صادِحَ الشَّرْقِ قَدْ سَكَتَّ طَوِيلاَ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صادِحَ الشَّرْقِ قَدْ سَكَتَّ طَوِيلاَوَعَزِيزٌ عَلَيْهِ أَلا تَقُولاَ
أَيْنَ ذَاكَ الشعْرُ الذي كُنْتَ تزْجِيهِفَيَسْرِي في الأَرْضِ عَرْضاً وَطُولا
قَدْ سَمِعْنَاهُ في الْمَزَاهِرِ لَحْناًوَسَمِعْنَاهُ فيِ الْحَمامِ هَدِيلا
وَشَمِمْنَاهُ فِي الْكَمائِمِ زَهْراًوَشَرِبْنَاهُ فِي الْكُؤُوسِ شَمُولا
تَنْهَبُ الدُرَّ مِنْ عُقُوِدِ الْغَوَانِيثُمَّ تَدْعُوهُ فاعِلاتُنْ فَعُولاَ
خَطَرَاتٌ تَسِيرُ سَيْرَ الدَرَاريآبِياَتٍ عَلَى الزمانِ أُفُولاَ
تَخْدَعُ الْجَامِحَ الشمُوسَ مِنَ الْقَوْلِ فَيُلْقِي الْعِنانَ سَهْلاً ذَلُولا
غَزَلٌ كالشبَابِ أَسْجَح رَيَّانُ يُذِيبُ الْقَاسِي ويُدْنِي الْمَلُولا
وَنَسِيبٌ يَكادُ يَبْعَثُ فِينَامِنْ جَدِيدٍ كُثَيِّراً وَجَمِيلاَ
وَقَوافٍ سَالَتْ مِنَ اللُّطْفِ حتَّىلَحَسِبْنَا المجتث منها طويلا
نَقدتْ جَيّد الكلام وخلّتسقطاً مِنْ وَرَائِها وفُضُولاَ
عَبِثَتْ بالْوَلِيدِ ثُمَّ أَرَتْهُمِنْهُ أَنْقَى مَعْنًى وَأَقْوَمَ قِيلاَ
لَوْ وَعَاهَا مَا اهْتزَّ يُنْشِدُ يَوْماًذَاك وادِي الأَرَاكِ فَاحْبِسْ قَلِيلاَ
قِفْ مَشُوقاً أَوْ مُسْعِداً أَوْ حَزِيناًأَوْ مُعِيناً أَوْ عَاذِراً أَوْ عَذولاَ
بَرَزَتْ نَفْسُهُ بِها فَرَأَينَاهُ نَبِيلاً يَنُثُّ قَوْلاً نَبِيلاَ
هَبَطَتْ حِكمَةُ الْبَيانِ عَلَيْهِفَاذكُروا فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلاَ
لَوْ شَهِدْتَ الردَى يَحُومُ عَلَيْهِوَالْمنَايَا تَرْمِي لَهُ الأُحْبُولاَ
لَرَأَيْتَ الطّوْدَ الأَشَمَّ الَّذِي كَانَ مَنِيعَ الذرَا كَثِيباً مَهِيلاَ
وَرَأَيْتَ الصمْصامَ لاَ يَقْطَعُ الضِغْثَ وَقَدْ كَانَ صَارِماً مَصْقُولاَ
وَرَأَيْتَ الرُّوحَ الْخَفِيفَةَ حَيْرَىإِنَّ عِبْءَ السقَامِ كَانَ ثَقِيلاَ
شيَّعَ الدَّمْعُ يَوْمَ شَيَّعَ صَبْرِيدَوْلَةً فَخْمَةً وَعَصْرًا حَفِيلا
خُلقٌ لَوْ يَمَسُّ هَاجِرَةَ الْقَيْظِ لأَمْسَتْ عَلَى اْلأَنَامِ أَصِيلاَ
وَخِلالٌ مِثْلُ النَسِيمِ وَقَدْ مَرَّ بِزَهْرِ الربَا عَلِيلاً بَليلاَ
وَحَدِيثٌ حُلْوُ الْفُكَاهَةِ عَذبٌلَمْ يَكُنْ آسِناً وِلاَ مَمْلُولاَ
يُذْهِلُ الصَبَّ عَنْ أَحادِيثِ لَيْلاَهُ وَيُنْسِيهِ حَوْمَلاً وَالدخُولاَ
يقصُرُ الَّليْلُ حِينَ يَسْمُرُ صَبْرِيبَعْدَ أَنْ كَانَ نَابِغِيًّا طَوِيلاَ
يَوْمَ صَبْرِي هَدَمْتَ لِلْمَجْدِ رُكْنَاًوَتَرْكْتَ الْعَلْيَاءَ أُمّا ثَكُولاَ
يَوْمَ صَبْرِي أَغْمَدْتَ فِي التُرْبِ سَيْفاًحِينَ جَرَّدْتَ سَيْفَكَ الْمَسْلولاَ
إِنَّمَا نَحْنُ فِي الْحَياةِ إِلَىحِينٍ شَبَاباً وَفِتْيةً وَكُهُولاَ
نَتَمَنَّى الْحَياةَ جِدَّ تَمَنٍّوَهْيَ لَيْسَتْ إِلاَّ مَتَاعاً قَلِيلاَ
وَقَفَ الطِبُّ حَائِراً وَالْمَنَايَاساخِرَاتٍ يَغْتَلْنَ جِيلا فَجِيلاَ
دَوْرَةُ اْلأَرْضِ كَمْ أَمَدَّتْ قَبِيلاًبحَيَاةٍ وَكَمْ أَبَادَتْ قَبِيلاَ
نَضْرَةٌ فِي أَزَاهِرِ الصُبْحِ تُمْسِيبَعْدَ لأَيٍ تَصَوُّحاً وذُبُولاَ
رُبَّ قَصْرٍ قَدْ كَانَ مَلْعَبَ أُنْسٍصَيَّرَتْهُ اْلأَيَّامُ رَبْعاً مُحِيلاَ
وَفَتَاةٍ طَوَى مَحاسِنَهَا الدَهْرُ بَنَانًا غَضًّا وَخَدًّا أَسِيلاَ
نَأْكلُ اْلأَرْضَ ثُمَّ تَأْكُلُنَا اْلأَرْضُ دَوَالَيْكَ أَفْرُعاً وَأُصُولاَ
يامَلِيكَ الْبَيَانِ دَعْوَةَ خلٍّوَجَد الصَبْرَ بَعْدَكُمْ مُسْتَحِيلاَ
أَنا أَرْثِيكَ شاعِراً وأَديبًاثُمَّ أَبْكِيكَ صَاحِباً وخَلِيلاَ
قلْ لِحَسَّانَ إِنْ مَرَرْتَ عَلَيْهِفِي ظِلاَلِ الْفِرْدَوْسِ يُطْري الرَّسُولاَ
إِنَّ مِصْرًا أَحْيَتْ مَوَاتَ الْقَوَافِيوَأَقَامَتْ عَمُودَهَا أَنْ يَمِيلاَ
وَأَعَادَتْ إِلَي سَلِيلَةِ عَدْنَانَ شَبَاباً غَضًّا وَمَجْداً أَثِيلا
قُلْ لَهُ غَيْرَ فاخرٍإنَّ صَبْرِيبَعْدَ سَامِي هَدَى إِلَيْها السَبِيلاَ
وَيْكَ يا قَبْرُ صِرْتَ لِلْفَضْل مَثْوَىلا يُسَامَى وللنُّبُوغِ مَقِيلاَ
فِيكَ كَنْزٌ لَمْ تَحْوِ أَرْضُ الفَرَاعِينِلَهُ بَيْنَ لاَبَتَيْهَا مَثيلاَ
فِيكَ سِرٌّ الْجَلالِ والْخَطْبُ فِيهِكَانَ يَاقَبْرُ لَوْ عَلِمْتَ جَلِيلاَ
ضُمَّهُ ضَمَّة الْكَمِيِّ حُسَاماًتَرَكَ النَّصْرُ حَدَّهُ مَفْلُولاَ
لَهْفَ نَفْسي عَلَيْهِ يَفْتَرِشُ التُرْبَ وَقَدْ كَانَ لِلسماكِ رَسِيلاَ
لَهْفَ نَفْسِي عَلَيْهِ لَوْ كَانَ يُجْدِيلَهْفَ نَفْسِي أَوْ كَانَ يُغْنِي فَتِيلاَ
كُنْ عَلَيْهِ ياقَبْرُ رُوحاً وَرَيْحَاناً وَمَثْوًى رَحبْاً وَظِلاًّ ظَلِيلاَ
لَمْ يَمُتْ من يَزُولُ مِنْ عَالَم ِالْحِناً وَمَثْوًى رَحبْاً وَظِلاًّ ظَلِيلاَ
عن القصيدة
«صادِحَ الشَّرْقِ قَدْ سَكَتَّ طَوِيلاَ» من شعر علي الجارم، من العصر الحديث، وتقع في ٥٠ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.