سفر أيوب ( 5 )
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نازلا نازلا من صحارى السماءمن عصور جليديّة من قبور
نام فيها الهواءأيها الثلج يا حشرجات الدهور
و انتحاب المساكين في كل كهف يغورفي جبال السنين
كن لهيبا على أوجه العابرينقنّع الخوف فيها بلون الرجاء
**أيّها الثلج رحماك إني غريب
في بلاد من البرد و الجوع سكرىإن لي منزلا في العراق الحبيب
صبيتي فيه تعلك صخراآه لولاك يا داء ما عفت داري
ما تركت الزهور التي فتحت في جداريو العصافير في ركن بيتي لهن اختصام
مر يوم فشهر فعام**
و الزمان ارتماء بدون انتهاءتزفر الأرض عنه و تبكي السماء
رب هل لي إلى منزلي من رجوعكم أمد الذراع و أهدم سقف الضلوع
لا أمسّ المدى أو أصيب الزمانافهو شيء على الروح يسعى هباء و ظلمة
ليت عصر النبوّات لم يطو حلمهوشت المعجزات الحواشي فكانت و كنا
**ليتني العازر انفضّ عنه الحمام
يسلك الدرب عند الغروبيتمهّل لا يقرع الباب من ذا يؤوب
من سراديب للموت عبر الظلاملن تصدّق أنّي ستهوي يداها
عن رتاج و تصفرّ لي وجنتاهاثم تركض مذعورة تشدّ بخيط الدروب
نحو قبري و تطويه حتى تمسّ الضريح الحطام**
إيه إقبال لا تيأسي من رجوعيهاتفا قبل أن أقرع الباب عادا
عازر من بلاد الدجى و الدموعقبليني على جبهة صكّها الموت صكّا أليما
حدّقي في عيون شهدن الردى و المعاداعدت لن أبرح الدار حتى لو أنّ النجوما
دحرجت سلّما من ضياء و قالتتخطّ السديما
عن القصيدة
«سفر أيوب ( 5 )» من شعر بدر شاكر السياب، من العصر الحديث، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.