ملحمة غزة

الشاعر: سالم المساهلي · البحر: الرمل

«ملحمة غزة» من شعر سالم المساهلي، وتقع في 99 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا أيها الآتون من موج الرياح ... يا سادة التاريخ ، يا أسطورة الأمجاد ،

يا وهج الصباح ... ... آمنت بالإصرار في دمكم

يعطر مشهد الأيام ... في عمر البلاد ...

آمنت بالصبر المدوي ... في جبين الأم تحضن طفلها

جرحا كريما عاليا ... فتزغرد الأشواق في دمها

يؤلفها الكفاح .. ... وكفرت بالصمت المسيج

باعتدال الموقف العربي ... وبالحكماء في ..

ضبط المشاعر والنشيد .. ... في كل حين تكشف الأيام عورتنا

وتفضحنا الجياد .. ... شعب على قلق الجراح

ودمعة التشريد ... يستعلي .. يقاوم ..

وخرائط الأعراب ... تفرُك صفحة التلفاز كي تأسى

على الشهداء والجرحى .. ... وتفترس الأنامل ..

وتعود للذكرى ... لأيام النفير .. ... للفاتحينَ .. على سحابات الغضب ...

فمتى سننهي موسم الدمع الذي ... غرقت به كل القبائل ...

ومتى نحس بأننا بالدمع لا نحمي ... التراب ولا المعاقل...؟

ومتى نصيح بعجزنا : يكفي ، ... فقد جمدت مفاصلنا

وقد بردت مشاعرنا ... وأدمنّا التخاذل .. ؟؟

****** ... لا .. لم يكن أطفال غزة وحدهم ..

شعثا .. حفاة .. عزلا .. ... يمشون فوق دمائهم ودموعهم

وتهدهم نار الفجيعة والقنابل .. ... لا .. لم يكونوا وحدهم ..

يتقطعون محاصرين ومربكين ... بلا منازل ..

كنا هناك ... وراءهم .. ... نتصيد الأوجاع فيهم ..

كي نعلمهم دروسا في التريث والتفاوض والتنازل .. ... كنا هناكَ ...

نغنّي للجياع وللأرامل .. ... ونحثهم كي يدفنوا حتى السكاكين القديمة والمناجل ..

ويسلموا أحلامهم ووعود هم ... للساهرين على القضية والسلام ..

كنا هناك .. وراءهم .. ... خلف المعابر والستائر ..

................................ ... فليرفع الجبناء أيديهم عن الزيتون ..

وليُترك المُهر الأصيل.. ... لصبره وعناده ..

ولهمّه وزناده .. ... وليحمل السادات كل دقيقهم وطعامهم

و دموعهم .. ... فالأرض لم تبخل وما جاع المناضل

والصبر أقوى من رغيف الخبز أو فيض المشاعر ... عودوا إلى أبراجكم يا أيها الحكماء

يا فخر الشهامة والتواصل .. ... فالشعب لن يفنى ..

وجرح الغدر زائل .. ... *****

أما الذين بلا سمات ... أو صفات أو دماء ..

فحسابهم أن يقذفوا ... ... من قمة التاريخ ..

في قعر المزابل ... ... يتصيدون بشاشة الأطفال

في زهر البراءةِ ... يطفئون الشوق في أحداقهم

يسلبون التوق من أضلاعهم ... لا ... يا لصوص الدهر

لن تفلتوا من لعنة التاريخ ... والشعب المقاتل ..

لا ... لن تكونوا غير وهم عابر ... أو عثرة في سيرة الإنسان

أو سهو غريب ... ... فتقدموا نحو الردى ..

وتدحرجوا تحت السنابك والبواسل .. ... ليُطهّر الإنسان من جرثومة الحقد البهيمي

ومن جهل وجاهل ... ... وتعودَ أنسام الحقيقة للسماء وللسنابل ..

وتعود أرض العاشقين لأهلها .. ... ...............................

هبي إليهم يا بلادي ... قد أتوا... ... هاهم على برق البراق ,

وبشائر الرايات تسبقهم .. ... وأسراب الأيائل ..

هبي إليهم .. ... واحضني النصر المجلل بالبهاء ..

هذا المدى أقصى .. ... وقدس في العيون ..

ونشيد ملحمة يهز الروح للآفاق .. ... تشدوه المحافل...

..................................................... ... يا أيها الآتون من موج الرياح

يا سادة التاريخ ، يا أسطورة الأمجاد ، ... يا وهج الصباح ...

آمنت بالإصرار في دمكم ... يعطر مشهد الأيام

في عمر البلاد ... ... آمنت بالصبر المدوي

في جبين الأم تحضن طفلها ... جرحا كريما عاليا

فتزغرد الأشواق في دمها ... يؤلفها الكفاح ..

وكفرت بالصمت المسيج ... باعتدال الموقف العربي

وبالحكماء في .. ... ضبط المشاعر والنشيد ..

في كل حين تكشف الأيام عورتنا ... وتفضحنا الجياد ..

شعب على قلق الجراح ... ودمعة التشريد

يستعلي .. يقاوم .. ... وخرائط الأعراب

تفرُك صفحة التلفاز كي تأسى ... على الشهداء والجرحى ..

وتفترس الأنامل .. ... وتعود للذكرى ... لأيام النفير

للفاتحينَ .. لمعتصم العروبة ... يعتلي موج الجحافل ...

فمتى سننهي موسم الدمع الذي ... غرقت به كل القبائل ...

ومتى نحس بأننا بالدمع لا نحمي ... التراب ولا المعاقل...؟

ومتى نصيح بعجزنا : يكفي ، ... فقد جمدت مفاصلنا

وقد بردت مشاعرنا ... وأدمنّا التخاذل .. ؟؟

****** ... لا .. لم يكن أطفال غزة وحدهم ..

شعثا .. حفاة .. عزلا .. ... يمشون فوق دمائهم ودموعهم

وتهدهم نار الفجيعة والقنابل .. ... لا .. لم يكونوا وحدهم ..

يتقطعون محاصرين ومربكين ... بلا منازل ..

كنا هناك ... وراءهم .. ... نتصيد الأوجاع فيهم ..

كي نعلمهم دروسا في التريث والتفاوض والتنازل .. ... كنا هناكَ ...

نغنّي للجياع وللأرامل .. ... ونحثهم كي يدفنوا حتى السكاكين القديمة والمناجل ..

ويسلموا أحلامهم ووعود هم ... للساهرين على القضية والسلام ..

كنا هناك .. وراءهم .. ... خلف المعابر والستائر ..

................................ ... فليرفع الجبناء أيديهم عن الزيتون ..

وليُترك المُهر الأصيل.. ... لصبره وعناده ..

ولهمّه وزناده .. ... وليحمل السادات كل دقيقهم وطعامهم

و دموعهم .. ... فالأرض لم تبخل وما جاع المناضل

والصبر أقوى من رغيف الخبز أو فيض المشاعر ... عودوا إلى أبراجكم يا أيها الحكماء

يا فخر الشهامة والتواصل .. ... فالشعب لن يفنى ..

وجرح الغدر زائل .. ... *****

أما الذين بلا سمات ... أو صفات أو دماء ..

فحسابهم أن يقذفوا ... ... من قمة التاريخ ..

في قعر المزابل ... ... يتصيدون بشاشة الأطفال

في زهر البراءةِ ... يطفئون الشوق في أحداقهم

يسلبون التوق من أضلاعهم ... لا ... يا لصوص الدهر

لن تفلتوا من لعنة التاريخ ... والشعب المقاتل ..

لا ... لن تكونوا غير وهم عابر ... أو عثرة في سيرة الإنسان

أو سهو غريب ... ... فتقدموا نحو الردى ..

وتدحرجوا تحت السنابك والبواسل .. ... ليُطهّر الإنسان من جرثومة الحقد البهيمي

ومن جهل وجاهل ... ... وتعودَ أنسام الحقيقة للسماء وللسنابل ..

وتعود أرض العاشقين لأهلها .. ... ...............................

هبي إليهم يا بلادي ... قد أتوا... ... هاهم على برق البراق ,

وبشائر الرايات تسبقهم .. ... وأسراب الأيائل ..

هبي إليهم .. ... واحضني النصر المجلل بالبهاء ..

هذا المدى أقصى .. ... وقدس في العيون ..

ونشيد ملحمة يهز الروح للآفاق .. ... تشدوه المحافل...

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الكفاح: كفح: المُكافَحةُ: مُصَادَفَةُ الْوَجْهِ بِالْوَجْهِ مفاجأَة. كَفَحه كَفْحاً وكافَحَه مُكافَحة وكِفاحاً: لَقِيَهُ مُوَاجَهَةً. وَلَقِيَهُ كَفْحاً ومكافَحةً وكِفاحاً أَي مُوَاجَهَةً، جَاءَ الْمَصْدَرُ فِيهِ عَلَى غَيْرِ لَ … (لسان العرب)
  • المدوي: مدى: أَمْدَى الرجلُ إِذا أَسَنّ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هُوَ مِنْ مَدَى الْغَايَةِ. ومَدَى الأَجَل: مُنْتَهَاهُ. والمَدَى: الْغَايَةُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: مُشْتَبِه مُتَيِّه تَيْهاؤهُ، ... إِذا المَدَى لم يُدْرَ ما مِيداؤُه و … (لسان العرب)
  • المسيج: سيج: أَبو حَنِيفَةَ: السِّياجُ الْحَظِيرَةُ مِنَ الشَّجَرِ تُجْعَلُ حَوْلَ الْكَرْمِ وَالْبُسْتَانِ؛ وَقَدْ سَيَّجَ عَلَى الْكَرْمِ. وَيُقَالُ: حَظَرَ كَرْمَهُ بالسِّياجِ، وَهُوَ أَن يُسَيِّجَ حَائِطَهُ بالشَّوْكِ لِئَلّ … (لسان العرب)
  • الموقف: وَقَفَ: الوُقُوف خِلَافُ الجُلوس، وَقَفَ بِالْمَكَانِ وَقْفاً ووُقُوفاً، فَهُوَ وَاقِف، وَالْجَمْعُ وُقْف ووُقُوف، وَيُقَالُ: وَقَفَتِ الدابةُ تَقِفُ وُقُوفاً، ووَقَفْتُها أَنا وَقْفاً. ووَقَّفَ الدابةَ: جَعَلَهَا تَقِف؛ … (لسان العرب)
  • بالصمت: صمت: صَمَتَ يَصْمُتُ صَمْتاً وصُمْتاً[[. قوله [صمتاً وصمتاً] الأَول بفتح فسكون متفق عليه. والثاني بضم فسكون بضبط الأَصل والمحكم. وأَهمله المجد وغيره. قال الشارح: والضم نقله ابن منظور في اللسان وعياض في المشارق.]] وصُمُوت … (لسان العرب)
  • تحضن: حضن: الحِضْنُ: مَا دُونُ الإِبْط إِلى الكَشح، وَقِيلَ: هُوَ الصَّدْرُ والعَضُدان وَمَا بَيْنَهُمَا، وَالْجَمْعُ أَحْضانٌ؛ وَمِنْهُ الاحْتِضانُ، وَهُوَ احتمالُك الشيءَ وجعلُه فِي حِضْنِك كَمَا تَحْتَضِنُ المرأَةُ وَلَدَهَ … (لسان العرب)
  • تكشف: كشف: الكشْفُ: رفعُك الشَّيْءَ عَمَّا يُواريه وَيُغَطِّيهِ، كَشَفَه يَكُشِفه كَشْفاً وكَشَّفَه فانْكَشَفَ وتَكَشَّفَ. ورَيْطٌ كَشِيفٌ: مَكْشُوف أَو مُنْكَشِف؛ قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ: أَجَشَّ رِبَحْلًا، لَهُ هَيْدَبٌ ... يُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • سؤال
  • البحر والخريف
  • الدّم العالي
  • لا تَطْمَئِنّوا..
  • شرايين التراب
  • العبور
  • ملحمة الشهيد
  • مُعترك القصيد