معراج العاشقين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هل تقتفيكَ مدارجُ الكلماتِيا ساكن الوجدان والنّبضات ؟
تتأجج الأشواق بين جوانِحيوالقلبُ يَجهَد مُربَك الخفقات
أشكو إلى الأسحار لفْح مشاعريوأذوب بين مفاِصل النّفثات
أحْييتُ ليلي واقتنصتُ ظلالَهللبوح والتّسهيد والآهات
مالي أُطاردُ مشبَعًا بحرائقيطيفا من الأحلام في الغفَوات ؟
هل لي بشرح وهيج قلب قانِتمتبتِّل في غيهب الصلوات؟
إنّي أُحبّ ولن أبوح بسرّهذاك الذي يعلو على النّظرات
سيظلُّ يفتنني وأجبُن دونَهويظل عند الناس في النكِرات
ما أروع الأسماء حين نضمُّهاوسط الفؤاد ودافئ الجنَبات
ونشفُّ مثل قصيدةٍ عذريةتتوسّل التلميحَ بالهمسات
إني شِرقت بلهفتي مُتحرِّقاولثمتُ وجه الله بالدعوات
ومن الشجاعة أن تبوحَ بدمعةومن الشفاء تدفُّق العَبَرات
قد يذرفُ الولهان قَطْرشجونهعِقدا على الخدَّين كالجمرات
أو يستلذّ الصمتَ حين فُجاءةويفيضُ بركانا من البَسمات
وتراه من فرحٍ يُحاورُ غيمةويُناوش الأطيار والزهرات
عجبٌ هو الحبّ الذي انبجست بهالأكوان في حُللٍ وفي نغمات
دع عنكَ وصف الحبّ فهو لطافةورهافة تسمو على الخطَرات
ولعلّه الإلهامُ أو هو فوقَهأوأنّه قبسٌ من البركات
فهو اشتعال الشك في قلب الظّمِيويقينُه في حالِك الظّلمات
وهو اعتدالُ الوردِ يهفو للنّدىعبِقا ويلثَم عابرَ النّسمات
وهو اكتمالُ البدرِ يومئُ هامساللأرض في فيض من الومضات
كم من فؤاد ذاق عذْب عذابهكم من شعور ذاب في الورقات
فُزْ باغتنام الصّمت دون لَجاجةفي حضرة العشاق والسبَحات
أقصى اجتهادي أن أقول مشبِّهالكنه التشبيه بالشبُهات
رقّت معانيه ودق كأنمايوحَى بلا رسلٍ ولا آيات
شُعبُ الهوى عِرفانها لا ينتهيترقى بها الآمال في الدرجات
ومن الجُسوم إلى الفُهوم مسافةٌتمتدُّ بين الذات واللّذاّت
في أنفُس العشاق منها حيْرةٌتستنفدُ الأعمار في السّفرات
شرب امرؤ القيس الرُّضابَ سُلافةًوتعشّق المحبوبَ بالسكرات
واستنزف "المجنونُ" روحَه شاكيا"ليلى" وهجرا مُحكَم القبضات
في جُبّة "الحلاج" كون عامروعصائر الآلام كالنّفحات
يا أيها الحبّ الكبيرُ تحيةًمن مغرَم قلِق الجوى وشتات
ما بين أُمنية تذوب وغفوةتقضي العروبة عابِر الشّطحات
لهَفي على العربيّ كيف تبعثرتأشواقه في طائش النّزوات
فكأنما عبث الوجود بقدْرهوارتد ّللأوثان والدركات
هِممٌ تداعت واستبدَّ بها السُّدىوتفرقت في شارد النّفرات
ما أكثر الباكين غدرَ زمانهمما أكثر السّاهين في الطرقات
ما بالُنا نَلقىَ الحياةَ كراهةًونعود بالأشجان والحسرات
ونعاهد التّاريخ يوم وقيعةونسلِّم الأحباب في الجبهات؟
هل دارت الأيامُ دورتها بناوتناثر الفرسان في العثرات؟
هل ينتهي العشاقُ دون لقائهمووعودهم ومشاعلِ الحفلات؟
لا، لن يغيب الوصلُ عن ميعادهلن يُسلمَ الفُرسانُ للكبوات
وسترجع الأيّام ملء شبابهاوستُزهر الآمالُ في الشرفات
فأنا الرسول ، أنا الرسولُ محمّلٌبالبشْر والتمكين والرايات.
عن القصيدة
«معراج العاشقين» من شعر سالم المساهلي، وتقع في ٤٤ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.