vocale
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إلى "فوكيل"عطرها المستلقي على رخام دفاتري
- 1— لم أدرِ كيفَ اختارني بالذاتِ
العطرُ . . . عطرُكِ أنتِ يا مولاتيكالموتِ ... شلَّ خواطري واحتلَّني
جيشاً من الألوانِ والأصواتِوأنا حبيسٌ في حروفِ دفاتري
أحيا وأفنى داخلَ الصفحاتِوإذا به من كلِّ صوبٍ جاءني
وأضاعَ بوصلتي وسَدَّ جهاتيألقاه يدخل في انتشاءٍ غرفتي
وينامُ منتشياً على كلماتيوأراهُ يعبثُ في ثنايا مكتبي
وملابسي، ودفاتري، ودواتيوأنا ... كتمثالٍ أصمَّ، كلعبةٍ
لا في يدي نطقي، ولا إسكاتيأبكي... وأضحك... ثمّ أبكي ضاحكاً
حيرانَ من دمعي... ومن ضحكاتي- 2 -
هو أنتِ سيّدتي، أتى بجنونهِوبحزنهِ المكبوتِ في الهمساتِ
هو منكِ طيفٌ جاءَ يوقظُ صبوتيويحيلني ناراً من الرغباتِ
هو وجهُكِ الفتَّانُ حين عرفتُهُنوراً... ملاكاً ناعمَ القسماتِ
هو أنتِ أنتِ.... بطيشِهِ و جنونهِوبعنفِ إعصارٍ، و قلبِ فتاةِ
ألقاه يحملني إليكِ... يضمنيفي ذكرياتِ الأمسِ... ثمَّ الآتي
والآنَ عدتُ أراكِ ملءَ قصائديوأراكِ في صوتي، وفي أنَّاتي
ورجعتُ أحصي كلَّ شبرٍ ضمّناوبقيَّةَ الأنفاسِ في النسماتِ
أحصي الدّموعَ ... ولملماتِ حديثِناوأعودُ ألعنُ قوَّتي و ثباتي:
لِمَ لَمْ أذُبْ وجداً أمامكِ يومها؟لم تاهَ قلبي، وانتهتْ كلماتي؟
لِمَ كنتُ أعمى... لمْ أُحسَّ بمنْ أتتْلتضمَّ قلباً متعَبَ الخفقاتِ
ورفيفُ عطرِكِ كيفَ عادَ يهزَّنييحييكِ في قلبي وفي نظراتي؟
ويعيدُ وجهَكِ نجمةً، ويعيدنيعبداً أمامَ مليكةِ الملكاتِ؟
- 3— شفافةٌ كالحُلْمِ أنتِ، صديقتي
وبريئةٌ كالطهرِ، كالقُبُلاتِوأنا غبيٌّ... ساذجٌ... متخاذلٌ
لمْ أجنِ من عمري سوى الآهاتِمتأخراً أدركتُ ما تعنينَ لي
ورفعتُها متأخراً راياتيهيَّأتُ كلَّ عواطفي متأخراً
وملأتُها متأخراً كاساتيالآنَ أبحثُ عنكِ بينَ قصائدي
في الأوجُهِ السمراءِ... في الطرقاتِعبثاً أفتِّشُ عنكِ ملءَ خرائطي
وأعودُ أجمعُ يائساً أشتاتيطفلٌ أنا لو تعلمينَ صديقتي -
مدّي إليَّ يديكِ طوقَ نجاةِيا أنتِ... سوفَ أظلُّ دونَكِ غارقاً
وأظلُّ ذاكَ الطفلَ كلَّ حياتي- 4 -
هذا مصيري... أن أعيشَ مجدّداًفي هذه العينين... في لحظاتِ
وأعودَ أكبرَ خاسرٍ... وخسارتيكالحبِّ، أكبر من مدى أبياتي
شكراً إليكِ، لقد أعدتِ اليومَ ماخلَّفتُهُ في عالَمِ الأمواتِ
واليومَ... صارَ لديَّ قلبٌ نابضٌهو أنتِ في قلبي، وفي نبضاتي
- 5— شكراً لحبٍّ صارَ يوماً قِبلتي
ألقاهُ في دمعي، وفي ضحكاتيشكراً لضيفكِ، كيف أحيا في دمي
ذاكَ الهوى الماضي، وحطَّمَ ذاتيشكراً لكلِّ دقيقةٍ... أو لحظةٍ
من أدمُعٍ حرّى... و من آهاتِشكراً لعطركِ...
ألفَ شكرٍ.... فلّتيلولاهُ ...
لمْ أدركْ مدى مأساتي. . .*
2002
عن القصيدة
«vocale» من شعر نائل الحريري، وتقع في ٤٢ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.