وهج البُردة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حُكم الأحبّة مسموعٌ ومقبولوجَورُهم في الهوى عدلٌ ومعقول
وبُخلهم بالذي نرجوه مكرُمةومُرّ ما يهَبُ الأحباب معسول
في هيكل الحبّ يشتدّ الصَّبا ألقاكأنما العاشق الولهان مخبول
ويَنطق الصمت آهاتِ مقطّعةًكأنما الصوت مكسور ومذهولُ
يغطّه اليأسُ حينًا ثم يُنعشهوهْمُ الوصال فيصحو وهوَ مكبول
لا يعرف الحبَّ من قادته شهوتهإلى الجسومِ وأغرته التماثيل
فالحبّ أجملُ ما تشقى القلوب بهوالعمرُ في حرم المحبوب مبذول
والغَدر أقبحُ ما تأسى النفوسُ لهكم من مُحبّ تردّى وهو متبول
إلا الذين روَوْا من حوض الكريم صدًىهزّ َالفؤاد َ، وباب الوصل مأمول
هو الحبيب الذي لا كِبرَ يخدشهولا تعالِ ولا هجرٌ وتبديل
حديثُه الدّرُّ لم يُنطقه فيه هوًىوخطوُه البرّ مكتوب ومفعول
ويعرفُ القولُ أنّي لا أصــــدّقهمهما تحلّى وجلّى وهو مصقول
كلّ الخلائق قد ترنو إلى ِصفةإلا النبيّ ففوق الوصف مجبول
أسْرى به الحقُّ في العلياء متّشحابالمكرمات وفي يُمناه تنزيل
لا الشمس تُبصره لا البرقُ يلمحهفكيف تَنبحُه العميان والحُول؟
من ذا يُسيئ إلى المختار في أفُقفوق الزمان وِسترُ الله مسدول؟
هل لي ببُردتك الخضراء تجمعنيقد بَعثر الرّوحَ تشريدٌ وتضليل
هل لي بها سكنا أرتاح فيه مدىقد هدّني التيهُ والمركوب مهزول
هل لي بها عبقا يُحيي بروقَ دميفأُبصرَ النهجَ تحميه التهاليل
هل لي بها نبأ ًبالوعد مبتهجاإن الفؤاد تلظّى وهو مكلول
يا أحمد العشق إني ذائب خجلامن أمنياتي وأحزاني سرابيل
أشكو لك السهوَ والنسيانَ يُبعدنانحو المتاهات والإبعادُ تنكيل
ذي أمّة خمدت أشواقُها فغدَتكشارد الوهم تذروه المخاييل
ما بالها الآن لا نهجٌ يؤلّفهامسلوبةَ الرّوح والوجدانُ مخذول
من للرّسالة والراياتُ قد همَدتوأُلجِم المُهرُ والمَهريُّ معزول
من للوديعة والأعرابُ قد نقضواعهدا مع الأرض والتاريخُ مذهول
من للمواجع والأحشاءُ موقدةٌثكلى وطفلٌ مُسجّى والرّدى غول؟
كلّ الخساراتِ عشناها على أملأن ينصرَ اللهُ ، والإقدامُ مغلول
كلّ البياناتِ جرّبنا فصاحتهاوكلّها يئست منها الغرابيل
لولاك لا لقبٌ كنّاهُ أو نسبٌولا تألّفَ مناّ القالُ والقيل
هذا هو اليُتم والأكوانُ شاهدةُأناّ بلا زمن والعمرُ مملول
أسلمتُ وجهيَ للرّحمان مقتنعاونهجُك السمحُ في عينيَّ قنديل
ذاك الكتابُ فلا قولٌ يطاولهولا عقولٌ ولا يُفنيه تأويل.
عن القصيدة
«وهج البُردة» من شعر سالم المساهلي، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.