المدينة الفاضلة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مع الشكر لحمادةكهذه المدينة،
كأشيائنا المهملة في الخزانةكعاداتنا السمجة، في مصاحبة الوقت حتى النهاية
كدوار الساعة الثانية عشر،كمطرقة الشوارع، وفحيح السيارات
كشكل العباد المتباين،كالوجوه التي تحمل الكثير من مواجع الليل، وشكوى الصباح
كالفتيات المصبوغاتكالفتيات النافرات،
كالحلم المتأرجح تحت الثياب، وعميقا في ثنيات الجسد،كالقلب المتعب من التفكير
كالعقل المرهق من العمل، والضخ، والحب، والمواجد..كالأمنيات
كالفراشاتكالأغنيات الاعتباطية، كما شاءت، والأصوات المزغردة بطلاقة
كالورق الباهت في الشوارع،كالشجر المرهق من دخاننا، والمتعب أبداً من غبار الصحراء،
كالحدائق المتوقفة عن ممارسة عملها، والمتعاونة من أجل نصرة المياه، وخلق ضغط التنافدكالصحف الرصاصية، اليومية
كالمجلات التي لا تأتي، وتوقعنا في حبها باكراًكالإعلانات الرنانة، والمتفننة في غلق المنافذ
كالإعلانات الموحية بجدوى المكان، وأسلوبية الإمكانكالسيارات الفارهة، الطاوية الشوارع بغضب
كالسيارات المهادنة حفر الطرقات، وما تصنع المعاولكشمس الصيف اللاهبة
كسحاب الشتاء الرفيقكورد الربيع المستعجل
كريح الخريف المملةكالتبغ المحلي، المستورد
كالبحر المتخلي عن لونه، للخُضرةكالبحر، المتخلي عن رائحته لمحتوياتنا
كالبحر، المتراجع عند حافة السور، الحافر عميقاً في سواني سوق الجمعةكالنخل المتخم شمم الدارات الفارهة
كالنخل المتخلي عن صبوة العراجين،كالنخل الذي توقعه الديدان
كالأزهاركالعصافير
كالبراريكالغزلان
كالجبل باسمه المعلن،كالوادي، بحفير سيارات المطاردة
كالسهل الممتحن لون الصفرةكالصحراء الممتدة
كالصحراء هناك دوائر الخضرةكالفواصل على مد الساحل
كالفاصلة التي سأكونهاكالكون الذي سيعلن أنه كوننا
كالأولياء الذين يحرسون المدينةكالسماسرة الذين يحبون النساء،
كالأذكياء المهادنين عدة المدينة، السابرين غور الممالك، والأزقةكالمترددات في لهجة الشلوح والعربي
كالمتمركزات في دوران الطرق والعيونكالآخذات منا الكثير مقابل القليل من معارف اللذة
ككل المدنككل البلاد التي شغفنا بصورها، وعلمتنا كتب الجغرافيا أن مناخها لا ينتهي في الدفء
ككل الوجوه التي أعادتنا إلى دورنا باكراً، وفوق الأسطحككل الأجساد التي تعلمنا أنها لا توجد في بناتنا
ككل الأغاني التي نسمعها بمعنى التفتح، والمعرفةككل الأفلام التي حاربت جهلنا، وقربتنا أكثر من منجزات العصور التي نعيش
ككل أجهزة الحاسوب التي لا تلبي حاجات سرعة الدماغككل الأدمغة التي تعبئها كرة القدم، والفورملا-ون، ومارتينا هينجز
ككل الأشياء التي ربما نستنيككل الأشياء التي تمسنا منذ الصباح حتى المساء
ككل الأشياء الجميلةككل القبيح
ككل الأجملككل المتوقع، وغير المتوقع،
ككل الدهشة..ككل الكلام، والغزل، وأناشيد البكر على شباكك
ككل الكل، وبعض الكلكـ…………
كـ…………كـ…………
كـ…………كـ…………
كـ…………كـ…………
كـ…………كهذه المدينة،
كطعم الوليد الأول، ورائحة المهد الأولى..
عن القصيدة
«المدينة الفاضلة» من شعر رامز النويصري، وتقع في ٤١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.