عشرون
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
اليومَ سيصبح عمري عشرين عاماً، وسأفتحُ عينيّسأراكِ أقرب، وأرى نوراً في آخر النفق
*حبيبتي أنتِ، بِرَغْمِ الظّروفْ
برغْمِ هذا البعدِ، رغمَ الكسوفْحبيبتي تلكَ التي –بَعدَها-
تكبُرُ فوقَ الشِّعْرِ، فوقَ الحُروفْتبقى على كَفّيَّ محفورةً
في نَسمَةِ الصَّيفِ، وبَردِ الخريفْوترسمُ الأحلامَ في داخلي
وشوقَها الصَّلبَ القويَّ العنيفْما زالَ كالأطفالِ حُبِّي لها
مشاكِساً، طِفلاً خَجولاً أليفْيقلِّبُ الأشعارَ في مهدِها
يرفُضُها خرساءَ، بين الرُّفوفْ.
كَمْ كَبُرَتْ، ولم تَزَلْ طِفلةًترقُصُ، كالغزلانِ قبلَ الوقوفْ
تلبَسُ قرصَ الشّمسِ أسوارَةًوتَنتَقي النَّجماتِ بين الصُّفوفْ
صدرٌ مِنَ الرُّمَّانِ يغتالُنيوضِحكَةُ الطِّفلِ البريءِ الشَّغُوفْ
أَصُبُّها في قهوتي كُلَّماأَرَدْتُ أنْ أسكَرَ، دونَ الألوفْ
يا شفةً كسلى بِلَونِ النبيذْكيفَ استوى الخمرُ، بقلبي الضَّعيفْ
وكيفَ ذاكَ الشوقُ أخفَيتُهُتحتَ غِطاءِ الشّاعِرِ الفيلسوفْ
.عشرونَ عاماً، بعدُ لمْ تَكتَمِلْ
وبَعدها القادِمُ، أحلى القُطوفْفي كلِّ يومٍ، أنتِ أسطورتي
أحلى مِنَ الأمسِ، وفَوقَ الوُصوفْووجهُكِ النائِمُ في أضلُعي
باقٍ، ملاكاً حول مهدي يَطوفْوفي دمي يَسري، جُنوناً طغى
فوقَ الأسى والبؤسِ، فوقَ النزيفْ.
عامٌ مضى، ولم تَزَل حُلوَتيشيطانةً في ثوب عيدِ نظيفْ
ولمْ يَزَلْ يصلِبُني حبُّهاكالوردِ في كفٍّ حَنُونٍ عَطوفْ
كَمْ كَبُرَتْ، لكنّني بعدَهاما زِلتُ ذاكَ الطِّفلَ، فوقَ الرَّصيفْ
أحكي لها عن حُلُمٍ ضَمَّهاوعافَني وحدي، أنا ... والحروفْ
*23 8 2006
عن القصيدة
«عشرون» من شعر نائل الحريري، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف الفاء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.