آمالي الآيبة

وسابقت حتى جناح الخيال — بروحي إلى روحك الواثبة

أطلت فكانت سناً ذائباً — بعينيك في بسمة ذائبة

* — أأنت التي رددتها مناي

أناشيد تحت ضياء القمر — تغني بها في ليالي الربيع

فتحلم أزهاره بالمطر — ويمضي صداها يهز الضياء

ويغفو على الزورق المنتظر — *

خذي الكأس بلي صداك العميق — بما ارتج في قاعها من شراب

خذي الكأس لا — جف ذاك الرحيق

و إلا صدى هامس في القرار ألا ليتني ما سقيت التراب — *

خذي الكأس إني زرعت الكروم — على قبر ذاك الهوى الخاسر

فأعراقها تستعيد الشراب — وتشتفه من يد العاصر

خذي الكأس اني نسيت الزمان — فما في حياتي سوى حاضر

* — وكان انتظار لهذا الهوى

جلوسي على الشاطيء المقفر — وإرسال طرفي يجوب العباب

ويرتد عن أفقه الأسمر — إلى أن أهل الشراع الضحوك

وقالت لك الأمنيات : أنظري — *

أأنكرت حتى هواك اللجوج — وقلبي وأشواقك العارمة

وضللت في وهدة الكبرياء — صداها .. فيا لك من ظالمة

تجنيت حتى حسبت النعاس — ذبولا على الزهرة النائمة

* — أتنسين تحت التماع النجوم

خطانا وأنفاسنا الواجفة — وكيف احتضنا صدى في القلوب

تغني به القبلة الراجفة — صدى لج احتراق الشفاة

وما زال في غيهب العاطفة — *

ورانت على الأعين الوامقات — ظلال من القبلة النائية

تنادي بها رغبة في الشفاة — ويمنعها الشك .. والواشية

فترتج عن ضغطة في اليدين — جكعنا بها الدهر في ثانية

* — شقيقة روحي ألا تذكرين

نداء سيبقى يجوب السنين — وهمس من الأنجم الحالمات

يهز التماعاتها بالرنين — تسلل من فجوة في الستار

إليك وقال ألا تذكرين — *

تعالي فما زال في مقلتي — سنا ماج فيه اتقاد الفؤاد

كما لاح في الجدول المطمئن — خيال اللظى والنجوم البعاد

فلا تزعمي أن هذا جليد — ولا تزعمي أن هذا رماد؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتج: أَرْتَجَ يُرْتِجُ إرْتَاجاً :- البابَ: أغلقه؛ أَرْتِجوا الأبواب فقد اشتدت الريح.- البحرُ: هاج وغمر ماؤه كلَّ شيء.- الثلجُ: دام وأطبق؛ أرتج الثلج فغطى الأرض والأشجار.- تِ السنةُ: أطبقت بالجدب؛أرتجت السنة فندرت الغلَّة وار …
  • الزورق: الزَّوْرَقُ : القاربُ يُدفع بالمجاديف أو بالمحرّك، زورق الصيد/ زورق النجاة/ زورقٌ بخاريٌّ ج زَوَارِقُ.
  • العميق: العَمِيقُ : البعيد الغَوْر يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ/ الطريق العميق، أي الطويل/ حزن عميق ج عُمُقٌ.
  • بالمطر: مطر: المَطَرُ: الْمَاءُ الْمُنْسَكِبُ مِنَ السَّحابِ. والمَطرُ: ماءُ السحابِ، وَالْجَمْعُ أَمْطارٌ. وَمَطَرٌ: اسْمُ رَجُلٍ، سُمِّيَ بِهِ مِنْ حَيْثُ سُمِّيَ غَيْثاً؛ قَالَ: لامَتْكَ بِنْتُ مطَرٍ، ... مَا أَنت وابْنَةَ مَ …
  • خذي: خَذِيَ يَخْذَى اِخْذَ خَذَىً : استرخى. - ت أُذُنُه: استرْخت من أصلها وانكسرت مقْبلة على الوجه / خَذِيَ الرَّجُلُ، أي ضعُف وذلَّ.

قصائد ذات صلة

  • أنشودة المطر
  • سفر ايوب
  • هل كان حبا
  • عينان زرقاوان
  • لن نفترق
  • المسيح بعد الصلب
  • لأني غريب
  • قصيدة