النشيد المُنتظَر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
"إلى العاشقين ...وعدا وعهدا"***
يا داعي العشق يكفي القلب ما فيهكم خادع الحلم أشواقا تُرجّيه
دَع للفؤاد خيالات يلوذ بهاذكرى تُؤلّفه من نسج ماضيه
فإنما الدهر تاراتٌ يجود بهاحكم المقادير والإنسان يُجريه
لولا الذين رووْا أعماقنا شغفالأوجز النبضُ وانفضّت أمانيه
وضاقت النفس بالأنفاس وانفتحتمجاهل الصمت والإبهام والتيه
يا داعي العشق كان الحب ملحمةوالموت في حصنه أسمى معانيه
كم رفرف الصّبُّ بالآمال يزرعهافي جبهة الشمس، والأكوان تُغريه
وسامر الوجدَ والأقمار ساجدةٌتدعو له الكشفَ والذكرى تُسلّيه
ألم ترالعاشق المفتون مُشتعلابالشوق يلفحه والصمتُ يبريه
فاحت صبابته كالعود محترقايُبدي الشذى عبِقا والنار تكويه
لايورق الزهر إلا من جوانحهأو يوقد الصبر إلا من تأبّيه
يا ذلك العهدُ هل للوصل من سبب؟ يبلّغُ النفس مأمولا تُناجيه
****يا داعي العشق إن اليوم ملتبس
بالهمهمات وأغباش تواريهكأنما الشمس في آفاقه شرر
يثيره القصف في بغداد تأويهوالروض كالرمل والأمواج واجمة
في دجلة الوصل والأوحال تُضنيهوالعاشقون رموا أتعابهم حُمما
تُغالب الفرَّ بالإقدام ترميهكأن بالقلب ما بالأرض من لهب
كأن بالترب نبضُ القلب يحميهلولا الأولى وهنوا ماكنتِ خائرة
ولا تأله باغ في تعدّيهجيلُ المتاهات والأوجاع ماشية
يسوقها الليلُ في أجلى دياجيهكأنه العفوُ أو موج بلا سكن
يمجّه البحر والشطآن تثنيهها أنه الآن مشدود إلى زمن
تجوبه الريح ُأهباءً تُذرّيهيا أمّة التيه لالومٌ ولا عتبٌ
قد أسمع الجرح لو نادى مداويهلا أبتغي الوصف والأطلال أعلكها
وإنما الذكرُ يُغويني فأُغويهلم يبق للنفس غير الدمع يجمرها
يُهيجه الذكر والعينان تعصيهكأنما الدمع لا يجري على خُشب
لا تستحي أبدا مما تُعانيه****
يا داعي العشق أقبل حين تلمحهابانت سعاد تقود المهر، تسقيه
وتمسح النقع عن عينيه سابحةًبين السبيب، بزيت الروح ترويه
يا زهرة النار هُبي كي نولّيَهعرش الفؤاد فضُمّيني وضميه
إحذر عدوّك لا تَركن لبسمتهالخِبّ خبٌّ وإن أبدى تصافيه
نفّذ غرامك لاترهب دسائسهيا حارس النار، لسنا من مواشيه
أطلق نشيدك ، أعلنها مدوّيةالكرُّ أصدقُ إن ضجّت دواعيه
لا ينفع العقل إلا والفدا معهكي يسلم الحرّ من علج يُعاديه
فوضى التآريخ رُدّينا نُقوّمهايا زهرة النار والتكوين رُدّيه
دهى العروبة داء لا دواء لهغير القيام على وعد نُدانيه
ماذا سيبقى من الدنيا إذا انقطعتمسالك الوصل عن حلم نراعيه؟
لن يُطفأ الفجرُ ما دمنا نُؤملهأو يسقط الأفق مادمنا نواليه
فلتسلم الأرض من عاِد يخاتلهاوما تهدّم، حتما سوف نبنيه
العرس موعدنا لا وهمٌ ولاكذبٌفليهنأ الصبحُ إن الوعد آتيه
عن القصيدة
«النشيد المُنتظَر» من شعر سالم المساهلي، وتقع في ٤٠ بيتًا. ورويّها حرف الياء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.