صياح البط البري
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
و ذرّى سكون الصباح الطويلهتافٌ من الديكِ لا يصدأُ
وهزّ الصدى سعفات النخيلوأشرق شباكنا المطفأ .
هتافٌ سمعناهُ منذ الصغرسمعناهُ حتى نموت
يمرُّ على عتباتِ البيوتفيرسم أبوابها و الحُجَر
ولا يهدأُإلى أن تسير الحقول
إلينا فنقطف منها الثمروعند الضحى و انسكاب السماء
على الطينِ و العشبة اليابسة،يشقُّ إلينا غصون الهواء
صياحٌ ، بكاءٌ ، غناءٌ ، نداءيبشر شطآننا اليائسة
بأن المطرعلى مهمه الريح مدّ القلوع
هو البطُّ .. فلتهنأي يا شموعبموتٍ بهِ تعرفين الحياة
بهِ تعرفين ابتسامَ الدموع :نذوراً تذوبين ، للأولياء .
صياحٌ .. كأن الصياحينشّل مما انطوى من رياح ،
سهولا وراء السهولأزاهيرها في الدجى من نباح
وعند النهار حزاما لقاحوختمية ما لها من ذبول
ينشّر في شاطئ مشمسمن القي الكثّ غاب له عذبات تطول.
صياح كأجراس ماء ..كأجراس حقلٍ من النرجس
يدندن و الشمس تصغي، يقولبأن المطر
سيهطل قبل انطواء الجناحوقبل انتهاء السفر …
183 1962
عن القصيدة
«صياح البط البري» من شعر بدر شاكر السياب، من العصر الحديث، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.