القصيدة و العنقاء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جنازتي في الغرفة الجديدةتهتف بي أن أكتب القصيدة
فأكتبما في دمي و أشطب
حتى تلين الفكرة العنيدةو غرفتي الجديدة
واسعة أوسع لي من قبريإذا اعتراني تعب
من يقظة فالنوم منها أعذبينبع حتى من عيون الصّخر
حتى من المدفأة الوحيدةتقوم في الزاوية البعيدة
**و ترفع الجنازة اليابسة المهدّمه
من رأسها ترنو إلى الجدرانو السقف و المرآة و القناني
ما للزوايا مظلمةكأنهنّ الأرض للإنسان
تريد أن تحطّمهبالمال و الخمور و الغواني
و الكذب في القلب و في اللسانتريد أن تعيده
للغابة البليدةوصفحة المرآة ما لها تطلّ خاوية
ما أثمرت بغانيةبالشفة المرجان
تنيرها كالشفق العينانو بالنهود العرية
كهذه المرآهستصبح الأرض بلا حياة
و في الليالي الداجيةفي ذلك السكون ليس فيه
إلا الرياح العاويةسيفرغ الله من الأموات
و يسحب الموت و يغفو فيهمثل دثار الليالي الشاتية
**و هكذا الشاعر حين يكتب القصيدة
فلا يراها بالخلود تنبضسيهدم الذي بنى يقوّض
أحجارها ثم يملّ الصمت والسكوناو حين تأتي فكرة جديدة
يسحبها مثلّ دثار يحجب العيونافلا ترى إن شاء أن يكونا
فليهدم الماضي فالأشياء ليس تنهضإلا على رمادها المحترق
منتثرا في الأفقوتولد القصيدة
عن القصيدة
«القصيدة و العنقاء» من شعر بدر شاكر السياب، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.