ماء ُ المدينة ِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هل لي إلى ماءِ المدينةِمن طريقٍ
غيرُ ( جنبية ) القصيدةِأيّ ُ قافيةٍ سأرحلُ
أيُّ نجمٍ سوف أسألُأيّ ُ برجٍ سوف أختارُ
الطريقُ إلى المدينةِ غامضٌلغتي هي الطوفانُ أسراريْ الحواريَ
والنقوشُ , الجصُّ والأقواسُوالياجورُ رمانُ التأملُ
والمرايا سقفها ولبانُ شهوتِهاوأزمنةٌ جموحْ
ماءُ المدينةِ أيها المجنونِأجملُ من سؤالِ الشِّعرِ
أجملُ من عبيرِ الشِّعرِأجملُ من مراياهُ العصيةِ
يشبهُ الأحلامَهل قلتُ الحقيقةَ
يشبهُ الأحلامَهل قلتُ الحقيقةَ
يشبهُ الأحلامَهل غير الجنونِ إذا رميتَ وما رميتَ سواهُ
من كبدِ الحقيقةِأيها المجنونُ
تحملكَ المرايا نحو قبتهاالمدينة ُلا تخونُ الحالمينَ
وسوف تسكنكَ المدينةُفالمدينةُ لا تخونُ الساكنينَ
وسوف تلقيكَ المدينةُعاشقا
ً للحلمِأسْرجت َالقصيدةَ وآنتقيتَ الحزنَ جوهرةً
لتلقاها الجميلةَأيها المجنونُ
هذا الماءُ ساورَ أهلها قلقاًوفرَّ إلى الأمامِ
من المدينةِسوف يرجعُ من سنابلها
عريشُ التوتِ كالتسبيحِمن يدري ؟!!
كما الغاراتِمن يدري أأجراسُ الحفاةِ الحالمينَ هناكَ
أم شبحُ الهزيمةِ ؟!!فالمدينةُ كالشرودِ على الخرافةِ
أيها المجنونُهيىءْ نجمةً للحلمِ من ماءِ المدينةِ
هيىءْ الضوءَ المهاجرَ بين قافيةِ الجنونِوبين أحلافِ الإشارة ِهيىءْ التنجيمَ
فالطوفانُ يكتبنا كأنا مارأيناموتنا الكونيَّ ملقىً فوقَ عرشِ الماءِ
فالقاتُ , الغبارُ , المسندُ السبئيُّ والنقش ُ,المواويلُ , المسننة ُالجبالُ , الزامل ,ُ ( المدكى ) ,
المقيلُ , ( البالةْ ) , البنُّ , العقيقُ , الثآرُ , عارُ الشيخِ ,أوهامُ القبيلةِ , والسياسةُ . . .
أيها المجنونُحيثُ تكونُ
ولا تكون ُهناكَ فآحتملِ المشقة َ,فالطريقُ موزعٌ مابين غصنِ القاتِ
والمزمارِمن جبلِ السُّراةِ إلى أمانٍ كالنخيلِ على ظفارِ
وسوف تلقاها المدينةَ طفلةَ الياجورِأودعتَ الأمانيَ والجميلَ من الوعودِ
براءَةَ ( الوقلِ ) الغرامِ ,شذابةَ الغيمِ الضحوكِ
أسر ّةَ المعنى ووشوشةَ الحجارةِ والبخورِمدى الخرافةِ والحكايا ,
الشعرَ والكلماتِ في عسل ِ( الشواقيص ِ) العيونْوسوف تلقاها المدينةَ كالغوايةِ
تحملُ الريحانَ في ( أجوالها)وتساورُ الشجنَ الثمينَ على ( المناظرِ )
والسجاجيدِ السقوفْوسوف تلقاها , المدينةَ , كلما أشرعتَ في تقبيلها
وقدحتَ من ماءِ الغوايةِ وشمهاو ( مشالي ) الوجناتِ والحنا على شجرِ الكفوفْ
عضتْ أناملها الحديقةَ بالوعودْوسوف تلقاها , المدينةَ , كالصبابةِ في ( الصياني َ)
مَنْ كأنثى غيرُ ( لثمتها ) و ( مغموقِ ) الدلالِعلى المليحةِ هذه القبلاتُ في أقواسِها
و ( مفارجُ ) الكلماتِ من رمشِ البناءْوسوف تلقاها , المدينةَ , كلما دقتْ فصوصُ العشقِ من غزلانها
وتكشف المكنونُ عن لألاءِ عنصرها الفريدِوكلما آستدعيتَ من أسمائها
وأنستَ وحدكَ راعياً للنجمِ في خطراتهاومدارجِ العشقِ الأليمْ
بانتْوساورك الذهولْ
وسوف تلقاها المدينةَ خاتماًشرفُتْ جواهرُهُ عن الغرباءِ والأطماعِ والملكِ الزنيمْ
كم كعكةٍ ذبّتْ عن الياجورِ أشواقَ الغزاةْذهبوا , بلا مجدٍ , إلى غيرِ المدينةِ في سلامْ
هذا دمُ العشاقِ فآقرأ سورَهاوعواليَ الأبرجِ من أقراطها
والوجدَ في تهليلهاوصوامع التكبيرِ من سَنَنِ اليقينِ
وسوف تلقاها الطريقَ إلى مياهِ اللهِفآقرأ ما تيسّرَ من مآذنها وأفئدةَ الصلاةْ
مَنْ يعشقُ التسبيحَ في خلواتهاويدور ُفي فلك ِالتلاوةِ والقبابْ
ويشفّ ُ عن مكنونِ سبحتهاوأشواقِ البخورْ
المؤمنُ الياجورُ يسمو بالمدينةِكلما مدّتْ هزيعا ًمن أساورها الجميلةِ في الوصالْ
إقرأ هزيعاً من عريش صيامهاوسكينةَ الأذكارِ في محرابها
والجامعِ القصرِ الكبيرْإقرأ شروداً في ( مدقاتِ ) البيوتْ
و ( مشاقراً ) للحبَّ تختلسُ البريدَ من القلوبِ إلى القلوبْألقَ ( الشذاب ِ) , سنابل َالكاذيْ وأحلامَ المناقيرِ الملونةِ الحمامْ
إقرأ تجدْ أبوابها ذهباً وفي أعتابهايتمردُ
المألوفُ فتحاً في الحقيقةِ والخيالْإقرأ ملاحةَ أهلها
و ( مدارهَ ) الأيامِ في حاراتِهاو ( مراتقَ ) الأرماشِ من سَفَرِ الجفونْ
والصفوَّ في مَرحِ المقيلْإقرأ غوايةَ رسمها
وفرادةَ الإنسانِ في تعريشهاجصاٍ و ياجوراً و طينْ
اللهُيا اللهُ
يا اللهُمَنْ رتَقَ المدينةَ خاتماً
وبنى بكارتها بروجاً من نفيسِ الأمنياتْلتكونَ خاتمةَ المدائن ْوفواتحَ الأشعارِ
في شرفِ النزيفْ .
عن القصيدة
«ماء ُ المدينة ِ» من شعر عبد السلام الكبسي، وتقع في ٦٣ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.