رسالتي الأخيرة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
- 1— ثلاثٌ من سنيِّ العمرِ مرَّتْ
وما أطفأتُ في قلبي اللهيباولا استأصلتُ أعماقَ اشتياقي
ولا دمعي كففتُ ولا النحيباثلاثٌ لم تزل ناراً، وداءً
صُلِبْتُ بها ، و أحملها صليبافلا ناري أودُّ لها انطفاءً
ولا دائي أريدُ له طبيبا- 2 -
سأفتحُ جرحَ أشواقي و أمضيولنْ أخشى عتيداً أو رقيبا
زمامُ القلبِ أفلتَ فاعذرينيودمعي صاغ في خدي دروبا
لساني عاجزٌ إنْ قلتُ أهوىفما للوصفِ فينا أنْ يصيبا
وما للوصفِ كانَ الحبُّ فيناولا للوصفِ أن يكفي حبيبا
سيلغي القلبُ ما يدعى كلاماًويرقى منبرَ الشكوى خطيبا
فيكوي الرّوحَ أنَّكِ أنتِ مثليوأُشهدُ في هوانا العندليبا
- 3— رحيلٌ صاغَ مني ألفَ ميتٍ
يغنّي آهتي لحناً طروبارحيلٌ... كيف أكتبها كلاماً
و كيفَ أخطُّها دمعاً سكوباوكيف ستسكنين دروب قلبي
إذا خطَّ الرحيلُ ليَ الدروباأخافُ وداعَ عينيكِ الحزانى
وأخشى إن رأتني أن أذوباوأخشى إن رحلتُ بلا سناها
بأن أبقى بلا وطنٍ، غريباوتعصرَ لي العيونُ الحزنَ ماءً
فأذكر دمعَ عينيكِ الحبيباوأذكر كيف كانتْ فيَّ روحٌ
فأنسى لونَ دمعي والشحوبا"على جمرٍ تسيرُ بيَ الليالي"
سؤالاً حائراً يبغي المجيبالمن أشكو إذا فاضتْ دموعي
وضاق الصدرُ أعهدهُ رحيبا- 4 –
شتاءٌ دائم الأحزانِ قلبيوما لشتاءِ قلبي أنْ يذوبا
فما عرفَ الربيعُ إليهِ درباًولا عرف الشروقَ ولا المغيبا
فإن نثرَ الرَّبيعُ الحُبَّ ورداًكسا الدنيا بهِ بُرداً قشيبا
سينسي الناسَ إلايَ اشتياقاًويسعدُ ما عدا قلبي القلوبا
- 5— بعيداً صرتُ يا حبي ، بعيداً
وأنتِ عهدتني دوماً قريباولكنْ ... كلُّ حرفٍ، كلُّ سطرٍ
يسطِّرُ بيننا بعداً رهيباأنا في مركبي أبكي طويلاً
وأنتِ اليومَ رامٍ قد أُصيبارماني بالهوى، حتى رماهُ
نصيبٌ، كيفَ نعترضُ النصيبا- 6 –
خذي منِّي الغرامَ وفيضَ شوقيفكمْ أخشى من الحبِّ الهروبا
وأخشىإنْ براني الشوقُ أمضي فلا أجدُ الشّمالَ ولا الجنوبا
خذي منِّي الحنينَ إذا افترقنافأخشى في متاهتهِ الذُّنوبا
وأخشى إن قرأتُ الذِّكرَ أتلو"عيونُكِ تجعَلُ الوِلدانَ شيبا"
*1998
عن القصيدة
«رسالتي الأخيرة» من شعر نائل الحريري، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.