"تنويعات صنعانية"

الشاعر: عبد السلام الكبسي

«"تنويعات صنعانية"» من شعر عبد السلام الكبسي، وتقع في 42 بيتًا. ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

« 1 » — أيابيرقَ الشعرِ

هل في فضاء المدينةِ ألقيتَ وَجْدَكَ، أمْ في جموحِ المرايا — إرتحلتَ سؤالاً، وسنبلةً للعناق الشهيْ ؟

وهل ساورتكَ الفضاءاتُ رمانةً، في بروجِ الأمانيَ؟ — هل عَبَرَتْكَ السؤالاتُ جِسراً،

وألفيتها في عيونِ المدينَةِ وشياً ونمنمةً للسؤالِ — الكبير؟

المدينةُ سورٌ — وبابُ المدينة يفضي إلى القلب.

مَنْ يفتحُ القلبَ غيرُ اللغاتِ القلائدِ، وشوشةِ اللفظ — ساقيةٍ منْ رؤىً ومرايا

آستدارَ الهوى شجراً باسقاً، في ضماءِ الأناشيدِ. — حلّق ريشاً مقفى. سواراً موشى. تألَقَ تمتمةً في

إحتفال النزيف.. — « 2 »

وهلْ في فضاءِ الاساطير ألقاك؟، أمْ في آحتمالاتِ — قافيةِ (الجصِّ)، في شَطْحِ (ياجورةٍ) حجرٍ أخضرِ

اللونِ، — سجادةٍ للأماني السعيدةْ؟

إذا أورقَ الشعرُ شوقاً، وألقى (شذاباً) قمائرَها — الذّهبيةْ.

تسنبل عِقْداً مِنْ الشوق والجصِّ، نقشاً مِنْ التوتِ — والنمنماتِ الصبايا، بروجاً..، نشيداً توهج

في تمتماتِ القمارى — (خُضاباً) يَطرز أحلامها،

في آبتهاجِ (المفارجِ) والقاتِ والغانياتِ — الأماليدِ حوراً وخضراً كلونِ النجوم تسللّن عبر

النوافذِ عشقاً، كما الشعرُ ياجورةٌ في احتفال المدينةِ — في (جولِ) ريحانةٍ، في عناقِ البساتينِ للنورِ، شوقِ

المآذن في كلِّ تسبيحةٍ أثمرتْ في السماءِ الصقيلةِ — كالسيفِ فاكهةَ الروح،

رقّشت القلبَ مِنْ كَرْمها عنباً رازقياً — تلألأ (سوقُ العنب) في السجايا الكريمة.

في كلِّ (منظرةٍ) للمداعةِ لونُ الهديلْ — ونافذةٌ من رؤىً ومرايا، تهدهدُ هذا الفضاءَ المرقشَ

ياجورةً وعقيقْ — « 3 »

مداخلها ستةٌ، يوم خلق السموات والأرض — مَنْ قال: إنَّ المداخل مفتوحةٌ للخيولِ المغيرةِ؟

أبراجها كالمنايا، تسوم المغيرين سوء العذابْ — (قضاضُ) المدينهِ

حرزٌ من الموت في شكل رمانةٍ، حلمٍ خائنٍ.. — طعنةُ الظهرِ عارُ الرجال. الصواريخُ أسرجةٌ للمنايا

الصفيرُ. المخالبُ. غدرُ الصديق. الحرائقُ — سيل الجراد. المجانيقُ قهر الرجالِ. الذئابُ..

توالتْ على ليلها في الهزيع الاخيرِ — آعترى الرعبُ (مجمرةً) في (الفليحَيْ)، وأشواقَ

صومعةٍ في (القزاليَ) — هَلْ نازعَ الجنُّ عشق الصبايا (الوقلْ)؟

(قفيقفُ) أضحتْ مفخخةً في الحواري الأمينةِ — بزّتْ طفولتها والأماني، السعيدةْ..

وسار عليٌّ عقاباً وسيفاً من النارِوالمجدِ والشعرِ — والعنفوانْ

تهاوتْ له في الهزيعِ الخرافةْ — على قدم العار فرَّ المسيخُ وكانَ بلا فجرها (بُوبحيْ)

يؤرقُ أطفالها في المضاجع. يغتال فيها الرخام — العصيَّ

وقافيةً في آنثيال (الشَّراشفْ) — أيا كعكةً

رقشتها خضابُ الأناملِ شوقاً مقفى — وقافيةً في المتاريس،

في صيحاتِ الفوارسِ، — في ضجة الموتِ والوجدِ والدّمِ

في شهقَات المدافعْ — سلاماً أناملَ مَنْ صاغها قمراً في (الديامِ)

وكوّرها كعكةً في نجيعِ القيامةْ — « 4 »

وتَفْتَرُّ مأذنةٌ في سمواتِ تسبيحةٍ، في الهزيعِ الاخيرِ — مِنْ الحلم. تحملُ أشذاءَ (جامعِها)، في خشوعِ

الحجارةِ، أشلاءِ (غمدانَ) بُقيا الزمانِ المخبأ في — حدقات الحواري

« 5 » — الأساطيرُ، سمسرةٌ للخطى الواهناتِ (الصبولُ) الأزقةُ

(حمامُ ياسرَ)، (بيرُ الرباحيْ)، (الشهيدينْ- ذاكرةُ — الدم)، هذا الفضاءُ الانيقُ- قلادةُ قومٍ تواروا-

الاغانيْ، (الحمينيْ)، (رَعَى اللهْ..)، (بيرْ العزبْ — فالطواشيْ، مُعّمرْ والعلميْ)، زخرفٌ في (الشواقيصِ)،

نقشُ الشبابيكِ، كركرةُ (الجمناتِ)، (المدلاتُ) أعذبُ — ماءً، أريحيةُ النَاسِ، هذا (العسيبُ) المزركشُ

و(الجنبياتُ) البكارَى، وصالُ (المدقاتِ)، سوقُ — النحاسِ، (فعولن)، وأروقةٌ في جموحِ المرايا.

____________ — صنعاء 20/7/1996م

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • السؤالات: سول: سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ كَذَا: زَيَّنَتْه لَهُ. وسَوَّل لَهُ الشيطانُ: أَغْواه. وأَنا سَوِيلُكَ فِي هَذَا الأَمر: عَدِيلُك. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ إِلا أَن تُسَوِّلَ لِي نَفْسِي عِنْ … (لسان العرب)
  • الفضاءات: فضأ: أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصمعي فِي بَابِ الْهَمْزِ: أَفْضَأْتُ الرجلَ أَطْعَمْته. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَنكر شَمِرٌ هَذَا الْحَرْفَ، قَالَ: وحَقَّ لَهُ أَن يُنْكِرَه لأَنّ الصوابَ أَقْضَأْته، بِالْقَافِ، إِذَا أَطعمتَ … (لسان العرب)
  • اللغات: لغا: اللَّغْو واللَّغا: السَّقَط وَمَا لَا يُعتدّ بِهِ مِنْ كَلَامٍ وَغَيْرِهِ وَلَا يُحصَل مِنْهُ عَلَى فَائِدَةٍ ولا نَفْعٍ. التَّهْذِيبُ: اللَّغْو واللَّغا واللَّغْوَى مَا كَانَ مِنَ الْكَلَامِ غَيْرَ مَعْقُودٍ عَلَيْ … (لسان العرب)
  • النزيف: زيف: الزَّيفُ: مِنْ وصْفِ الدَّراهم، يُقَالُ: زَافَتْ عَلَيْهِ دَراهِمُه أَي صَارَتْ مَرْدُودةً لغِشٍّ فِيهَا، وَقَدْ زُيِّفَتْ إِذَا رُدَّتْ. ابْنُ سِيدَهْ: زَافَ الدِّرهمُ يَزِيفُ زُيُوفاً وزُيُوفةً: رَدُؤَ، فَهُوَ زَا … (لسان العرب)
  • بروج: روج: راجَ الأَمْرُ رَوْجاً وَرَواجاً: أَسرع. وَرَوَّجَ الشيءَ وَرَوَّجَ بِهِ: عَجَّلَ. وراجَ الشيءُ يَرُوجُ رَواجاً: نَفَقَ. ورَوَّجْتُ السِّلْعَةَ والدراهِمَ. وفلانٌ مُرَوِّجٌ، وأَمر مُرَوِّجٌ: مُخْتَلِطٌ. ورَوَّجَ الغُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • من كتاب مالك الأشتر
  • قلداء ُ القبيلة
  • البلادُ التي أرسلتْ في النشيدِ اليدين
  • المهدي المنتظر
  • القبيلة
  • مقاليد القبيلة
  • أيُّ الجوانب ِ , يا سمح ُ , سوف تميل ُ
  • قليد القبيلة