رَجْعُ الغِياَب

الشاعر: سالم المساهلي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«رَجْعُ الغِياَب» من شعر سالم المساهلي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سلام للغمامة والأصيل — سلام للجداول والنخيل

سلام للغزالة وهي تجفُو — صريعَ الحُسنِ والطرْفِ الكِحيلِ

إلى الشّهباءِ في السّرج المُحَلّى — تُثيرُالغِيدَ بالخصْرِ النّحيلِ

إليها وهي تَبْسمُ ملْءَ ثَغرٍ — يَهزّ النّفسَ بِالدُّرِّ الصّقيلِ

سلامات لها أنىّ توارت — عن العَينين والقَلبِ الضَّليل

براءاتٌ وأشواقٌ وذِكرَى — تعيدُ النّبضَ للعهدِ الجميلِ

فتضطرب الجوانحُ مثلَ طيرٍ — أسيرٍ رامَ وُدّ المستحيلِ

وما يُغنْي التحرّق غير أنيّ — أُسلّي الرّوحَ بالذكر الأصيل

هي الأيام لا خُلقٌ لدَيها — ولا تأسَى لِصَبٍّ أو عَليلِ

تُبعثرُ ماَ تألّف من رِفاقٍ — وتهزأ ُبالوِصالِ وبالخليلِ

أيا ذكرايَ يا محراب ذاتي — ويا نجوايَ في الزّمن البخيلِ

تداعَى العُمرُ في غيبِ المنافي — وتاه الخطو في السّفَر الطويل

رَكبتُ الصّبر في أرَق الأماني — ونَاءَ القلبُ بالليل الثّقيل

فلا وعدٌ يُطالِع بالتجلّي — ولا خيلٌ تؤانِس بالصّهيل

أقلّب في المدَى وطني وشعبي — فيُسْلِمني الجريحُ إلى القتيل

أما للموتِ بيتٌ غيرُ أرضي — يُبيد الفحلَ من جيلٍ لجيل ؟

أما فيها لحُرِّ الطّيرِ وَكرٌ — يَقيِه الهجرَ أو عينَ الدّليلِ ؟

تخونُ الأرضُ ، قالوا ، قلتُ كلاّ — ولكنّ الخِيانةَ في العميلِ..

متى يا ربُّ تنكشفُ المرايا ؟ — متى تُشفَى البلادُ من الدّخيل ؟

أيا نسرَ الفداء تظلُّ أغلىَ — من البيّاع بالنّزر القليلِ

يَبيعُ وتَشتري أملا وحُلما — وتعلو فوقَ هامِ المستحيلِ

فكُن صبرًا على قَلِق المطايا — رفيقا للمسافة والرّحيل

ولا تركَن لهدْهَدةِ التّلاشِي — وبادِر بالعزيمة والبديلِ

وكُن جَلْدا على الأعداء صَلبا — ولا تحفَلْ ِبغِرٍّ أو كَليلِ

فوعدُ النّصر ، يومُ النّصرِ آتٍ — شِفاءً للصّدور وللغليلِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التحرق: تَحَرَّقَ يَتَحَرَّقُ تَحَرُّقاً :- تِ النارُ: التهبت.- الشيءُ: أحرقتْه النار.-: تلهّف وتشوّق؛ تحرق إلى رؤية ابنه الغائب.
  • السرج: سرج: السَّرْجُ: رَحْلُ الدَّابَّةِ، مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ سُروج. وأَسْرَجَها إِسراجاً: وَضَعَ عَلَيْهَا السَّرْجَ. والسَّرّاجُ: بَائِعُ السُّروجِ وَصَانِعُهَا، وَحِرْفَتُهُ السِّرَاجَةُ. والسِّراجُ: الْمِصْبَاحُ الزَّاه …
  • الشهباء: الشَهْبَاءُ : مذ أَشْهَبُ، ذاتُ الشُّهْبَةِ، أي ذات البياض المختلط بالسّواد/ كتيبةٌ شَهباءُ، أي كثيرةُ السِّلاحِ/ غُرَّةٌ شَهْباءُ، أي فيها شَعر يخالفُ البياضَ/ سَنَةٌ شَهْباءُ، أي ذاتُ قَحطٍ وجدب/ الأرضُ الشهباءُ، هي ال …
  • الصقيل: الصَّقِيلُ :- من السيوف: القاطعُ اللامع. -: المصقولُ والمجلُوُّ؛ هذه مرآةٌ صقيلة ج صِقَالٌ.
  • الضليل: الضِّلِّيلُ : الكثير الضَّلال؛ لُقِّبَ الشاعرُ الجاهليُّ امرؤ القيس بالملك الضِّلِّيل.
  • الكحيل: الكُحَيْلُ : نوعٌ من النفط أسود ثقيل، تُطلى به الإبل.
  • النبض: نبض: نَبَضَ العِرْقُ يَنْبِضُ نَبْضاً ونَبَضاناً: تَحَرَّكَ وضرَب. والنّابِضُ: العَصَبُ، صِفةٌ غالبةٌ. والمَنابِضُ: مَضارِبُ الْقَلْبِ. ونَبَضَتِ الأَمْعاء تَنْبِضُ: اضْطَرَبَت؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ثُمَّ بَدَتْ تَنْبِ …
  • النحيل: النَّحِيلُ من دقّ جسمه وهزل من مرض أو تعب؛ رجل نحيل ج نَحْلَى.

قصائد ذات صلة

  • مديح الفصيح
  • يُوجِع الموتُ...
  • عوْلمــَـه
  • هجر
  • سؤال
  • مـا مضــى ....
  • معـراج العــاشقين
  • دعـاء