وتوْرقُ الأنا .... ذاتَ يومْ!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ــ هذا الخطاب إليكمْ جميعاًفلا تُفتّشوا في جيوبكم، عبَثاً، عن كلامي!
*1ــ فيالهُويَّةْ
إنَّني أشْجَعُ منكمْفأنتمْ تتوكأونَ على عصا الرَّحمنْ
وأنا أُشْرعُ صَدري للرَّياحْمع كلِّ خريفْ
أنَزعُ الشَّوكَ عن الأشجارْوعن الوجوهِ الطويلةْ
وأفتحُ أبواب المنْفَىلكلِّ العصافيرْ!
2ــ في العقيدةأخشى انطفاءَ السَّاعةْ
وتْحلمون بالخُلودْبِنساءٍ لدناتٍ، بلا إرادةْ
وبأنهارٍ تَسقيكُمْ عَرَقَ النَّحْلْوأنا تَهدْهدُني أضْغاثُ الأحلامْ
في عِزَّ النَّهارْوأقْلبُ المائدةْ
حين تَخلو من ضُيوفي الفقراء!3ــ في الموت
إنني أخشى الموتْلأنّكمْ لا تخشَوْنَهْ
تُصافحونَ مَلاكَهْ، كالضَّيفِ الأخيرْتَرْمونَ بالتُّفاحَةِ الأولى في وجْهِهْ
وتسْتَريحونْ ....وأنا يتملَّكُني الموتْ
كلَّما رأيتُ حادثاً يَدْهَمُ شُرطيأو وردةً تحتضرُ كالأحياءْ
أو فتاةً تَهَبُ نفسَها للفَيضانأو حاكماً يقتني الكُتُبَ القديمةْ
أو شاعراً قد فارقَهُ الشّبابْ!عنْدها، أقولُ على الدُّنيا السَّلامْ
وأتمدَّدُ في عُنُق الزُّجاجةْحتى لا تُسْكبَ الأنخَابْ!
4ــ في الحُبْلا شكَّ أنكم تَختصرونَ اللُّعبةَن
على طريقة الأجدادْ.فالمرأة لكُمْ: ميزانٌ وديوانْ
وبرُغْم هذا الفَيضانْلا تقْطعث المسافةَ بين نعمٍ ولا
إلاّ بإذْنْ!وأنا أرضَعُ منها رَعْشتي الكُبرى
وصُورتي الشَّمسيَّة!5ــ في الحَرْبْ
والحرْبُ هي الحرْبْمنذ أعلنَها قابيلْ
تبدأُ بالغَيرة وتنتهي بالأوطانْوكانَ يا ما كانْ ــ
فأنتُم تَحْشرونَ العُلماءَ في قُنْبُلهْوتسوقونَ الأشجارَ لأقربِ مَجْزَرهْ
وبعد النَّصْرْتُعلِّقون الملابسَ الدّاخليَّةَ،
أمامَ المِدْفَئةْوأنا صَديقُ للنَّمْلهْ
حتى الآنْ ...6ــ في الشِّعْرْ
أنتم شعراءُ بالجُمْلةْوأنا أستحي من وَجْهِ (( ديوانْ))!
*عدن
17/5/1972م
عن القصيدة
«وتوْرقُ الأنا .... ذاتَ يومْ!» من شعر عبد الرحمن فخري، وتقع في ٣٢ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.