مُعترك القصيد
الشاعر: سالم المساهلي · البحر: المديد
«مُعترك القصيد» من شعر سالم المساهلي، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا شأن لي ... بالتيه والتهويم في ..
رحم السديم ... لا شأن لي..
بزراعة الأحلام في شارد الغيمات ... في سحب الكلام..
الوجد يصهل في دمي ... والقلب من وهج إلى وهج يضيء
الأرض تغمرني هنا ... وجعا وعشقا عا ليا ،
عبق الرياض يهزني ... والخطو يحضنه التراب
فلم السباحة في الضباب ..؟ ... ***
في الأرض ما يكفي.. ... من الأسرار والأوزار
واللحن الشجي.. ... وجدائل الآمال تفتلها الرؤى..
من رعشة الإنسان ... ينبجس النهار
من شوقه وشجونه ... يتألف المعنى
وينطلق النشيد... ... ***
لاشأن لي بالرحلة الكبرى ... ومعراج الخيال
قد يفتح التأويل ... أوطانا بلا حد ولكن..
هات لي وطنا ، ... به خبز عفيف وانتماء .
*** ... تعبٌ هو التجديف بالأشواق
في موج السراب... ... قد تنتشي الكلمات بالترحيل
فوق خرائط الآلام ... والقلق الدفين...
لكنها تختان سيّدها ... ويغريها السُّدى،
........................ ... يا غربة الكلمات والألوان
عن نبض الحياة... ... كيف ارتضيت مسارب العرّاف
في التأويل والإغواء ... والصمت الرّجيم..؟
كيف استحال الحلم أسفارا وأوهاما ... بلا درب ولا نهج بصير..؟
كيف انثنى الموعودُ معقودا ... بناصية الغياب ...
لا الناسُ تُدركه ولايوم الحساب ؟ ... ***
تعبٌ هو التحديق ... في الآباد والأبعاد..
في بحر التشابه.. ... واحتمالات المعاني واليقين...
فلمن تُرى.. ... تلك التعابير الوديعةُ والبديعة
تركب الإسراء والأمواج ... والهمس البعيد..
ولمن تُرى .. ... إغماءة الكلمات في الأفق الفسيح؟
................................. ... أودت بنا غيبوبة المعنى ..
وأقنعة الصور.. ... وتبعثرت أبصارنا بين الخطوط..
يا سيدي العرافُ ضاع العمر ... في البحث الطويل ..
عن سرّك المدفون في كهف الظنون.. ... لاوقت للسّكر المضمّخ بالرؤى..
يعلو الدخان مبعثرا وسط الفضاء ... ويبيد في الآفاق ..
يشربه الذهول.. ... والطير مهما طار تحضنه الزهور..
ظمأٌ هو التطواف في فلك الغيوب.. ... عُد للشرايين الحبيسة يا نشيد..
عُد للجوانح ياقصيد.. ... أطلق بريد الناس للصبح الجديد .
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- السديم: سدم: السَّدَمُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّدَمُ والحُزْنُ. والسَّدَمُ: الهَمُّ، وَقِيلَ: هَمٌّ مَعَ نَدَمٍ، وَقِيلَ: غَيْظٌ مَعَ حُزْنٍ، وَقَدْ سَدِمَ، بِالْكَسْرِ، فَهُوَ سادِمٌ وسَدْمان. تَقُولُ: رأَيته سادِماً نادِماً، ورأَ … (لسان العرب)
- الغيمات: لغم: لَغِمَ لَغَماً ولَغْماً: وَهُوَ استِخْبارُه عَنِ الشَّيْءِ لَا يَسْتَيْقِنُهُ وإِخبارُه عَنْهُ غَيْرُ مُسْتَيْقِنٍ أَيضاً. ولَغَمْتُ أَلْغَمُ لَغْماً إِذا أَخبَرْت صَاحِبَكَ بِشَيْءٍ لَا تَسْتَيْقِنُهُ. وَلَغَمَ لَغ … (لسان العرب)
- بالتيه: يقال: تَاهَ يَتِيهُ: إذا تحيّر، وتاه يتوه لغة في تاه يتيه، وفي قصة بني إسرائيل: ﴿أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ [المائدة : 26] ، وتوّهه وتَيَّهَهُ: إذا حيّره وطرحه. ووقع في التِّيهِ والتوه، أي في مواضع الحي … (مفردات الراغب)
- شارد: شرد: شَرَدَ البعيرُ وَالدَّابَّةُ يَشْرُدُ شَرْداً وشِراداً وشُروداً: نَفَرَ، فَهُوَ شارِدٌ، وَالْجَمْعُ شَرَدٌ. وشَرُودٌ فِي الْمُذَكَّرِ والمؤَنث، والجمع شُرُودٌ؛ قَالَ: وَلَا أُطيق البَكَراتِ الشَّرَدا قَالَ ابْنُ سِي … (لسان العرب)
- والتهويم: هيم: هامَتِ الناقةُ تَهِيمُ: ذهَبَت عَلَى وجهِها لرَعْيٍ كهَمَتْ، وَقِيلَ: هُوَ مَقْلُوبٌ عَنْهُ. والهُيامُ: كَالْجُنُونِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كَالْجُنُونِ مِنَ الْعِشْقِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الهُيامُ نَحْوُ الدُّوارِ جنونٌ … (لسان العرب)
- والخطو: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ … (مفردات الراغب)
- وجعا: جعا: الجَعْوُ: الطين. يقال: جَعَّ فلانٌ فلاناً إِذا رماه بالجَعْوِ وهو الطين. والجَعْوُ: الاسْتُ. والجَعْوُ: ما جُمِعَ من بَعَرٍ أَو غيره فجُعِلَ كُثْوةً أَو كُثْبةً، تقول منه: جَعَا جَعْواً، ومنه اشتقاق الجِعْوَةِ لكونه … (لسان العرب)