التّناهيد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
{إلى المغفّلين .. في الحُب }
ظلال من الذكرى تجيء وتغتديتهدهد أشواقا تضِلّ وتهتدي
كأني بآمالي على قلق الهوىتقارع آلامي بحلم مشرَّد
فتكشف ما بي من جراح نديةتقطّر نفسي في الرّدى المتصيّد
قريحٌ بوهم الصّبر يستُر ضيمهُويغفو مع الأوجاع يهفو إلى الغد
وما لغد يصبو القريحُ وإنمالزحزحة الليل الطويل الممدّد
يعالج بالوعد الكذوب شجونهفيهرب من قرح لقرح مُولّد
فأي صباحٍ للذي أرّق الكرىوألقى المدى فوق الزمان المبدّد ؟
كأن به ما بالغريب من النوىيشد إلى الترحال عين الترصّد
إذا ما استوى في العين صبحٌ وظلمةٌتبعثرت الرؤيا بقلب المسهّد
حببتك يا ليلى أميرةَ عالميبلفحِ صباباتٍ ونفحِ تَعبّد
وفيتُ وأرخيتُ الزمام لمهجتيتشدّكِ للأشواق في كل مَوعد
وكنتِ بِدلٍّ تهزأين بصبوتيوكنتُ مع البلوى عصيّ التأوّد
صبرتُ وفي صبر الكريم ترفّععن اللغو والتجريح بعد التودد
إلى أن خذلتِ النبض فيّ عليمةًفيا ربّ حُبّ غادرٍ متعمّد
ويا رُبّ قلبٍ بالبلاهةِ مترعيُغَرّ بعذب الحرف من قول مُلحِد
فيقفز في الآفاق نشوان واثقاويبني لعرش الحبّ أقدسَ معبَد
عقرتِ فؤادي بالخيانة جهرةًوخلتُكِ أنقَى في الشعور وفي اليد
فكيف أواري لهفتي ومرارتيوأنشودتي نارُ الجوى المتوقّد
وكيف سأنسى لوعتي وحرائقيوأنتِ هنا ذكرى تعود وتبتدي ؟
عتبتُ على قلبي غريرا مطاوعايُحاول حُبّا دون عقل مُرشّد
فيظفَر باللقيا وينعم بالرؤىويغفل عن سهم الخداع المسدَّد
أخالُك طفلا أيهاالقلب ساهياتخاتله الألوانُ من كلّ مشهد
وإنك أعشى في هواك مضيّعٌتعالج نيران الصّدى بالتنهّد
كذاك الذي قد كان فاهجره عازمالعلك تنجو من أتون التردّد
وترحَمَ وجدانا تلظى هواجساوتفتح آفاق المدى بالتجدّد
فمن ذا الذي حاز السّعادة قانعاوسار على الدنيا بدرب ممَهّد
هو الدّهر لا يصفو لنا غير بُرهةونصحبُ رغما كل عيش منكّد.
سند النص: صُحِّح بيتان فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«التّناهيد» من شعر سالم المساهلي، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.