الدّم العالي

الشاعر: سالم المساهلي · البحر: المتقارب

«الدّم العالي» من شعر سالم المساهلي، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بأيّ الوسائل ألتمس الصبرَ — والإنتظار...

وأيُّ المداخل تسمح لي .. — بالكلام..

وقد أفزع الموتُ كل اللغات..؟ — مضاجع أطفال لبنان

إذ يحلمون نياما... — يدمّرها القصف بالطائرات..

يُمزق أجسادهم... — يكسّر أحلامهم...

ويدفن أشواقهم للحياة.. — ركامٌ..دماء ..ذهول..

هو الملبس الموسميّ " ِلقانا" — وقد أخلدت للسلام..

وخَاتلَها في الظلام الطغاة. — كذا حين ناموا...

يمنّون أشواقهم بالصباح الجميل.. — يعودون للوردة اليانعة..

وشوشة الطير فوق الغصون.. — ولهو الطفولة..

بين الفراشة والمستحيل.. — ...

كذا حين ناموا.. — على حلمهم عاكفين

ولم يحلموا بالمغول — ولم يحلموا بالتتار..

يحوّل وجه السماء رمادا — ويفجع زهر الحقول

... — كذا يستطيع رعاة السلام العجيب..

رعاة المجازر من "هيرشيما" — إلى "العامرية"..

كذا يستطيع الرّعاةُ اقتناص الوداعةِ — في أعين الأبرياء..

فماذا ستعني إذن.. — حِكمةُ الأقربين..

وهم يَغدرون بأبنائهم.. — يبيعون آخر أوراقهم للجُناة ..

وقد ضيّعوا عِرضهم من زمان.. — وها أنهم ..

يوارون سوآتِهم بالعراء..؟ — ...

لِنخلُد إذن للسكون.. — ونقرأ أنفسنا في هدوء..

لنشعر في لحظة.. — بالحياء..

لنخلُد إذن للسؤال : — "لماذا نمارس ..

موهبة الاختلاف الهجين؟ — ولم نستطع لمّ أشلائنا من سنين؟

ألم يشبع الموت من موتنا؟ — ألم يشبع الفقهاء من الاختلاف الرّجيم ؟

ألم يشبع السّادة العارفون — من البيع والارتشاء؟

لماذا نراوغ منذ القديم القديم.. — ونغمس أرؤسنا في الكلام البليغ..

وكل الذي ندّعيه هراء؟ — ..

قصائدنا لا دليل لها — غير وهم التواصل والانتماء.ْ.

لها أن تكون مديحا ، — لها أن تكون هجاء.ْ.

لنا أن نغنّي ، — لنا أن نلُف مشاعرنا بالبكاءْ..

لنا أن نعبّ سكارى ، — لنا أن نُقيم الصّلاه ..

فما دامت الأمنيات سبايا — وأشواقنا في سباتْ..

لنا ما نشاء — فكل الأمور لدينا سواءْ

... — ولكنّ لي أن أقول..

بأن اقتناص الطفولة يعني — نهاية عصر البشر..

وأنا نواجه جنسا جديدا — مشاعرهم من خراب

وأكبادهم من حجر.. — ولي أن أقول..

سيولد أطفالنا من جديد.. — لأن التراب الذي ضمهم

لا يكون بخيلا.. — سيرسلهم للحياة انتصارا

ويدفعهم للوجود نخيلا.

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القصف: قصف: القَصْف: الْكَسْرُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كَسَرَ القَناة وَنَحْوَهَا نِصفين. قَصَفَ الشيءَ يَقْصِفه قَصْفاً: كَسَرَهُ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِف أَباها، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: وَلَا قَصَفُوا لَهُ قَناة أَي كَسَ …
  • الملبس: ملبس: المَلَنْبَس: الْبِئْرُ الْكَثِيرَةُ الْمَاءِ كالقَلَنْبَس والقَلَمَّس؛ عُكْلِيَّة حكاها كراع.
  • الموسمي: المَوْسِمُ : المَجْمَعُ الكثير من الناس.-: وَقْتُ ظُهور الشيءِ أو اجتماع الناس له، كموسِم العِنب أو القطن أو الحجّ أو الصَّيد أو الاصْطِياف؛ تسْتعدُّ المصالح الإدارية لمَوسم الزَّيتُونِ.
  • الوسائل: السَّائِلُ : فا.-: المستخبِرُ سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ.-: المستجدي أو الفقيرُ وَالَّذِين في أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسائِلِ والْمَحْروم.-[ سيل]: حالةٌ من حالات المادّة الثّلاَث، وسَطٌ بين الصّلابَةِ والغا …
  • بالكلام: الكَلاَم : القَوْلُ، وهو أصوات متتابعة مفيدة؛ كان كلامُهُ بليغاً/ كلامٌ فارغٌ، أي لا قيمة له.-: في النحو، هو الجملة المركّبة المفيدة،-: عند المتكلِّمين، هو المعنى القائمُ بالنفس الذي يعبر عنه بالألفاظ/ عِلْمُ الكلام، هو …

قصائد ذات صلة

  • مديح الفصيح
  • يُوجِع الموتُ...
  • عوْلمــَـه
  • هجر
  • سؤال
  • مـا مضــى ....
  • معـراج العــاشقين
  • دعـاء