بَغْدَادُ يَابَلَد الرَشِيدِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بَغْدَادُ يَابَلَد الرَشِيدِوَمَنَارَةَ الْمَجْدِ التَلِيدِ
يَابَسْمَةً لَمَّا تَزَلْزَهْرَاءَ في ثَغْرِ الْخُلُودِ
يَا مَوْطنَ الْحُبِّ الْمقِيمِوَمَضْرِبَ الْمَثَلِ الشَرُودِ
يَاسَطْرَ مَجْدٍ لِلْعُرُوبَةِ خُطَّ في لَوْحِ الْوُجُودِ
يَارَايَةَ الإِسْلامَ والْإِسْلاَمُ خَفَّاقُ الْبُنُود
يَا مَغْرِبَ الأمَلِ الْقَديمِوَمَشْرِقَ الأَمَلِ الْجَدِيدِ
يَا بِنْتَ دِجْلَةَ قَدْ ظَمِئْتُ لِرَشْفِ مَبْسِمِك الْبَرُودِ
يَا زَهْرَةَ الصحْراءِ رُدِّي بَهْجَةَ الدنْيَا وزِيِدي
يَا جَنَّة الأحْلاَمِ طَالَ بِقَوْمِنَا عَهْدُ الرُّقُودِ
يَا بُهْرَةَ الْمُلْكِ الْفَسِيحِوَصَخْرَةَ الْمُلْكِ الْوَطيدَ
يَازَوْرَةً تُحْيِي الْمُنَىإِنْ كُنْتِ صَادِقَةً فَعُودي
بغْدَادُ يادَارَ النهَىوَالْفَنِّ يابَيْتَ الْقَصِيدِ
نبتَ الْقَرِيضُ عَلَى ضِفَافِكِ بَيْنَ أفْنَانِ الْوُرُودِ
سَرَقَ التَدَلُّلَ مِنْ عِنَانٍ والتَفَنُّن مِنْ وَحِيدِ
يشدُو وكأن لهاتهشُدّتْ على أوتارِ عُود
بَغْدَادُ أَيْنَ الْبُحْتُرِيُّوَأَيْنَ أيْنَ ابْنُ الْوَلِيدِ
وَمَجَالِسُ الشُعَرَاءِ فيبَيْتِ ابْنِ يَحْيَى وَالرَشِيد
أيْنَ الْقِيَانُ الضَاحِكَاتُ يَمِسْنَ في وَشْيِ الْبُرُودِ
السَاحِرَاتُ الْفَاتِناتُ النُجْلُ مِنْ هِيفٍ وَغيدِ
السَاهِرَاتُ مَعَ النُجُومِ الآنِفَاتُ مِنَ الْهُجُودِ
مِنْ كُلِّ بَيْضَاءِ الطلَىمَهْضُومَةِ الْكَشْحِيْنِ رُودِ
يَخْطِرْنَ حَتَّى تَعْجَبَ الْأَغْصَانُ مِنْ لِيِن الْقُدُودِ
وَإِذَا سَفَرْنَ فَأيْنَ ضَوْءُ الشمْسِ مِنْ شَفَقِ الْخُدُودِ
يَعْبَثْنَ بِالأَيَّامِ والْأَيَّامُ أَعْبَثُ مِنْ وَلِيدِ
خَبَأَ الْجَمالُ لَهُنَّ كَنْزاًبَيْنَ سالِفَةٍ وَجِيدِ
كَمْ جَاشَ جَيْشُك بِالْفَوَارِسِ مِنْ أَسَاوِرَةٍ وَصِيدِ
لِلنصْرِ فِي أَعْلاَمِهِمْصِلَةٌ بِأَبْنَاءِ الْغُمُود
مُلْكٌ إِذَا صَوَّرْتَهُعَجَزَ الْخَيَالُ عَنِ الصُعُودِ
وجُهُودُ جَبَّارِينَ تَصْغُرُدُونَهَا شُمُّ الْجُهُودِ
الرُسْل تَتْلُو الرسْلِ مِنْبِيضٍ صَقَالِبَةٍ وَسُودِ
سَارُوا لِقَصْرِ الْخُلدِ يُعْشِيطَرْفَهُمْ وَهَجُ الحَدِيدِ
يَتَعَثَّرُونَ كَأنَّهُمْيَمْشُونَ في حَلَقِ الْقُيُودِ
الْجَوُّ يَسْطَعُ بالظبَاوالأرْضُ تَزْخَرُ بِالْجُنُودِ
حَتَّى إِذَا رَجَعُوا بَدَابِجِبَاهِهِمْ أَثَرُ السجُودِ
الْفَلْسَفَاتُ عَرَفْتِهاوَالْعِلْمُ طِفْلٌ في الْمُهُودِ
وَالْغَرْبُ يَنْظُرُ في خُمُودٍنَحْوَ قاتِلَةِ الْخُمُودِ
كَمْ مَوْئِلٍ لِلْمُستَجِيرِوَمَنْهَلٍ لِلْمُستَفِيدِ
وَالْجَاحِظُ الْمَرِحُ اللَعُوبُ يَغُوصُ لِلدُرِّ الْفَرِيدِ
بَغْدَادُ ياوَطَنَ الأَدِيبِوَأَيْكَةَ الشعْر الْغَرِيدِ
جَدَّدَتِ أَحْلاَمِي وَكُنْتُصَحَوْتُ مِنْ عَهْدٍ عَهِيدِ
جَمَحَ الْخَيَالُ فَما اطْمَأَنَّوَلا اسْتَقَرَّ إِلَى خُلُودِ
جَازَ الْقُرونَ النَّائِيَاتِ وَفَكَّ أَسْرَارَ الْعُقُودِ
ذَكَرَ الْعُهُودَ فَأَنَّ لِلذِّكْرَى وَحَنَّ إِلَى الْعُهُودِ
وَاهْتَاجَهُ الطيْفُ الْبَعِيدُفَجُنَّ لِلطيْفِ الْبِعيِد
وَصَبَا إِلَى ظِلِّ الْعُرُوبَةِ في حِمَى الْمُلْكِ الْعَتِيد
يَا أُمَّةَ الْعَرَبِ ارْكُضِيمِلءَ الْعِنَانِ وَلاَ تَهِيدِي
سُودِي فآمَالُ الُمُنَىوَالْعَبْقَرِيَّةِ أَنْ تَسُودِي
هَذَا أَوَانُ الْعَدْوِ لاَ الْإِبْطَاءِ وَالْمَشْيِ الْوَئِيدِ
الْمَجْدُ أَنْ تَتَوَثَّبِيوَإِذَا وَثَبْتِ فَلاَ تَحِيدِي
وَتُحَلِّقِي فَوْقَ النُّجُومِ بلاَ شَبِيهٍ أَوْ نَدِيدِ
وَإِذَا شَدَا الْكَوْنُ الْمَفَاخِرَ كُنْتِ عُنْوَانَ النَشِيدِ
لاَ تخْطِئي حَدَّ الْعُلاَمَا لِلْمَعَالِي مِنْ حُدُودِ
مَنْ يَصْطَدِ النمِرَ الْوَثُوبَ يَعِفُّ عَنْ صَيْدِ الْفُهُودِ
هذِي طَلاَئِعُ نَهْضَةٍذَهَبَتْ بِآثارِ الركُودِ
بَغْدَادُ أَشْرَقَ نَجْمُهَاوَبَدَا بِهَا سَعْدُ السعُودِ
سَلَكَتْ إِلَى الْمَجْدِ الْقَدِيمِمَحَجَّةَ النَهْجِ السدِيدِ
وَزَهَتْ بِأَقْمَارِ الْهُدَىوسَطَتْ بِأَظْفَارِ الأُسُودِ
بَغْدَادُ إنَّا وَفْدَ مِصْرَنَفيضُ بالشوْقِ الأكِيدِ
جئنا نُحَيِّ العلم والآداب في العددِ العديدِ
مَرْآكِ عِيدٌ لِلْمُنَىفُزْنَا بِهِ فِي يَوْمِ عِيدِ
أَهْلُوك أَهْلُونَا وَأبْنَاءُالْعَشِيرةِ والْجُدُودِ
بَيْنَ الْقُلوبِ تَشَوُّفٌكَتَشَوُّفِ الصبِّ الْعَمِيدِ
حَتَّى يَكَادَ يحِبُّ نَخلَكِنَخْلُ أَهْلِي في رَشِيدِ
شَطَّتْ مَنَازِلُنُا وَمَااحْتَاجَ الفُؤَادُ إِلَى بَرِيدِ
الرَافِدَانِ تَمازَجَافِي الْحُبِّ بِالنِّيل السعِيدِ
وَتَعَانَقَ الظَّلانِ ظِلُّالطاقِ والْهَرَمِ الَمَشِيدِ
جِئْنَاكِ نَسْتَبِقُ الْخُطَاأَنْضَاءَ أَوْدِيَةٍ وَبِيد
طَالَتْ بِنَا الصَّحْرَاءُ حَتَّى خِلْتُهَا أَبَدَ الأَبِيدِ
يَتَخَلَّص الْمَرْمَى المَدِيدُ بَهَا إِلى مَرْمىً مَدِيدِ
كَتَخَلُّصِ الْحَسْنَاءِ مِنْوَعْدٍ طَوَتْهُ إِلَى وُعُودِ
بَحْرٌ بِلاَ شَطَّيْنِ يَزْخَرُ بِالتَنَائِفِ وَالنُجُودِ
وَسَفِينَتِي نَرْنٌ بِهَامَا فِي فُؤَادِي مِنْ وُقُودِ
جِئْنا إِلَى الْغَازي سَلِيلِالْعُرْبِ وَالْحسَبِ الْمَجِيدِ
نَخْتَالُ بَيْنَ هِبَاتِهِفِي ظِلِّ إِحْسَانٍ وَجُودِ
أَحْيَا المُنَى بِالْعَزْمِ وَالتَدْبِيرِ والسَعْيِ الْحَمِيدِ
وغَدَتْ بِهِ سُوحُ الْعُروبَةِ مَنْهلاً عَذْبَ الْوُرُودِ
فِي نَهْضَةِ الْفارُوقِوالْغَازي غِنىً لِلْمُسْتَزِيدِ
فاروقُ مُنْبَثَقُ الرَجَاءِ ومُلْتَقَى الرُكْنِ الشَدِيدِ
عَاشَا وَعَاشَ الشَرْقُ فيِعِزٍّ وَفي عَيْشِ رَغِيدِ
عن القصيدة
«بَغْدَادُ يَابَلَد الرَشِيدِ» من شعر علي الجارم، من العصر الحديث، وتقع في ٧٩ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.