دعـاء
الشاعر: سالم المساهلي · البحر: المضارع
«دعـاء» من شعر سالم المساهلي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المضارع، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألم يفرغ القولُ منا ؟ — أمازال كلّ الذي نبتغيه كلاما؟
لماذا تطول المسافات في خطونا..، — ونُسلم أعناقنا للمنافي..
ونُغرق في الهمهمات لحانا ؟ — ****
يُجلجل فينا الزمان القديم.. — ويصرخ فينا الصعاليك والفاتحون..
ونحن كإخوة يوسف... — يجلدنا الذنب والإنتماء
**** — وقوفا على شارع العمر..
ننتظر الأمنيات حَماما.. — ونُغرق وجه السماء بأبخرة من دعاء
عسى الله يمطرنا نصرة.. — ويرزقنا فارسا مُستهاما..
**** — رأيت الدعاء..
ثقيلا ..يخاتل معراجَه.. — فتُربكه اللجلجاتُ
ويسقط فوق الرؤوس — ركاما..
**** — أيا ربُّ ضجَّ الفؤادُ
وذي قريةٌ تستحيلُ غماما — ويا ربّ باع أولو الحُلم أيامنا
وذا شوقنا لايُباع.. — وأحلامنا لاتنام
فأفرغ علينا ملامحنا — كي نرانا..
وندرك أيامنا الهارباتِ — فنسكبَ فيها النشيد الجديدَ
ونعلن فيها القياما . — ****
ويا صاحبي يا رفيق النشيد — تناهت بنا الأمنياتُ
إلى ضفّة عائمه — بلا موعد نبتغيه ولا بوصله ،
فهل نستعيد الطريق القديم — وننفُض عنا مراسم هذا السفر؟
وهل يُستساغ الرجوع — وراء اشتباه الظلال،
وعكس انبجاس الضياء — وتوق الشجر؟
أراني أشدُّك للقلب ياصاحبي — وبَيْرقُنا لايزالُ إماما
فخطَّ الخُطى قِبلةً — وأطلق جناحك كي نستعيد الأماما.
البحر والقافية
القصيدة على بحر المضارع. بحر نادر جدًّا في الشعر، سُمّي مضارعًا لمضارعته (مشابهته) للخفيف.
تفعيلاته: مفاعيلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصعاليك: الصَّعَالِيكُ : مفـ صُعْلوكٌ، الفقراء الذين لا يملِكون شيئاً؛ كان الشَّنفرى من الشعراء الصعاليك المتسكِّعون يعيشون على هامش المجتمع؛ يكثر الصعاليك في المدن الكبيرةَ نتيجة البطالة والفقر.
- تطول: تطَوَّلَ يَتَطَوَّلُ تَطَوُّلاً : مطاوع طَوَّلَ، أي ازداد امتداده؛ وصلتُ الحبلَ بآخرَ فَتَطَوَّل. - عليه بكذا: تفضَّل؛ تَطوَّل عليه بمنحِهِ أجراً لا يستحقّه.
- خطونا: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ …
- شارع: الشَّارِعُ : فا. ـ في الشيء: البادىءُ فيه؛ زرتُ النّجّارَ فوجدتُهُ شارعاً في صنع الخزانة الّتي كلّفتُهُ بصنعها. ـ: سانُّ الشّريعة. ـ: الطّريقُ الأعظم في المدينة؛ شوارعُ المدينة مكتظّة بالمارّة والسّيّارات/ رَجُلُ الشّارع …
- فارسا: [ر س و]. (مصدر. أَرْسَى). "إِرْسَاءُ السَّفِينَةِ فِي الْمَرْسَى" : إِيقَافُهَا.