الغُربة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هُوَ ذا الإنسان ...يتهجّى الآن المرآةَ..
يتفرّسُ صورتَهُ،يستشعرُ شوقَه للكلمات...
هذا الإحساسُ القاهرُ بالإرهاق يُدوّخه...تتراقصُ في عينيهِ الألوان
ما عاد يميّزُ في اللون القانيما بين الجرح وبين الوردة
النبضُ تراخى واندثر الإيقاع...لا يفزعه شيءٌ...
لا يدهشه شيءٌ...لا يضحك لا يبكي ..
وحياديٌّ جدّا................................
يتساءل أحيانا ..عن فجواتٍ في رؤيته
وهويّتهِ ..والعالَم يصخبُ بالفوضى..
ويموج لهيبا..............................
من كان يُصدّق أنّ الإنسَ...ستأكل لحم الإنسِ..
وتُلطّخ وجه التاريخ البشري ...ونرى الشيطان بهيأته..
يتفقّد أركان الأرضِ..بل يحكمها بالقهر الديمقراطيِّ... ؟
من كان يصدّق أن الثعلبَ...يغدو مِطواعًا ووديعاً ،
يأمر بالحُسنى ..ويفضّ عراكاتِ الدّيَكه ...؟
من ذا يتخيّلُأنّ الراعي سوفَ يصيرُ عدوّ رَعيّتهِ
فيمدّ يدا للذئب يُسالمهُ ..ويخاتلُ فحلَ الخرفان ..؟
..........................هذا زمنٌ ..
صار الإنسانُ بهفي الأرض هُلاميا ..
حيثُ الفقدانُوحيثُ الغربة والإبهامُ
.........................هُوَ ذا الإنسان ..
يفتش مرتبكاعن معناهُ
يتفحّص ألوان الأرضِويحاول ترتيب الأصواتِ
نسي الأسماء الأولىوعلامات الأشياء.
****شُطِب التاريخُ وذاكرة التكوين
في لحظة سهوٍ أو ..في غمرة فوضى ..
حين اكتملت في الإنسان البشرىبإلاهٍ يشرح صدر الأرضِ
ويفتح مملكة الآفاق......................
في تلك النشوة من عمر البشريةضاع الميزان وبوصلةُ الرّؤيا
وتداعى آدمُ منكسرا ..بالوعي شقيا ..
مسكونا بالخطأ الأزليّحين التبسَ العصيانُ بشهوته الأولى
ها أنّه ثانيةً يرتدّ إلى البدءِلم تخدعهُ التفّاحةُ ..لا ...
بل زُلزِل فيه الإنسان ...ها أنه يُهدِرُ وعد نبوءته
يهوي من سُلّمهويغادر جنّتهُ
والإرثُ دمٌ ودخان ..
عن القصيدة
«الغُربة» من شعر سالم المساهلي، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.