الريحانة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لوجهك أنت يسكنني " الجنوب"ويبني في حروفي " العندليب "
وتجعلني القصائد حين أشدوأميراً والمدى عرشٌ مهيب
وتحملني الدروب على أكفومثلي اليوم تُنكره الدروب
لوجهك في دمي نبضات شعروموَّال له نسق عجيب
نقاء المُزن يعصره سحابتلقَّف قطرهُ غصنٌ رطيب
على قمم السراة له شروقعلى لغة الهوى وله غروب
يضيء الخافقان على رؤاهفطينة غرسه شرفٌ وطيب
لوجهك أنت هفهفة الخُزامىونجوى الشاعرية والكثيب
هتاف الطين وجه الشمس عطرٌيضوع بسحره الروض القشيب
يغيب فتجدب النجوى بقلبيويَضؤُل عندي الكون الرحيب
رغيف الخبز أرهقني صعوداًوباعد بيننا وأنا القريب
كدحت بقامتي وبماء قلبيوكلٌّ في الجهاد له نصيب
وأتعبني الرحيل وكلَّ حرفيوفوق فجيعتي ضحك المشيب
وأرهقني هوى ما تبت منهيتوب العاشقون ولا أتوب
وقلبٌ يغرق الأحباب فيهوكم داست على الحب القلوب
فؤادٌ يقرأ الدنيا عجاجاًوقد جُنَّت بأمته الخطوب
يُقَسِّم نبضه في كل أرضففي كل البقاع له وجيب
ويصرخ في الوجود بألف مغنىويمضي السائرون ولا مجيب
على أنقاضنا ولدت صروحٌوفوق جباهنا حُفرت ندوب
وتحت وجوهنا نبتت وجوهعلى قسماتها نبتَ الشحوب
وبين ضلوعنا بدأت حروبوفوق ظهورنا خُتمت حروب
شظايانا تطير بلا شظايافنصفُ بلاد أمتنا جيوب
وأحرفنا لها معنى بعيديضيق به ، فيشطبه الرقيب
ننام على الرزية ما تعبناونأبى أن نعاب وكم نعيب
إذا نبت الفؤاد على المخازيتصير فضائلاً فيه الذنوب
أميرة أحرفي تعبت حروفيعلى شطآنها يبس العسيب
فجئت لوجهك الحنطي أشكولمن عرف النوى يشكو الغريب
أجاهد بالحروف البيض عاراًعلى وجه الحياة له سبيب
ولا أدري إذا أسرجتُ شعراًأشقُّ به الركام مَنِ المصيب ؟!
عن القصيدة
«الريحانة» من شعر صالح بن سعيد الزهراني، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.