كعك ُ المدينة ِ

الشاعر: عبد السلام الكبسي · البحر: المديد

«كعك ُ المدينة ِ» من شعر عبد السلام الكبسي، وتقع في 49 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

( تمشقرَ ) — كعكتَها , سَوْرة َ المجد ِ ,

أشواقَها الحُمْر َ والقادحات ِ الجنابي ْ — وفي الليل ِ نم َّ هوى ً ,في الهديل ِ الشهادة ِ

صالح ُ — من كرمها عنب ٌ و كِساء ْ

و صالح ُ — من خبزها كعكة ٌ وأساورها الخضر ُ

ياقوتة ٌ والعقيق ُ الدِّماء ْ — وصالح ُ من غيمها البكر ِ

صالح ُ قنديلُها والعبير ُ — و صالح ُ ماء ْ

ففي نجمة ِ آلله ِ — يرحل ُ صالح ُ فاكهة ً و غِناء ْ

ويفتح ُ صالح ُ فوق َ السّماء ِ سماء ْ — ومن نمنمات ِ المحبين َ

يرسم ُ صالح ُ تفاحة ً و نساء ْ — و ألف َ فضاء ٍ من الشِّعر ِ

ينقش ُ صالح ُ ألف َ فضاء ْ — و ألف َ لقاء ٍ من الفل ِّ ألف َ لقاء ْ

ففي شجن ِ الرّوح ِ سوف نراه ُ مدى ً في مطي ِّ الكلام ِ — و رمانة ً من عريش ِ اللغات ِ

وقد ساورتنا الشّجون ُ مناقيرَها و الأماني ُّ منا الظِماء ْ — و سوف نراه ُ التوحد ُ بالأرض ِ

صالح ُ إنسانها النقش ُ , — مسند ُها القرم ُ ,

زاملها , و العكاوات ُ , والنشب ُ الطالع ُ , — الوثبات ُ المرؤوات ُ , والطلل ُ الشعر ُ ,

و الدّان ُ , و القلق ُ الماربي ُّ — و عند اللقاء ِ الأليف ِ على غصن ِ قات ٍ مُدل ٍّ

و في قبَّرات ِ ( المداعة ِ ) من فُلة ٍ , — من رواق ٍ مطل ٍّ مناظره ُ

من طفولتنا و السُّرى سِنة ٍ في مدائنه ِ الورد ِ — من فرقد ٍ في آنثيال ِ النديم ْ

وسوف نراه ُ البشاشة َ — إن ْ أقبل َ الضيف ُ كعكتُه ُ القلب ُ و العنب ُ الرازقي ُّ الثريد ُ

وماء ُ الكلام ِ — لمن خاف َ أو ضل ّ أو قل ّ

أو فل ّ — أحلافنا والسلام ُ

وسوف نراه ُ النبوة َ — حين َ نقيم ُ على الماء ِ من كوكب ِ الشِّعر ِ

و النجمة ُ البكر ُ من ريشة ِ الله ِ حين َ الكلام ُ إنتقاء ً, — وحين َ رحيل ِ الأيائل ِ مرجانة ً في العيون ْ

و حين َ شرود ِ العصافير ِ في شجر ِ النقش ِ — حين َ الغواية ِ أملودة ِ الطين ِ والماء ِ فاكهة ِ العاشقين َ

وسوف نراهُ لنا الأرض َ — أي ّ ُ الكمائن ِ من تحتنا عوسج ٌ

والسماء ُ التي ظللتنا مناكبها بالغيوم ِ — تأبطنا المجد ُ

سِرنا تبابعة ً حيث ُ فر َّ العدو إلى حيث ُ غير المكان ِ — وغير الزمان ِ

العدو الذي سيساورنا رقية ً في الصلاة ِ — ويطرقنا سوسنا ً في القصائد ِ

والنبع ِ — والكرم ِالحاتمي ْ

العدو على قلق ٍ — ويمر ّ ُ العدو أمام َ منازلنا

سالما ً — فنجامله ُ بالسلام ِ

سلام ٌلصالح ِ لا للعدو السلام ُ — وحين نقاتل ُ أشباه َ أزمنة ٍ ورجال ٍ

وننثال ُ من وردة ٍ في الجبين ِ لصالح ِ — قبل يزمزم ُ من فوقنا مطر ٌ

ويدثرنا شجن ٌ عارم ٌ في اللقاء ِ الأخير ِ على الأرض ِ — بين َ المسيح ِ

وبين المسيخ ِ — ثمانون سورا ً من الموت ِ

يثقبها الحالمون َ الحفاة ُ — وتشرق ُ وردتهم في حجيج ِ الدماء ِ

وفي غير ِ هذا العبور ِ الكبير ِ — على كعكة ٍ من نجيع ِ المرؤات ِ

هذا المدى فاره ٌ في سراه ُ البيارق ُوالشعر ُ — بين َ مدائنه ِ الروح ُ

بين َ حصون ِ الحضارة ِ — بين مشاربه ِ ونقيع ِ الحضارة ِ

بين مآذنه ِوسراب ِ الحضارة ِ — ألف ُ مدى ً من رحيل ِ المدينة ِ

في الغيم ِ ياجورها — من ندى ً , فمروءآتُها الماء ُ والقات ُ

صبوتُها — شجن ُ الوقت ِ

والحلم ُ فيها التحايا : — " رعى الله ُ صنعاء ْ

حمى الله ُ صنعاء ْ " — المآذن ُ معراجها , والبراق ُ الهديل ُ الدعاء ْ

وإن ْ نالها الشّر ُ — تبّت ْ يداه ُ وتب َّ الذين َ أتوا قلقا ً في شروخ ِ ( القضاض ُ )

فعروتها الكعك ُ — هل ساورتها الصواريخ ُ حمّالة ُ الغيب ِ

فالرعب ُ منتشر ٌ سُكره ُ في الصفير ِ — الصراخ ُ الأزقة ُ

ياللذهول ِ العصافير ِ — إطراقة ِ التوت ِ

والقاصرات ِالشموع ِ — إلى الله ِ

يعرج ُ ياجورها — والفضاء ْ .

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجنابي: الجَنَابُ : الناحية؛ ساروا جنابَيْهِ، أي حواليه.-: فِناءُ الدّار أو المحلّة؛ أنا في جنابه، أي في كنفه ورعايته/ هو رحبُ الجناب أو خصيبُ الجناب، أي سخيّ ج أَجْنِبّةٌ.
  • الحمر: حمر: الحُمْرَةُ: مِنَ الأَلوان الْمُتَوَسِّطَةِ مَعْرُوفَةٌ. لونُ الأَحْمَرِ يَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ، وَحَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي فِي الْمَاءِ أَيضاً. وَقَدِ احْمَرَّ الشَّيْ …
  • الهديل: الهَدِيلُ : مصـ.-: صوت الحمام؛ وكأنَّ تَسْبِيحاً هَديلُ حمامةٍ ** في مجد ربِّك أُلِّفَتْ سَجَعاتُها. ذَكَرُ الحمام الوحشيّ.-: الرَّجُل الكثير الشَّعر.-: الثقيل من الرجال.
  • خبزها: خبز: الخُبْزَةُ: الطُّلْمَةُ، وَهِيَ عَجِينٌ يُوضَعُ فِي المَلَّةِ حَتَّى يَنْضَجَ، والمَلَّة: الرَّماد وَالتُّرَابُ الَّذِي أُوقد فِيهِ النَّارُ. والخُبْزُ: الَّذِي يُؤْكَلُ. والخَبْزُ، بِالْفَتْحِ: الْمَصْدَرُ، خَبَزَه …
  • عنب: عنب: العِنَبُ: مَعْرُوفٌ، واحدتُه عِنَبة؛ ويُجْمَعُ العِنبُ أَيضاً عَلَى أَعناب. وَهُوَ العِنَباءُ، بِالْمَدِّ، أَيضاً؛ قَالَ: تُطْعِمْنَ أَحياناً، وحِيناً تَسْقِينْ ... العِنَباءَ المُتَنَقَّى والتِّينْ، كأَنها مِنْ ثَم …
  • غيمها: غيم: الغَيْم: السحاب، وقيل: هو أَن لا ترى شمساً من شدة الدَّجْن، وجمعه غُيوم وغِيام؛ قال أَبو حية النميري: يَلُوحُ بها المُذَلَّقُ مِذْرَياه، خُروجَ النجمِ من صَلَعِ الغِيام وقد غامَت السماء وأَغامَت وأَغْيَمت وتَغَيَّمَ …
  • قنديلها: القَنْدِيلُ (بفتح القاف وكسرها): مصباح في وسطه فتيل يُملأ بالماء والزيت ويشعل؛ يُستخدم القنديل عند افتقاد الكهرباء ج قَنادِيلُ (معـ).

قصائد ذات صلة

  • سمر
  • العقاب ُ هو العقاب ُ ..
  • الشريف الرضي
  • حاولوا الآن المرور ..
  • المدينة
  • البلادُ التي أرسلتْ في النشيدِ اليدين
  • مقاليد القبيلة
  • آخرون