الغُربـة

الشاعر: سالم المساهلي · البحر: المتدارك

«الغُربـة» من شعر سالم المساهلي، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هُوَ ذا الإنسان ... — يتهجّى الآن المرآةَ..

يتفرّسُ صورتَهُ، — يستشعرُ شوقَه للكلمات...

هذا الإحساسُ القاهرُ بالإرهاق يُدوّخه... — تتراقصُ في عينيهِ الألوان

ما عاد يميّزُ في اللون القاني — ما بين الجرح وبين الوردة

النبضُ تراخى واندثر الإيقاع... — لا يفزعه شيءٌ...

لا يدهشه شيءٌ... — لا يضحك لا يبكي ..

وحياديٌّ جدّا... — .............................

يتساءل أحيانا .. — عن فجواتٍ في رؤيته

وهويّتهِ .. — والعالَم يصخبُ بالفوضى..

ويموج لهيبا... — ...........................

من كان يُصدّق أنّ الإنسَ... — ستأكل لحم الإنسِ..

وتُلطّخ وجه التاريخ البشري ... — ونرى الشيطان بهيأته..

يتفقّد أركان الأرضِ.. — بل يحكمها بالقهر الديمقراطيِّ... ؟

من كان يصدّق أن الثعلبَ... — يغدو مِطواعًا ووديعاً ،

يأمر بالحُسنى .. — ويفضّ عراكاتِ الدّيَكه ...؟

من ذا يتخيّلُ — أنّ الراعي سوفَ يصيرُ عدوّ رَعيّتهِ

فيمدّ يدا للذئب يُسالمهُ .. — ويخاتلُ فحلَ الخرفان ..؟

.......................... — هذا زمنٌ ..

صار الإنسانُ به — في الأرض هُلاميا ..

حيثُ الفقدانُ — وحيثُ الغربة والإبهام ُ

......................... — هُوَ ذا الإنسان ..

يفتش مرتبكا — عن معناهُ

يتفحّص ألوان الأرضِ — ويحاول ترتيب الأصواتِ

نسي الأسماء الأولى — وعلامات الأشياء.

**** — شُطِب التاريخُ وذاكرة التكوين

في لحظة سهوٍ أو .. — في غمرة فوضى ..

حين اكتملت في الإنسان البشرى — بإلاهٍ يشرح صدر الأرضِ

ويفتح مملكة الآفاق.. — ....................

في تلك النشوة من عمر البشرية — ضاع الميزان وبوصلةُ الرّؤيا

وتداعى آدمُ منكسرا .. — بالوعي شقيا ..

مسكونا بالخطأ الأزليّ — حين التبسَ العصيانُ بشهوته الأولى

ها أنّه ثانيةً يرتدّ إلى البدءِ — لم تخدعهُ التفّاحةُ ..لا ...

بل زُلزِل فيه الإنسان ... — ها أنه يُهدِرُ وعد نبوءته

يهوي من سُلّمه — ويغادر جنّتهُ

والإرثُ دمٌ ودخان ..

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القاني: القَانِئُ : فا.-: ما اشتدت حمرته؛ لون القماش أحمر قانئ.
  • القاهر: القَاهِرُ : فا.- الغالب؛ أَذلَّ القاهرُ المقهورَ.-: الجبلَ الشامخ؛ صعدت الفرقة الكشّافة القاهرَ وبلغت قِمَّتَه ج قَواهِرُ.
  • النبض: نبض: نَبَضَ العِرْقُ يَنْبِضُ نَبْضاً ونَبَضاناً: تَحَرَّكَ وضرَب. والنّابِضُ: العَصَبُ، صِفةٌ غالبةٌ. والمَنابِضُ: مَضارِبُ الْقَلْبِ. ونَبَضَتِ الأَمْعاء تَنْبِضُ: اضْطَرَبَت؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ثُمَّ بَدَتْ تَنْبِ …
  • شوقه: شوق: الشَّوْقُ والاشْتياقُ: نِزاعُ النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَشْواقٌ، شاقَ إِلَيْهِ شَوْقاً وتَشَوَّق واشتاقَ اشْتياقاً. والشَّوْقُ: حَرَكَةُ الْهَوَى. والشُّوق: العُشّاق. وَيُقَالُ: شُقْ شُقْ إِذَا أَمرته …

قصائد ذات صلة

  • مديح الفصيح
  • يُوجِع الموتُ...
  • عوْلمــَـه
  • هجر
  • سؤال
  • مـا مضــى ....
  • معـراج العــاشقين
  • دعـاء