وتوْرقُ الأنا .... ذاتَ يومْ!

الشاعر: عبد الرحمن فخري · البحر: المتقارب

«وتوْرقُ الأنا .... ذاتَ يومْ!» من شعر عبد الرحمن فخري، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ــ هذا الخطاب إليكمْ جميعاً — فلا تُفتّشوا في جيوبكم، عبَثاً، عن كلامي!

* — 1ــ فيالهُويَّةْ

إنَّني أشْجَعُ منكمْ — فأنتمْ تتوكأونَ على عصا الرَّحمنْ

وأنا أُشْرعُ صَدري للرَّياحْ — مع كلِّ خريفْ

أنَزعُ الشَّوكَ عن الأشجارْ — وعن الوجوهِ الطويلةْ

وأفتحُ أبواب المنْفَى — لكلِّ العصافيرْ!

2ــ في العقيدة — أخشى انطفاءَ السَّاعةْ

وتْحلمون بالخُلودْ — بِنساءٍ لدناتٍ، بلا إرادةْ

وبأنهارٍ تَسقيكُمْ عَرَقَ النَّحْلْ — وأنا تَهدْهدُني أضْغاثُ الأحلامْ

في عِزَّ النَّهارْ — وأقْلبُ المائدةْ

حين تَخلو من ضُيوفي الفقراء! — 3ــ في الموت

إنني أخشى الموتْ — لأنّكمْ لا تخشَوْنَهْ

تُصافحونَ مَلاكَهْ، كالضَّيفِ الأخيرْ — تَرْمونَ بالتُّفاحَةِ الأولى في وجْهِهْ

وتسْتَريحونْ .... — وأنا يتملَّكُني الموتْ

كلَّما رأيتُ حادثاً يَدْهَمُ شُرطي — أو وردةً تحتضرُ كالأحياءْ

أو فتاةً تَهَبُ نفسَها للفَيضان — أو حاكماً يقتني الكُتُبَ القديمةْ

أو شاعراً قد فارقَهُ الشّبابْ! — عنْدها، أقولُ على الدُّنيا السَّلامْ

وأتمدَّدُ في عُنُق الزُّجاجةْ — حتى لا تُسْكبَ الأنخَابْ!

4ــ في الحُبْ — لا شكَّ أنكم تَختصرونَ اللُّعبةَن

على طريقة الأجدادْ. — فالمرأة لكُمْ: ميزانٌ وديوانْ

وبرُغْم هذا الفَيضانْ — لا تقْطعث المسافةَ بين نعمٍ ولا

إلاّ بإذْنْ! — وأنا أرضَعُ منها رَعْشتي الكُبرى

وصُورتي الشَّمسيَّة! — 5ــ في الحَرْبْ

والحرْبُ هي الحرْبْ — منذ أعلنَها قابيلْ

تبدأُ بالغَيرة وتنتهي بالأوطانْ — وكانَ يا ما كانْ ــ

فأنتُم تَحْشرونَ العُلماءَ في قُنْبُلهْ — وتسوقونَ الأشجارَ لأقربِ مَجْزَرهْ

وبعد النَّصْرْ — تُعلِّقون الملابسَ الدّاخليَّةَ،

أمامَ المِدْفَئةْ — وأنا صَديقُ للنَّمْلهْ

حتى الآنْ ... — 6ــ في الشِّعْرْ

أنتم شعراءُ بالجُمْلةْ — وأنا أستحي من وَجْهِ (( ديوانْ))!

* — عدن

17/5/1972م

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • انطفاء: انْطَفَأ يَنْطَفيءُ انْطِفَاءَ :- ت النار: خَمَدتْ؛ انطفأت النار في الغرفة وبرد جَوُّها/ انطفأت الحرب.- ت العين: ذهب نورُها.- الشخص: مات.
  • بالخلود: الخُلُودُ : مصـ. -: الدَّوامُ والبَقاء اُدْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الخُلُودِ / دار الخلود، هي الجَنَّةُ / خُلُود النَّفْس يعني بقاءها.
  • بنساء: نسأ: نُسِئَتِ المرأَةُ تُنْسَأُ نَسْأً: تأَخَّر حَيْضُها عَنْ وقتِه، وبَدَأَ حَمْلُها، فَهِيَ نَسْءٌ ونَسِيءٌ، وَالْجَمْعُ أَنْسَاءٌ ونُسُوءٌ، وَقَدْ يُقَالُ: نِساءٌ نَسْءٌ، عَلَى الصِّفَةِ بِالْمَصْدَرِ. يُقَالُ للمرأَة …
  • خريف: الخَرِيفُ : فصل من فصول السنة يقع بين الصَّيف والشِّتاء؛ في الخريف تتساقط أوراق الأشجار / خريفُ العُمُر، هو نهايته. -: المطر في فصل الخريف أو أوّل مطرة في أوْل الشِّتاء. -: الرُّطَبُ الذي يُقطف في الخريف؛ لبنٌ خَريفٌ أي …
  • عصا: عصا: العَصا: العُودُ، أُنْثَى. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها. وفلانٌ صُلْبُ العَصَا وصليبُ العَصَا إِذَا كَانَ يَعْنُفُ بالإِبل فيَضْرِبُها بالعَصا؛ وَقَوْلُهُ: فأَشْهَدُ لَا آتِيكِ، مَ …

قصائد ذات صلة

  • كعكَةُ حُبْ
  • ليلة... بلا جُفونْ
  • أنتِ الحقيقة
  • عندما يلتقطُ الإنسانُ ظِلَّهْ....
  • رقصةُ الظلْ
  • النَّهار الحزين
  • حكاية شعري
  • رجولة