نبوءة العمائم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مسترسل مثلُ ماء النبع يا بلديتهمي زُلالاً ولاتلوي على أحدٍ
من طينة النخل معجونٌ ومغتَبِقٌمن ماءِ زمزم مفطورٌ على الرشد
كفَّاك في كلِّ كفٍّ عِقد داليةفكيف لا يكثُر الحسَّاد يا بلدي
شلال ضوءٍ على عين معلقةبحزنها أيبستها قسوة الرمدِ
أنقى من الطهر في قلبٍ يشعُّ تقىأشهى من الغيثِ رنَّاناً بلا بردِ
صُبحاً ولِدتَ ووجهاً ناصعاً وفماًمغرداً في زمانٍ غاص في النكدِ
مسترسل مثلُ ماء النبع مبتهجٌفي عالمٍ تاهُ في دوامة العقد
نسيجُ وحدكِ يا داري " معلقةٌ "نفُكها وهي تستعصي إلى الأبد
هنا ومن قِيضِ هذا الرمل أُغنيتيأمدُّها والهوى ضرب من المدد
أمُدُّها حبلَ نور من دمي وفمييصوغها يا جبال المُنتهى اتقدي
مسترسلٌ مثل نوءِ الشعر ما رقصتغمامةٌ منه إلا في خيال صدي
فتَّشتُ في كل شيءٍ عنكِ ما نظرتعيناي مثلَكَ يا أنشودة الأمد
نقَّبتُ عن وجهِك العُشبي ما وجَدَتعيناي وجهاً كهذا الوجه لم أجد
قصيدةٌ أنت جاءت وهي حالمةٌولم يدُرْ بُعدها المخبوء في خَلَد
هذي العمائم ما عُمَّت على سفهٍوإنْ تعلّق فيها ألفُ منتقد
هذي العمائم تُخفي هامةً نضجتفي بطنِ مكةَ تتلو سورة " المسد "
هذي العمائم ما مالت لها عُقُلٌمعقولةٌ بعقالِ الواحد الأحد
هذي العمائم صاغت عِشْقَ ملحمةِومن ذُرا الحب تأتي آفةُ الحسد
ماذا أعُدُّ لآبائي مآثرُهُمْكونٌ من الفخر لا أقوى على العَدد
وكيف أُحصي لخيل الله ما ركضتوكيف أُحصي عروق الفخرِ في جسدي
وكيف أخرجُ من جلدي لأشرح عنقلبي وعن نخلة تختال في كبدي
عن القصيدةِ لا بيتٌ ولا عَمَدٌقصائد الحبِّ لا تُبنى على عَمَد
تأتي غمامةَ عطرٍ خفقَ مُرضِعةصيغت لها لُغةُ الأحلام في وَلَد
تأتي كوجهك تهليلاً ومئذنةمادت وجوه الرّواسي وهي لم تَمِد
ما حلّقت في فضاء الحبِّ موبِقةٌإلا وكانت لها يمناكَ بالرصد
يا ملهمي لا يفيد الوشمُ أرسمهتميمةً عن عوادي الدَّهر فوقَ يدي
آمنت أنّك أسمى قصةٍ كتبتبأحرفٍ أشربت من خير معتقدِ
يا مُلهمي كلُّ يومٍ ألفُ والدةٍلكنَّ مثلَك هذا الكون لم يلد
عن القصيدة
«نبوءة العمائم» من شعر صالح بن سعيد الزهراني، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.