غِرْناطةْ واللّسانُ المقطوعْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وطلبْتُ إليكَ، أن تُغنِّي "غِرناطهْ"(1)أيها الشَّابُ المُغطَّى بشعْرِ السِّنجابِ، حتى القدَمَيْنْ
يا من يجاري موضَةَ العَصْر!ولم تجمَعْ حواسَّكَ السِتَّ،
لتُغنّي..فلقد كانتْ تَسْري في عُروقكَ،
كَمَرقِ السَّرطانِ (2) الذي أشْربْوكالزَّهرِ الوحشِّي، الذي يُشْبهُ،
وجْهَ تلكَ الحبيبهْ /تلك الحبيبةِ التي تُشبِهُ غرناطهْ
وتشبهُ كلِّ الغجَر والعَرَبْفي صدِّها، وفي شَبقِها الأبيضْ
ذي الخَناجرِ السَّبعهْكما تشبهُ الخُوريَّ الذي تغَيَّب،
يومَ الميعادْعندما كانت حبيبتي تعْبُدُ النّارْ
وكنْتُ لاهياً بمغازَلةِ الحلْوىوعيونِ البَقَرْ
وأنْتِ يا غِرناطهأيُتها الفَتاةُ اللَّعُوبْ
يامَنْ تزوجْتِ عندَ الغروبْبالشَّاعرِ الأخيرْ
رأيتُكِ تبحثينَ عن جَيْبِكِ،بَعْدَ الحرْبْ
وتصْطادينَ الذُّبابَ،في معْرِضِ بيكاسو
تَخْرُجينَ مِن شالِ الدَّمْلتكْسَبيْ الجوْلةْ
لكني ألتقِطُ أنفاسَكِ الآنَ ،لأغنِّي
وأفَتحَ بَوّآبةَ الكَلامْفأنتِ أيضاً سيِّدةُ الغَرامُ
وأنتِ أيضا دافِعة ضرائبْوأنتِ أيضاً أنا
بَعْدَ أن صرْتُ عازفاًفي سُوقِ المِلْحْ (3)
أُعلنُ عن بضاعتي الكاسِدةْفي القَرْن العشرينْ.
وأنْتَ أيها القمَرُ الدَّائمْيا مَنْ أبحثُ عنْكَ بْينَ السُّطور
وعنْ جواربي القَذِرهْوبطاقتي التي تعرَّت أمامَ النَّاسْ
هُنالكَ ، يُوْجدُ في المِصْباحْ ...شيء لا أذكُرهُ الآنْ
... لعلَّهُ بِنْتُ الجيْرانْفلا تزالُ تْبحَثُ عني ،
في وجوهِ الأصْدِقاءْ ...ولا أزالُ أبحثُ عنها ...
في غرناطهْ !!!______________
دمشق26/5/1981م
*(1) الأغنية الاسبانية الشهيرة ـــ غرناطه .
(2) مَرَقُ الكَرْكند أو (السَّرطان البحري) .(3) سوق شعبية في صَنعاء .
عن القصيدة
«غِرْناطةْ واللّسانُ المقطوعْ» من شعر عبد الرحمن فخري، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.