ورْد في المَزادْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وقال صديقي : أنتَ أحمقْتبني بْيتاً في السُّحُبْ
وتعْشَقُ الطِّينْوقالَ لي : أنتَ أخْرَقْ
تأكُلُ النَّارَ ،وتُطْعِمُ العاشقْينْ
وقالَ لي : ما تبْغي من لُعْبةِ الدُّنْيامعك
هل تعْبدُ الشَّمسَ ، يا فقيرْوترْحمُ الأنامَ من الأنامِ ،
وأنتَ شَهيدْ ؟ثُمَّ تقِفُ بِلا أقْدامْ ،
خارِجَ الحَلبَةْلتَسْتَغيثَ بالصَّباحِ ،
مثْلَ الدِّيكْ ...وقالَ لي : لمَ ترسِمُ الأطْفالَ ،
بعيونٍ كحيْلةْ ؟والنَّحْلَ العظيمْ
وقرونَ الَبقرِ المقدَّسْوحُوريَّاتِ البحرْ
ثُمَّ تطُوي ريشكَ ،كمالِكِ الحزينْ !
وقالَ لي : رُبَّما كانَ جلدُكَ ،من شَجَرِ المطَّاطْ
والشِّتاءُ فروكَ القَديمْ ؛فأنْتَ تحتمِلُ النّاسْ
وهُمْ يفقأُوَنَ عُيونَ السَّمكْويرجمونَ البَحْرَ عِنْدَ الضِّيْقْ ...
وقال لي : كُلُّنا يَعْشَقُ المرْأةَ الآثمهْوينزِلُ إلى قاعِ البئرِ،
كلَّما عَزَّ المْلِحْوأنْتَ ، أنتَ العاشِقْ
لا تَغمُرُ الخَطايا ، برحْمَتكَ !!وقالَ لي : رُبَّ ليْلٍ يَسْهَرُ مَعَكْ
ونهارٍ ينْفَعُكْلكنكَ ترْهبُ الزَّمانْ
وتطلبُ من ظِلَّكَ الأمان ...وقال لي أضْناك الفَرْقْ
بينَ نُورٍ وَبرْقْفَعَبَدْت النَّارْ
وقالَ لي : الورْدَةُ لكَ عروسْوالعروْسُ بِدَمْ
حتى في الحُلْمْ؟!وقالَ لي : يا مَنْ تَعْقِدُ الشَّهْوةَ ،
بينَ الظلِّ والفَرَحْوتَرْفَعْ الَشَوْكَ ،
عن جَسَدِ الماءْوتَحْفظَ الأَسْماءْ
أغْوَتْكَ الأَشْعارْأغْوَتْكَ الأَشْعارْ!
وقالَ : يا صاحِبِيْأَفِقْ ليومِكْ
وأَمِّنْ زآدَكْفالطَّريقُ طَويل مْنكْ
والعُمُر قَصيرُ عَليْكْوسَلْ ، إنْ شِئْتَ ،
سَفِينةَ الصَّحراءْ !قلتُ له ، مُلَمِّحَاً : معِذرةً عن الكلامْ !!
*عدن
7/6/1975م
عن القصيدة
«ورْد في المَزادْ» من شعر عبد الرحمن فخري، وتقع في ٣١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.