البحر والخريف
الشاعر: سالم المساهلي · البحر: الوافر
«البحر والخريف» من شعر سالم المساهلي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الناس توغل في الذهاب.. — والبحر في صمت تهدهده الرّمال
وتلفّه السحبُ الثقيلة والضباب.. — ...
الناس توغل في الغياب — وتذوب في الطرق البعيدة
كالسراب.. — يا غربة الأمواج...
يفجؤها الرحيل.. — لكأنها تستصرخ الزمن المسافرَ
كي يظلّ على السواحل — فترة أخرى..
لتودّع الأطفال والأعراس — والصخب الجميل ..
حتى الرّمال تغص بالكلمات — خلف الذاهبين ..
"لا ترحلوا..لا تتركوني في العراء.. — أرجوكم انتظروا ..
لبعض الوقت.. — من أجل الوداع.."
... — وتغادر الألوان والهرج المباح..
ويسير بعض الرمل بين الراحلين — متشبثا بحقائب السفر البغيض
متخفيا بين الأصابع .. — والتلافيف المنيعة في الثياب
والموجُ يَشرَق بالرّجاء.. — وكأنها الأشواق تحرقه..
فيعلو صاخبا .. — خلف الخطى..
كان الأصيلُ مبعثرا.. — بين اصفرار الوقت
والشمس الخجولة والرياح.. — والبحر يخلد للسكون..
تغشاه أنسام الخريف.
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الذهاب: [ذ هـ ب]. (مصدر ذَهَبَ). 1. "ذَهَابُ أيَّامِ العِزِّ" : مُضِيُّهَا. "ذَهَابُ السَّمْعِ" "ذَهَابُ العَقْلِ". 2."أخَذَ تَذْكِرَةَ سَفَرٍ ذَهَاباً وَإيَاباً" : تَذْكِرَةً لِلْمُضِيِّ وَالعَوْدَةِ.
- تهدهده: [هـ د هـ د]. (فعل: خماسي لازم). تَهَدْهَدَ، يَتَهَدْهَدُ، مصدر تَهَدْهُدٌ. "تَهَدْهَدَ الطِّفْلُ فِي مَهْدِهِ" : تَرَجَّحَ.
- توغل: تَوَغَّلَ يَتَوَغَّلُ تَوَغُّلاً :- في المكان: ذهب فيه وبالغ وأبعد؛ تَوَغَّل في الأَدغال بحثًا عن صيد ثمين / تَوَغَّل في العلم، أي تعمّق فيه.