ورْد في المَزادْ

الشاعر: عبد الرحمن فخري · البحر: المديد

«ورْد في المَزادْ» من شعر عبد الرحمن فخري، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وقال صديقي : أنتَ أحمقْ — تبني بْيتاً في السُّحُبْ

وتعْشَقُ الطِّينْ — وقالَ لي : أنتَ أخْرَقْ

تأكُلُ النَّارَ ، — وتُطْعِمُ العاشقْينْ

وقالَ لي : ما تبْغي من لُعْبةِ الدُّنْيا — معك

هل تعْبدُ الشَّمسَ ، يا فقيرْ — وترْحمُ الأنامَ من الأنامِ ،

وأنتَ شَهيدْ ؟ — ثُمَّ تقِفُ بِلا أقْدامْ ،

خارِجَ الحَلبَةْ — لتَسْتَغيثَ بالصَّباحِ ،

مثْلَ الدِّيكْ ... — وقالَ لي : لمَ ترسِمُ الأطْفالَ ،

بعيونٍ كحيْلةْ ؟ — والنَّحْلَ العظيمْ

وقرونَ الَبقرِ المقدَّسْ — وحُوريَّاتِ البحرْ

ثُمَّ تطُوي ريشكَ ، — كمالِكِ الحزينْ !

وقالَ لي : رُبَّما كانَ جلدُكَ ، — من شَجَرِ المطَّاطْ

والشِّتاءُ فروكَ القَديمْ ؛ — فأنْتَ تحتمِلُ النّاسْ

وهُمْ يفقأُوَنَ عُيونَ السَّمكْ — ويرجمونَ البَحْرَ عِنْدَ الضِّيْقْ ...

وقال لي : كُلُّنا يَعْشَقُ المرْأةَ الآثمهْ — وينزِلُ إلى قاعِ البئرِ،

كلَّما عَزَّ المْلِحْ — وأنْتَ ، أنتَ العاشِقْ

لا تَغمُرُ الخَطايا ، برحْمَتكَ !! — وقالَ لي : رُبَّ ليْلٍ يَسْهَرُ مَعَكْ

ونهارٍ ينْفَعُكْ — لكنكَ ترْهبُ الزَّمانْ

وتطلبُ من ظِلَّكَ الأمان ... — وقال لي أضْناك الفَرْقْ

بينَ نُورٍ وَبرْقْ — فَعَبَدْت النَّارْ

وقالَ لي : الورْدَةُ لكَ عروسْ — والعروْسُ بِدَمْ

حتى في الحُلْمْ؟! — وقالَ لي : يا مَنْ تَعْقِدُ الشَّهْوةَ ،

بينَ الظلِّ والفَرَحْ — وتَرْفَعْ الَشَوْكَ ،

عن جَسَدِ الماءْ — وتَحْفظَ الأَسْماءْ

أغْوَتْكَ الأَشْعارْ — أغْوَتْكَ الأَشْعارْ!

وقالَ : يا صاحِبِيْ — أَفِقْ ليومِكْ

وأَمِّنْ زآدَكْ — فالطَّريقُ طَويل مْنكْ

والعُمُر قَصيرُ عَليْكْ — وسَلْ ، إنْ شِئْتَ ،

سَفِينةَ الصَّحراءْ ! — قلتُ له ، مُلَمِّحَاً : معِذرةً عن الكلامْ !!

* — عدن

7/6/1975م

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الديك: دَيَكَ: الدِّيكُ: ذَكَرُ الدَّجَاجِ مَعْرُوفٌ؛ وَقَوْلُهُ: وزَقَّت الدِّيكُ بِصَوْتٍ زَقّا إِنَّمَا أَنثه عَلَى إِرَادَةِ الدَّجَاجَةِ لأَن الدِّيكَ دَجَاجَةٌ أَيضاً، وَالْجَمْعُ الْقَلِيلُ أَدْياك، وَالْكَثِيرُ دُيوك ود …
  • بالصباح: الصَّبَاحُ : أَولُ النَّهار؛ أتاهُ صباحَ مساءَ أي تردد عليه من غير انقطاع/ عِمْ صَبَاحاً، أي طابَ عيشك في الصَّباح ج أَصْبَاحٌ.
  • ترسم: تَرَسَّمَ يَتَرَسَّمُ تَرَسُّماً : ـ الشيءَ: تأَمَّله وتفرَّسه؛ تَرََسَّم الرسمَ/ ترسم القصيدة/ وقف السائح يترسَّم النقوش العربية الإِسلامية. ـ الشيءَ: تذكّره ولم بتحقَّقه. ـ خُطاه: حاكاه وفعل مثلَ فعله؛ يَتَرَسَّم الطال …
  • تعبد: تَعَبَّدَ يَتَعَبَّدُ تَعَبُّداً : تَفَرَّغ للعبادة؛ يقضىِ هذا الشيخ معظم ليله وهو يتعبد. - ـه: اتّخذه عبداً؛ يعامل خادمه بقسوة كأنما يتعبّده. - ـه: دعاه للطاعة.
  • وترحم: تَرَحَّمَ يَتَرَحَّمُ تَرَحُّماً : ـ عليه: طلب له الرحمة بقوله رحمه اللّه؛ يترحمون على موتاهم وأحيائهم. ـ عليه: رحمه؛ لا تَقْسُ في معاملته بل ترحَّمْ عليه.
  • وتطعم: تَطَعَّمَ يَتَطَعَّمُ تَطَعُّماً :- ت الشجرةُ: أُلصِقَ بها جزءٌ من ساق نبات آخر لتحسينها أو اشتقاق نوع آخرَ منها. - الشيءَ: ذاقه ليعرفَ طعمه؛ً لا يُقبِل على الأكل قبل أن يتطعَّمَه.
  • وتعشق: تَعَشَّقَ يَتَعَشَّقُ تَعَشُّقاً :- ـه: عشقه، أي أحبّه حباً شديداً؛ أُعحب بالتمثال وتعشّقه.-: تكلَّفَ العشق.

قصائد ذات صلة

  • كعكَةُ حُبْ
  • ليلة... بلا جُفونْ
  • أنتِ الحقيقة
  • عندما يلتقطُ الإنسانُ ظِلَّهْ....
  • رقصةُ الظلْ
  • النَّهار الحزين
  • حكاية شعري
  • رجولة