يُوجِع الموتُ...

الشاعر: سالم المساهلي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة

«يُوجِع الموتُ...» من شعر سالم المساهلي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيُّ قولٍ ..إذا الوجودُ تخلّى َ — غادر النّبضَ فجأةً وتولّى ؟

الحياةُ ـ وقد عَرفنا ـ ظِلال — أيّ كسبٍ لمن تفيّأ ظِلاّ ً؟

ليس ذا الدمعُ شافيا من ِفراق — إنما نحنُ بالبُكا نتسلّى َ

نقطع العمرَ بالتآلف ، لكن — يوجِعُ الموتُ إن أصاب وأبلى َ

***** — خارت النفسُ في القضاء وحارت

حكمة العقل ، في المدى تتملّى َ — ها نُساقُ إلى الوجود سبايا

كي نذوقَ الفناءَ فصلا ففصلا ً — لا اختيارَ لنا ولا نحن ندري

من يكون غدا إلى القبرِ أوْلىَ — يصخَب الناسُ في الحياةِ صِراعا ً

ثم يَمضون في الغَيابةِ كُلاّ ً — ثم ننسى مع الزمان رفاقاً

آنسونا وأنفقوا العمر بذلا ً — هل سُدًى هذه المواكب تمضي

أم هوَ القصْدُ ليس وهما وهزلا ً؟ — يشهد الفكرُ والزمانُ بحقّ

أنّهُ اللهُ مُبدعُ الكونِ عقلا ً — في دروبِ المكان في كلّ لحظٍ

يفصح الخلْق أنّ مولاهُ أعلىَ — لا تراهُ العيون لكنّ قلباً

لو أراد الوِصال يلقاهُ أحلىَ — لذّةُ الكشفِ للمعاني حياةٌ

دونَها العيشُ يُستفادُ مُملاَّ — ****

يا إلاها عليه كلّ اتّكالي — اجعل القلب بالهدى يتحلّى َ

نحن لا شيء دون عفوك ربّي — فارحم الضّعف في عبادك فضلا ً

واغفر السّهوَ يا كريمُ فإنّا — قد غفلنا فمُدَّ صَفحك حبلا ً

قد أضعنا الكتابَ تيها وبُخلا ً — وعصينا الرسول قولا وفعلا ً

ثم بعنا البلاد للوهم عجزا — وتبعنا الغزاة خوفا وذُلاّ ً

آفةُ القهر حين تخنق شعبا — لا يرى في الحياة للظلم حلاّ ً

غير أنا برغم ذلك حبّ ٌ — صادقُ النبض في هواك تجلّىَ

ونفوسٌ تقاوم الصمتَ جهرا — تجعل الموتَ بالشهادة أغلىَ

جُد برحمةٍ منك يا كريمُ لِروحٍ — تطلُبُ الخُلد في جنانك وصْلاَ

وارضَ عنّي إذا أردتَ لقائي — واجعل الأُنسَ تحتَ لحدِيَ أهلاَ.

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اختيار: [خ ي ر]. (مصدر اِخْتارَ). "تَرَكَ لَهُ وَالِدُهُ حُرِّيَّةَ الاخْتِيَارِ" : اِنْتِقَاءُ مَا يُرِيدُهُ، الخِيَارُ. "أعْتَقِدُ أنِّي أحْسَنْتُ الاخْتِيَارَ".
  • النبض: نبض: نَبَضَ العِرْقُ يَنْبِضُ نَبْضاً ونَبَضاناً: تَحَرَّكَ وضرَب. والنّابِضُ: العَصَبُ، صِفةٌ غالبةٌ. والمَنابِضُ: مَضارِبُ الْقَلْبِ. ونَبَضَتِ الأَمْعاء تَنْبِضُ: اضْطَرَبَت؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ثُمَّ بَدَتْ تَنْبِ …
  • بالبكا: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
  • عرفنا: عرف: العِرفَانُ: الْعَلَمِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لَا يَليق بِهَذَا الْمَكَانِ، عَرَفَه يَعْرِفُه عِرْفَة وعِرْفَاناً وعِرِفَّاناً ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحاباً: مَرَتْه …

قصائد ذات صلة

  • مديح الفصيح
  • عوْلمــَـه
  • هجر
  • سؤال
  • مـا مضــى ....
  • معـراج العــاشقين
  • دعـاء
  • لن أعود إليك