خماسيات ابن الملوح
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لماذا قتلها؟ . . . .و لماذا قطع يده؟!
- 1— الليلُ يا ليلى يُعاتبني
ويَشُلُّ آهاتي ويكوينيويُسِرُّ لي ما لستُ أدرِكهُ
فيزيدُني في الوهمِ تخمينيوأصيرُ كالمِرساةِ _ مُهملةً
في البحرِ _ يرفعُني و يُلقينيفأصابِعي العشرونَ في أُذنِي
ونِداؤُه المحمومُ يُصميني‹‹ سلِّم على ليلى ›› وأحسبُها
سيفاً يُقطِّعُ في شراييني- 2 -
وَالبحرُ جاوَبَني بِضِحْكَتِهِ :بحر بِصَدْرِك باتَ يَضطَرِمُ
والقلبُ فيكَ مُضَيَّعٌ تَعِبٌالموجُ يحطمُهُ فينحطِمُ
يا ويحَ نفسِكَ والهوى ندَمٌهيهاتَ، ماذا ينفعُ النَّدَمُ
عامانِ مرّا منذ كنتَ هُناتزهو بحبِّكَ كالسَّلاطينِ
أوَما سمعتُكَ قلتَ ساعتَها:القلبُ قلبِي والهوى ديني؟!
- 3— ليلايَ دار العمرُ دورَتَهُ
وأنا على أعتابِهِ ثَمِلُوغرامُكِ المجنونُ صاعقةٌ
تأتي عليَّ، وليسَ ترتحلُوتقول لي: يا مَن لهُ أملٌ
ما عادَ ينفعُ في الهوى أملُفأغيبُ في صمتٍ يُحطِّمني
وجيوشُ أسئِلتي تُنادينيوتكادُ تُرديني فأقتُلُهَا
وأكادُ أقتلُها فترديني- 4 -
شدّي عظامَكِ، حانَ موعِدُهاوتأبَّطي دمعاً بلا سببِ
فالقبرُ يصرُخُ بابُهُ عَطَشَاًوالدُّودُ في شكوىً وفي عَتَبِ
شُدِّي العِظامَ، وأطعِميهِ دَمَاًحتَّى يموتَ الكُلُّ مِنْ سَغَبِ
"ليلى" لهُم ،لا "قيسُ" يملِكُهَافخُذِي ضميري كي تُريحِيني
ولينهشوكِ و ينهشوهُ كمَانهشَ اليهودُ ذُرى فِلسطِينِ
- 5— "كالقمحِ لونُكِ يا ابْنَةَ العَرَبِ
كالفجرِ بين عرائشِ العنبِ"هو ذاكَ قبرُكِ فاملَئيهِ بِما
تبْغِينَ مِنْ مالٍ ومِن ذَهَبِوإذا سُئِلْتِ هُنَاكَ عنْ قَلْبٍ
مازالَ بينَ العَرْضِ والطَّلَبِهاتِي أكاذيباً أصَدِّقُها
وإذا شكَكْتُ بِها، فَلُومينيفلكِ الجِنانُ تسيلُ أنهاراً
وجهنَّمُ الحمراءُ تؤويني- 6 -
ليلاي، هل أصبحتِ خيطَ دمٍفسكنْتِ أعصابي وأورِدَتِي؟!
أم هل طواكِ اللهُ أغنيةًتنسابُ في صوتي وفي لُغَتي
أنّى اتجهتُ تَظَلُّ تلحَقُنِيحتَّى يشلَّ الحزنُ أغنيتي
في الكأسِ ألمحُها، وفي كُتُبيفي يقْظَتي، نومي، وتدخيني
حتى أكادُ أُحسُّها سحَبَتْجسدي إلى قبرٍ سيطويني
- 7— خلِّي العتابَ لأجلِ موعِدِهِ
تحتَ القُبورِ السُّودِ والظُّلَمِوتخيَّرِي لُغَةً تُناسِبُهُ
لغَةَ الفَنَاءِ الحَيِّ، والعَدَمِإن التُّرَابَ غداً سَيجمَعُنا
فتَرقَّبِي الأيَّامَ وابتسِميكُلُّ الشُّهُورِ تَرَقُّبٌ وَجِلٌ
تَكرارُ تأليفٍ وتلحينِفاليومُ مثلُ غدٍ -وبعدِ غدٍ-
وكذا نهايةُ كلِّ مسكينِ- 8 -
يا خنجراً بالأمسِ صَوَّرنيبطلاً على رِممٍ وأشلاءِ
حتَّى رمى قلبي وفجَّرَهُفَلْتبْكِ ليلى كُلُّ حسناءِ
ليلى التي أدميتَ تطعننيوتخطُّ فوق الجرح إمضائي
يا خِنجراً -إن طارَ- ما أدمىفي الجسمِ غيرَ الماءِ والطِّينِ
كيف انحطمتَ على يَدِيْ ، فإذالا الجرحُ ماتَ، ولستَ تُنهيني؟!
- 9— الليل يا ليلى يعاتبني . .
و يشلُّ آهاتي ويكوينيويُطِلُّ وجهُكِ مِنْ نَزيفِ يَدِيْ
ونزيفِ قلبي كالبراكِينِفإذا هناكَ رأيتِني أبكي
بينَ القبورِ كغيمِ تشرينِفتذكَّري- ليلايَ- حينئِذٍ
أنِّي إذا أبكيكِ، أَبكينيقتلَتْكِ سِكِّينٌ و تقتُلُنِي
في كُلِّ يومٍ ألفُ سِكِّينِ*
أيلول 1998
عن القصيدة
«خماسيات ابن الملوح» من شعر نائل الحريري، وتقع في ٥٢ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.