ملحمة الشهيد

الشاعر: سالم المساهلي · البحر: المتقارب

«ملحمة الشهيد» من شعر سالم المساهلي، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ملاكٌ .. ... على هالةٍ من بهاءٍ ،

كفَيضٍ من النّورِ يمضي .. ... وبعضُ الأحِبّة خلفَه ..

يبكون حُزنا عليهِ.. ... ولكنه كان يشدو...

... ... أميرٌ يُزَفّ إلى أرضه

أنيقا بهيّا.. ... فتفتحُ أحضانها..

لِتغمرَهُ في خشوع.. ... حنانا وريّا..

... ... يؤلفُ أشواقَه سُلمًا للسّماءِ..

يُحرّرُ تَوقَه من حمْحمَاتِ الجسد ، ... فَيطلقُ زغرودَة العودةِ الظافرَه...

أيا أمّ لا تبكِني ... ولا تلطِمي هدهداتِ الطفولةِ

في وجنتيكِ... ... ولا تدفني ذكرياتِ احتضاني..

أتبكين نَسر الفداء..؟ ... ألم تُرضعيني الإباء ؟

وعلّمتني الصّبر عند البلاء..؟ ... ألم تعلمي أنني سُقتهم لِلرّدى صَاغرين..؟

ولم أرتدِد مثلهم للدّروعِ.. ... ولكن للموت حِصتَه في الرّجال ..؟

ألاَ فافخَري .. ... فإني المتَوّجُ فوقَ المسافاتِ فوق الزماِن ،

على هامة الكبرياء ... ... لِأنّي رسولك...

لله والأنبياء.... ... ...

دَعِي الحزنَ للبائسين الذينَ ... احتَموا بالحياة الطريدةِ ..

خلف المكاتب والأمنيات الشريده.. ... دعيهم لحمّى التفاوضِ و"الاعتداِل"..

دعيهم لنهجِ "الكياسةِ " ... وِفْق التوسّل للغاصبِ المستبدِّ..

لعلهُ يُفسحُ عن ثقبةٍ في الجداِر... ... لعلهُ يَستبدلُ القتل بالذّبحِ

طبقَ شروط السلام... ... ...

وَقُولي ل"ِفَادِي" .. ... أبوكَ استحبّ الأعالي

فأوغلَ في الحُبّ حدّ الفناءِ.. ... لتمرَحَ حُرّا..

ككُلّ البراءات ، ملْْءَ الصفاءِ... ... فلا تكترث للغياب الطويلِ..

وأطلق جناحَيكَ للعشقِ والعَبْ ... بأحجاركَ المنتقاةِ...

وحاول برشاشِك الخشبيِّ ... اقتناصَ الغزاةِ

ورصْدَ المدىَ ... ... ...

وقولي لزيتونةٍ خبّأتني.. ... وضَمّت فؤادي إليها..

سآتيكِ ظلا ّ ً.. ... سآتيكِ غيثا.ً.

سآتيكِ نبضَ الترّابِ ... يُروّي عروقكِ ..

كي لا يجفّ المدادُ ... ... ويشتدّ فيكِ اخضرارُ الوعودِ

وشوقُ اللقاءِ... ... أنا الآنَ عطرُ الزمانِ..

أنا الآن ضوءُ المكانِ.. ... أنا الآن حرٌّ

وإني أغنّي ...... ... "والله لَزرَعك بالدارْ

يا عُودِ اللّوزِ لخضَرْ... ... وارْوِي هاَ الأرضِ بدمّي

َتتْنوّر فيها وتِكبرْ...." ... ...

إلى المجد يا سيّد الشاهدين .. ... إلى الكونِ عشقا ً...

يُحَلّقُ طَلقَ المُحيّا .. ... ويزرع ُ في الأرض وعْدَ الشهادةِ

بالانتصار المبين ...

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الظافره: ظفر: الظُّفْرُ والظُّفُرُ: مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَظْفارٌ وأُظْفورٌ وأَظافيرُ، يَكُونُ للإِنسان وَغَيْرِهِ، وأَما قِرَاءَةُ مَنْ قرأَ: كُلُّ ذِي ظِفْر، بِالْكَسْرِ، فَشَاذٌّ غَيْرُ مأْنوسٍ بِهِ إِذ لَا يُعْرف ظِفْر، بالك … (لسان العرب)
  • بهيا: هيأ: الهَيْئَةُ والهِيئةُ: حالُ الشيءِ وكَيْفِيَّتُه. وَرَجُلٌ هَيِّئٌ: حَسَنُ الهَيْئةِ. اللَّيْثُ: الهَيْئةُ للمُتَهَيِّئِ فِي مَلْبَسِه وَنَحْوِهُ. وَقَدْ هاءَ يَهاءُ هَيْئةً، ويَهِيءُ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَلَيْسَ … (لسان العرب)
  • توقه: توق: التَّوْقُ: تُؤُوق النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ وَهُوَ نِزاعها إِلَيْهِ. تاقَت نفْسي إِلَى الشَّيْءِ تَتُوق توْقاً وتُؤوقاً: نزَعَت وَاشْتَاقَتْ، وتاقَت الشيءَ كَتَاقَتْ إِلَيْهِ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: فالحمدُ لِله عَلَى مَا … (لسان العرب)
  • حنانا: حنأ: حَنَأَتِ الأَرضُ تَحْنَأُ: اخْضَرَّت والتفَّ نَبْتُها. وأَخْضَر ناضِرٌ وباقِلٌ وحانِئٌ: شَدِيدُ الخُضْرة. والحِنّاءُ، بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ: مَعْرُوفٌ، والحِنّاءَةُ: أَخصُّ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ حِنّانٌ، عَنْ أَبي … (لسان العرب)
  • خشوع: خشع: خَشَع يَخْشَعُ خُشوعاً واخْتَشَع وتَخَشَّعَ: رَمَى بِبَصَرِهِ نَحْوَ الأَرض وغَضَّه وخفَضَ صَوْتَهُ. وَقَوْمٌ خُشَّع: مُتَخَشِّعُون. وخشَع بصرُه: انْكَسَرَ، وَلَا يُقَالُ اخْتَشع؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: تَجَلَّى السّ … (لسان العرب)
  • فتفتح: فتح: الفَتْحُ: نَقِيضُ الإِغلاقِ، فَتَحه يَفْتَحه فَتْحاً وافْتَتَحه وفتَّحَه فانْفَتَحَ وتَفَتَّحَ. الْجَوْهَرِيُّ: فُتِّحَت الأَبواب، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ، فتَفَتَّحتْ هِيَ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَ … (لسان العرب)
  • فيطلق: طلق: الطَّلْق: طَلق الْمَخَاضِ عِنْدَ الوِلادة. ابْنُ سِيدَهْ: الطَّلْق وجَع الْوِلَادَةِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: أَنّ رَجُلًا حَجَّ بأُمّه فَحملها عَلَى عاتِقه فسأَله: هَلْ قَضَى حَقَّها؟ قَالَ: وَلَا طَلْقَة وَاحِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ملحمة غزة
  • سؤال
  • البحر والخريف
  • الدّم العالي
  • لا تَطْمَئِنّوا..
  • شرايين التراب
  • العبور
  • مُعترك القصيد