الهجير
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قفا نسأل التاريخَ عَدلا وقاضياإذا ما الهوى يبلى متى كان ماضيا ؟
وهل يُطفئُ الهجرُ المليُّ لواعجايَفيضُ بها الولهانُ صَبّا وصاديا ؟
تموجُ بنا الأشواقُ حرّى حبيسةًتهُمُّ وتهفو ثمّ تُبدي التراخيا
فهذا نشيدي مُفعَمٌ بشجونهأُغنّي فأبكي لستُ أعلمُ ما ِبيا
تمرّ بنا الأيامُ كسلى ضنينةًونحن حيارى نستطيبُ التوانيا
فكيف توارى ذلك العشقُ كلُّهوكيف تداعى ذلك الصّرحُ ثاويا ؟
****أ ُسائل تاريخا شغلناه همّة
لم ارتدّت الدّنيا علينا مراثيا ؟لم انفضّ حلمُ الفاتحين وغادرت
بيارقُ شمس صانت الحقّ عاليا ؟حببتُ بلادي ثمّ إني وصفتُها
فجاء كلامي موجعَ اللفظِ هاجياأعيدوا بلادي حُرة ًعربيةً
تؤلفُ أشواقا وتدفعُ باغياأما تستحي الأيامُ وهي تسوقُنا
سبايا وأسرى نستقلّ المنافيا ؟أما تستحي تسقي الكرامَ كآبةً
ويعبَث فيها المُفرَغون ضواريا ؟عتبتُ على الأيام وهي بريئةٌ
ومن عاتب الأيام ضلّ المساعياعتبتُ وفي بعض العتاب مظلةٌ
يلوذ بها العجزُ الصريحُ تَواِرياوأجدرُنا باللوم نفسٌ تشرّدت
تُبعثرها الأرياح سودا عواتياتهيب بها الآفاقُ وهي كسيرةٌ
فلا هي تقوى أن تُجيبَ المناديافكيف أصوغ الحلمَ أخضرَ يانعا
وذي أمةٌ ، باتت ترى الموتَ شافيا ؟****
ألا أيها التاريخ سجّل فإننانسخنا المغاني واحتملنا المخازيا
وصرنا، وهذا الصمتُ أصبح حكمةًوهذي جموعٌ تستحيل مَواشيا
نُخاتل وهمَ العيش حرصا ورهبةًونقضي سنين العمر بُكماً سواهيا
ومُنتصبو القاماتِ يَلقَون غيلةعدوّا ومكاّرا ونذلا وواشيا
فهل يَسلم الحُرّ الكريمُ من الأذىإذا لم يكن جَلدا وصَلبا وقاسيا ؟
****يقولون ليلى بالعراق سبيّةً
يُراودها المخصيُّ يبغي التباهيافلو كان يخشى صولةً نبويةً
لأحجمَ مكسورَ المطامع راسياألا ليتني كنتُ الترابَ بحلقِه
ويا ليتني كنت الغريم المواتياويا ليتني لا ليتَ تعمُرُ مُهجتي
وكنت مع الخلان زندا وآسياأفي غيهب السّطو المُسلح مطمعٌ
يعود به اللصّ الغريبُ مُصافيا؟يُشاطرني بيتي وينهَب مطعمي
ويهتك عرضي ثم يصرُخ باكياوينصِب لي زورًا مِنصّةَ َحاكِم
أُساقُ لها رغما وينطق شاكيافيا عجبا كم يدّعي العدلَ ظالمٌ
وواأسفاً كم يَركَنُ الحقُّ راضيا****
كذا صاغت الأقدارُ غولا مُعربدايجوس خِلال الأرض خصما وراعيا
يُحاكَمَ ربُّ الدار في أهل بيتهويُصلبُ فيها مُوثَق القيد عاريا
فتصرخ أحناء الجدار مرارةًوتصخَب أطيارُ السماء عواليا
ويهدر قلبُ الأرض أنْ ذاك منكرٌوتهطل عينُ السحب حُمرا جواريا
فلا يُطلق الشرعُ المُعولَم همسةًويخنس مبهوتا ويدهش خافيا
فيا "عالَمَ القانون" إني كافرٌِبذا الزيفِ والأعرافِ جُوفاً خواليا
نكافح كي نُغني الحياةَ جماعةًفماذا لو اخترنا اللقا والتساويا ؟
ولكنّ بعضَ الناس يبغي تطاولاوليسو بسادات ولسنا مواليا
فلا حكمَ إلا للشعوب أبيّةًولا شرعَ إلا ما يصدّ الأعاديا
وإن كانت البلوى علينا مُقامرٌيبيعُ عِتاقَ الخيل نشوانَ زاهيا
فذي دَورة ُالأيام تُبدي وعيدَهاوتُقرئهُ ما كان في الزّهو ناسيا
وإن كان هذا الجرحُ درسا لأمّتيفقد كان وضّاء وإن كان داميا
ولم يبقَ إلا أن نلوذ بوثبةوكُلّ حديث دونها بات واهياً
فلا داءَ مثل القهر والصّمتِ والضّنىولا كنشيدِ الانتصار مُداويا
وقفت شجيا والحياء يلفنيلأني عريان وإن كنت كاسيا
وإني وددت البوح مغنى وغبطةوحاولت جهدي أن أدندن شاديا
ولكنها الأقدار تطلق حكمهاعلى قدر ما سؤنا أرتنا المساويا
وقفتُ عتابا واعترافا وحًجةعسى توقظ الأوجاع من كان غافيا
وإلا فإني شاهد ومبلِّغٌوغايةُ أمري أنني كنت وافيا .
عن القصيدة
«الهجير» من شعر سالم المساهلي، وتقع في ٥١ بيتًا. ورويّها حرف التاء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.