لا تَطْمَئِنّوا..

الشاعر: سالم المساهلي · البحر: المتقارب

«لا تَطْمَئِنّوا..» من شعر سالم المساهلي، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تراودني رغبةٌ في البكاء — تُطهرني من غيوم الفؤادِ

ومن طول صمتي — لأن الدموعَ لجوءٌ حميم إلى حضن أمي

وبوحٌ شفيف لوجه الحقيقة — وغيثٌ يبدّد لفح الوهيج

وليلَ الأرق — ****

وكيف نُجيب تمدُّد هذي الصحارى — بأضلاعنا ...

وكيف نُروّي جفافَ الشعور.... — ...ذبولَ الزهور..

وماذا بحوزتنا للتراب الحبيب.. — خلاف انهلال العيون ودفق الوريد...

وفيض العرق ؟ — ****

تُخامرني رغبةٌ في الهروبِ — من الأغنيات الرتيبةِ

نحو الفضاء الرحيب... — ومن دون بوصلة أو دليل..

فقد أربكتنا الخرائطُ — والإشتباك الطويلُ

مع شاردات الطُّرق.. — وقد أرهقتنا العلامات والإتجاه

يمينا ..يسارا.. — وقوفا ..رجوعا..

جنوبا ..شمالا.. — ولاشيءَ غير الشرودِ

ولا سيرَ إلاّ.. — على منهج الإشتباه..

وخوف الحواجز.. — والإنتظار القلِق

**** — أهذا الطريق / الخريطةُ

هذا المراوغ كالأفعوانِ — يقطّع حَبل التلاقي

ويوغل كالسيف في أمنيات الوصول — ويجثم فوق الأفق

هو المُستبَق ؟ — ****

أهذا المُسَيّجُ بالرّعب والعَسس الماكرين — وهذا الذي تعتليه الرقابةُ والقرصنه

هو الموطئُ المطمئنُّ — ودربُ السلام ..

لشعب من الجائعين العراة.. — ملامحهُم من غبار

وأكبادهم تحترق ؟ — ****

دعوا الأرضَ مكشوفةً للرّؤى — ولا تفصلوا بين حقل وحقل

ولا تفصلوا بين نهر ونهر — ولا تزرعوا داهياتِ الفتن...

دعوا الأرضَ مكشوفة للخيول — تُهدهدُها بالصهيل ..

فإنّ خُطانا تَداعت.. — وأثقلها التّيهُ في المُفترق

**** — ألا أيها السائلون

ويا أيها التابعون — ويا أيها الخانعون انكشفتم..

وهذي نهاية ذاك الطريق... — جدار تريحون في ظلّه..

من عناء التوسّل والإنكسار — وخلفه طفل يُطاوله ويقاوم..

يُبلّل وجدانكم بالخجل .. — ورغم ارتباك الطفولة في مقلتيه

ورغم انحسار ابتسامته.. — لا يزال عصيّا...

نديا .. أبيّا — عزيزا ..قويا

شريفا ..نقيا .. — يغنّي شجيا..

" يا مواويل الهوى — يا مواويليّا...

ضرب الخناجر ولا — حُكم الغازي فياّ "

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العرق: عرق: العَرَق: مَا جَرَى مِنْ أُصول الشَّعْرِ مِنْ مَاءِ الْجَلْدِ، اسْمُ لِلْجِنْسِ لَا يَجْمَعُ، هُوَ فِي الْحَيَوَانِ أَصل وَفِيمَا سِوَاهُ مُسْتَعَارٌ، عَرِق عَرَقاً. وَرَجُل عُرَقٌ: كَثِيرُ العَرَق. فأَما فُعَلَةٌ فَ …
  • الوريد: الوَرِيدُ : كلُّ عرْق يحمل الدٌم الأزرق من الجسد إلى القلب؛ أسُلَيْمَي لا تقطعي حبلَ وصْلِي ** واقطعي إن أردْتِ حَبْلَ وريدي. -: مفرد الوريدَيْن وهما عِرقان تحت الوَدَجين، والوَدَجان عرقان غليظان عن يمين ثغرة النحر ويسار …
  • الوهيج: الوَهِيجُ : ـ مِنَ الطِّيب: انتشارُهُ وأرَجُهُ.
  • انهلال: [هـ ل ل]. (مصدر اِنْهَلَّ). 1."اِنْهِلالُ الْمَطَرِ": هُطولُهُ بِشِدَّةٍ". 2."اِنْهِلالُ العَيْنِ" : سَكْبُها دَمْعاً غَزيراً.
  • تمدد: تَمَدَّدَ يَتَمَدَّدُ تَمَدُّداً :- الشيءُ: انبسط أو استطال وتفسَّح بتأثير الحرارة؛ تتمدد المعادن بالحرارة.-: تمطّى؛ تمدّد الرجل على سريره/ التمدد في الطّب هو داء شأنه منع عضلات المعدة من الانقباض.-: الانتفاخ في النسيج ا …

قصائد ذات صلة

  • مديح الفصيح
  • يُوجِع الموتُ...
  • عوْلمــَـه
  • هجر
  • سؤال
  • مـا مضــى ....
  • معـراج العــاشقين
  • دعـاء