ماء ُ المدينة ِ

الشاعر: عبد السلام الكبسي · البحر: المنسرح

«ماء ُ المدينة ِ» من شعر عبد السلام الكبسي، وتقع في 63 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هل لي إلى ماء ِ المدينة ِ — من طريق ٍ

غير ُ ( جنبية ) القصيدة ِ — أي ّ ُ قافية ٍ سأرحل ُ

أيّ ُ نجم ٍ سوف أسأل ُ — أي ّ ُ برج ٍ سوف أختار ُ

الطريق ُ إلى المدينة ِ غامض ٌ — لغتي هي الطوفان ُ أسراريْ الحواري َ

والنقوش ُ , الجص ُّ والأقواس ُ — والياجور ُ رمان ُ التأمل ُ

والمرايا سقفها ولبان ُ شهوتِها — وأزمنة ٌ جموح ْ

ماء ُ المدينة ِ أيها المجنون ِ — أجمل ُ من سؤال ِ الشِّعر ِ

أجمل ُ من عبير ِ الشِّعر ِ — أجمل ُ من مراياه ُ العصية ِ

يشبه ُ الأحلام َ — هل قلت ُ الحقيقة َ

يشبه ُ الأحلام َ — هل قلت ُ الحقيقة َ

يشبه ُ الأحلام َ — هل غير الجنون ِ إذا رميت َ وما رميت َ سواه ُ

من كبد ِ الحقيقة ِ — أيها المجنون ُ

تحملك َ المرايا نحو قبتها — المدينة ُلا تخون ُ الحالمين َ

وسوف تسكنك َ المدينة ُ — فالمدينة ُ لا تخون ُ الساكنين َ

وسوف تلقيك َ المدينة ُ — عاشقا

ً للحلم ِ — أسْرجت َالقصيدة َ وآنتقيت َ الحزن َ جوهرة ً

لتلقاها الجميلة َ — أيها المجنون ُ

هذا الماء ُ ساور َ أهلها قلقا ً — وفر َّ إلى الأمام ِ

من المدينة ِ — سوف يرجع ُ من سنابلها

عريش ُ التوت ِ كالتسبيح ِ — من يدري ؟!!

كما الغارات ِ — من يدري أأجراس ُ الحفاة ِ الحالمين َ هناك َ

أم شبح ُ الهزيمة ِ ؟!! — فالمدينة ُ كالشرود ِ على الخرافة ِ

أيها المجنون ُ — هيىء ْ نجمة ً للحلم ِ من ماء ِ المدينة ِ

هيىء ْ الضوء َ المهاجر َ بين قافية ِ الجنون ِ — وبين أحلاف ِ الإشارة ِهيىء ْ التنجيم َ

فالطوفان ُ يكتبنا كأنا مارأينا — موتنا الكوني َّ ملقى ً فوق َ عرش ِ الماء ِ

فالقات ُ , الغبار ُ , المسند ُ السبئي ُّ والنقش ُ, — المواويل ُ , المسننة ُالجبال ُ , الزامل ,ُ ( المدكى ) ,

المقيل ُ , ( البالة ْ ) , البن ُّ , العقيق ُ , الثآر ُ , عار ُ الشيخ ِ , — أوهام ُ القبيلة ِ , والسياسة ُ . . .

أيها المجنون ُ — حيث ُ تكون ُ

ولا تكون ُهناك َ فآحتمل ِ المشقة َ, — فالطريق ُ موزع ٌ مابين غصن ِ القات ِ

والمزمار ِ — من جبل ِ السُّراة ِ إلى أمان ٍ كالنخيل ِ على ظفار ِ

وسوف تلقاها المدينة َ طفلة َ الياجور ِ — أودعت َ الأماني َ والجميل َ من الوعود ِ

براءَة َ ( الوقلِ ) الغرام ِ , — شذابة َ الغيم ِ الضحوك ِ

أسر ّة َ المعنى ووشوشة َ الحجارة ِ والبخور ِ — مدى الخرافة ِ والحكايا ,

الشعر َ والكلمات ِ في عسل ِ( الشواقيص ِ) العيون ْ — وسوف تلقاها المدينة َ كالغواية ِ

تحمل ُ الريحان َ في ( أجوالها) — وتساور ُ الشجن َ الثمين َ على ( المناظر ِ )

والسجاجيد ِ السقوف ْ — وسوف تلقاها , المدينة َ , كلما أشرعت َ في تقبيلها

وقدحت َ من ماء ِ الغواية ِ وشمها — و ( مشالي ) الوجنات ِ والحنا على شجر ِ الكفوف ْ

عضت ْ أناملها الحديقة َ بالوعود ْ — وسوف تلقاها , المدينة َ , كالصبابة ِ في ( الصياني َ)

مَن ْ كأنثى غير ُ ( لثمتها ) و ( مغموق ِ ) الدلال ِ — على المليحة ِ هذه القبلات ُ في أقواسِها

و ( مفارج ُ ) الكلمات ِ من رمش ِ البناء ْ — وسوف تلقاها , المدينة َ , كلما دقت ْ فصوص ُ العشق ِ من غزلانها

وتكشف المكنون ُ عن لألاء ِ عنصرها الفريد ِ — وكلما آستدعيت َ من أسمائها

وأنست َ وحدك َ راعيا ً للنجم ِ في خطراتها — ومدارج ِ العشق ِ الأليم ْ

بانت ْ — وساورك الذهول ْ

وسوف تلقاها المدينة َ خاتما ً — شرفُت ْ جواهرُه ُ عن الغرباء ِ والأطماع ِ والملك ِ الزنيم ْ

كم كعكة ٍ ذبّت ْ عن الياجور ِ أشواق َ الغزاة ْ — ذهبوا , بلا مجد ٍ , إلى غير ِ المدينة ِ في سلام ْ

هذا دم ُ العشاق ِ فآقرأ سورَها — وعوالي َ الأبرج ِ من أقراطها

والوجد َ في تهليلها — وصوامع التكبير ِ من سَنَنِ اليقين ِ

وسوف تلقاها الطريق َ إلى مياه ِ الله ِ — فآقرأ ما تيسّر َ من مآذنها وأفئدة َ الصلاة ْ

مَن ْ يعشق ُ التسبيح َ في خلواتها — ويدور ُفي فلك ِالتلاوة ِ والقباب ْ

ويشف ّ ُ عن مكنون ِ سبحتها — وأشواق ِ البخور ْ

المؤمن ُ الياجور ُ يسمو بالمدينة ِ — كلما مدّت ْ هزيعا ًمن أساورها الجميلة ِ في الوصال ْ

إقرأ هزيعا ً من عريش صيامها — وسكينة َ الأذكار ِ في محرابها

والجامع ِ القصر ِ الكبير ْ — إقرأ شرودا ً في ( مدقات ِ ) البيوت ْ

و ( مشاقراً ) للحب َّ تختلس ُ البريد َ من القلوب ِ إلى القلوب ْ — ألق َ ( الشذاب ِ) , سنابل َالكاذي ْ وأحلام َ المناقير ِ الملونة ِ الحمام ْ

إقرأ تجد ْ أبوابها ذهبا ً وفي أعتابها — يتمرد ُ

المألوف ُ فتحا ً في الحقيقة ِ والخيال ْ — إقرأ ملاحة َ أهلها

و ( مداره َ ) الأيام ِ في حاراتِها — و ( مراتق َ ) الأرماش ِ من سَفَر ِ الجفون ْ

والصفو َّ في مَرحِِ المقيل ْ — إقرأ غواية َ رسمها

وفرادة َ الإنسان ِ في تعريشها — جصا ٍ و ياجورا ً و طين ْ

الله ُ — يا الله ُ

يا الله ُ — مَن ْ رتَقَ المدينة َ خاتما ً

وبنى بكارتها بروجا ً من نفيس ِ الأمنيات ْ — لتكون َ خاتمة َ المدائن ْوفواتح َ الأشعار ِ

في شرف ِ النزيف ْ .

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحواري: الحوارى : الدقيق الأبيض وهو لب الدقيق.-: كلْ ما حوِّر من الطعام أي بُيِّض.
  • الطوفان: الطُّوفَانُ : السَّيْلُ المُغْرِق؛ هطلت الأَمطار وتحوّلت إلى طوفان. ـ: ما كان كثيراً من كلِّ شيْءٍ؛ تلقّيت في العيد طوفاناً من الرسائل/ انتشر في المدينة طوفانٌ من الشائعات. ـ: الفَيَضانُ العظيم الذي أهلك قوم نوح فَأَخَذَ …
  • المجنون: المَجْنُونُ : الذاهِبُ العقل أو فاسِدُه كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إلا قَالوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُون ج مَجَانِينُ.
  • جموح: الجَمُوحُ : الذي يركب هواه ولا يمكنُ ردّه؛ فرسٌ جَموجُ، أي خارج عن سيطرة صاحبه/ رَجُلٌ جَموحٌ/ خانك الطَّرْفُ الطَّمُوحُ ** أَيُّها القلبُ الجَموحُ
  • رمان: الرُّمَّانُ : شجرّ مثمرٌ من الفصيلةِ الآسيّة له أنواعٌ عدَّة، يُؤكل حبُّه وواحدته رُمَّانَةٌ، ثمره كرويٌّ ضخمٌ مكلّلٌ بأسنانِ الكأس وقشورُه صُلْبة متينة/ رُمَّانةُ القبّان، هي ثُقْل من الحديد ونحوه يحرَّك على قضيب الميزا …
  • سقفها: سقف: السَّقْفُ: غِماءُ الْبَيْتِ، وَالْجَمْعُ سُقُفٌ وسُقُوفٌ، فأَما قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لبُيوتهم سَقْفاً مِنْ فِضَّة. فَهُوَ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ، أَي لَجَعْلِنَا …

قصائد ذات صلة

  • سمر
  • العقاب ُ هو العقاب ُ ..
  • الشريف الرضي
  • حاولوا الآن المرور ..
  • المدينة
  • البلادُ التي أرسلتْ في النشيدِ اليدين
  • مقاليد القبيلة
  • آخرون