أتيتُ سهواً

الشاعر: جاسم عساكر · البحر: الوافر

«أتيتُ سهواً» من شعر جاسم عساكر، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أنَا ــ سهواً ـ أتيتُ كأنَّ أمِّي — لو ادَّكَرَتْ هموميَ لم تلِدْني

فيا أمَّاهُ هلْ أدركتِ أنّي — أتيتُ إلـى الحياةِ أباً لإبني ؟!

وما منْ غايةٍ أصبو إليها — سِوى كونٍ بهِ أَفنى وأُفْني

بِلا معنىً أسافرُ أو لعلِّي — بِمعنىً لم أجِدْهُ ولم يجدْني

بحثتُ عنِ الحقيقةِ لم أجِدْها — فمنْ وجَدَ الحقيقةَ فَلْيُفِدْني

وكمْ موتٍ يمرُّ ببابِ داري — ويمضي ، لم أقلْ للموتِ : خُذني

وكيفَ سأطلقُ الإبداعَ نهراً — إذَا حُريّتي ضاقتْ بِسِجْني

إذا كأسي خَلَتْ منْ أُغنياتي — أقولُ لعازفِ الأوتارِ زِدْني

أُحبُّ الأرضَ من تلقاءِ نَبضي — بِما يُشْفي منَ الدُّنيا ويُضْني

و لَسْتُ أُريدُ منْ زَمَني بلوغاً — سِوى لحنٍ أُنادمُهُ و خِدْنِ

أُلَمّعُ كالبروقِ حذاءَ حُلْمي — ليزهرَ ماشياً في كلِّ دُجْنِ

أقولُ لعابرِ سككَ المآسي — أنَا شَجَرُ السعادةِ فاحتطبْني

فَمَا قلبٌ تفرَّغَ هواهُ — سِوى قبرٍ بجوفِ الصّدرِ مَبْني

ألاَ قيثارةٌ سالتْ رحيقاً — تقطِّرُ ريقَها الأحلَى بِأُذْني

وليسَ السهدُ أن تصحو الليالي — إذَا شئتَ السُّهادَ إذنْ فذُقْني

فَلَمْ يبرحْ مراسلُ وسوساتي — يبثُّ على الهواءِ شريطَ حُزني

فأسقي عشبَ آلامي بغيري — إلى أنْ تُشبعَ الآلامَ مُزني

***

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بباب: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
  • بسجني: سجن: السِّجْنُ: الحَبْسُ. والسَّجْنُ، بِالْفَتْحِ: الْمَصْدَرُ. سَجَنَه يَسْجُنُه سَجْناً أَي حَبَسَهُ. وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ: قَالَ ربِّ السَّجْنُ أَحبّ إِلَيَّ. والسِّجْنُ: المَحْبِسُ. وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ: قَ …
  • تلدني: تَلَدَّنَ يَتَلَدَّنُ تَلَدُّناً :- بالمكان: أقـام.- في حاجته: تباطأ؛ كسولٌ يَتَلَدَّن في كلّ أعمـالـه.- عليه: تلكّأ؛ تلدّن عليـه في إغاثته.
  • خذني: خذن: اللَّيْثُ: الخُذُنَّتانِ الأُذُنانِ؛ وأَنشد: يَا ابْنَ الَّتِي خُذُنَّتاها باعُ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا تَصْحِيفٌ، وَالصَّوَابُ الحُذُنَّتان، هَكَذَا رُوِيَ لَنَا عَنْ أَبي عُبَيْدٍ وَغَيْرِهِ، والخاء وهم.
  • سهوا: السَّهْواءُ : ساعة من الليل، أو صَدْر منه؛ قضينا سهواء من الليل نسمر ونلهو.

قصائد ذات صلة

  • مرايا الحلم
  • لهفــةُ بـــاب
  • فتاةُ ( يعــُرب )
  • مرثيّة عام
  • غيمةُ شهــد
  • قبلاتك تغسلني
  • ندى الأحجار
  • أراني أعصرُ حباً