رباعيّـــات

الشاعر: جاسم عساكر · البحر: الطويل

«رباعيّـــات» من شعر جاسم عساكر، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مصادفةً يجيءُ الحبُّ — يُخفي عنكَ معناهُ

فتولدُ بينَ كفّيهِ — لِتُصبحَ منْ ضحاياهُ

فذكرْ قلبَكَ النَّاسي — يُراجعُ ما تمنّاهُ

لكي لا ينتهي شَنقاً — علَى أبوابِ منفاهُ

*** — هُو المعنَى شفيفُ الوصفِ

لا ترنُو لهُ الألحاظْ — فخادعْ واكتشفْ معنىً

بلاَ قولٍ ولا ألفاظْ — فكم يستدرجُ البسطاءَ

ما يلقي به الوعَّاظْ — بكهفِ الوهمِ قد نامُوا

وتحسبُ أنّهمْ أيقاظْ — ***

أتَى في مُسندِ الآمالِ — عنْ عطرٍ عنْ النسرينْ

أقيمُوا الحبَّ إنَّ الحُبَّ — في شرعي عمودُ الدِّينْ

أُحبُّ الناسَ كلَّ الناسِ — حسبي مبدأُ التكوينْ

ليغدوَ واحةً قلبي — بها تزهُو غصونُ التِّينْ

*** — أنَا والأرضُ لم تحملْ

يداها غيرَ جُثماني — مددتُ يديَّ أحملُها

فمنْ ذَا يحملُ الثاني ! — وكلُّ مباهجي كانتْ

بعُمْري كلَّ أحزاني — إلى أن ذبتُ في نبضٍ

تجمّع باسم ديواني — ***

وأصدقُ ما يبوحُ الموجُ — من سرٍّ إلى الصخرَةْ

أفيقي ربَّما أغدو — بيومٍ ما إلى قطرَةْ

أخافُ عليكِ هذَا الصمتَ — أن يُرديكِ في حُفرَة

ويغدُو شملُنا نهباً — بهِ قدْ ضاعتِ الأُسرة

*** — أنا قنديلُ أحلامٍ

غريباً عشتُ عن زيتي — فمَا من وحشةٍ في الأرضِ

ما مرَّتْ على بيتي — وعُمري : هلْ رأيتَ الريحَ

إذ حطَّتْ علَى مَيْتِ ؟! — وأحلامي تجرجرها

(لعلّي) فـي في خطى (ليتي) — ***

أتاكِ الشوقُ يا (بلقيسُ) — مبعوثاً إلى (سبَأِ)

وعادَ الآنَ هدهدُهُ — يرتلُ (سورةَ النبأِ)

فقومي نأخذُ الأحلامَ — نحوَ الماءِ والكلأِ

فقد بلغتْ حدودَ الوهنِ — من جوعٍ ومنْ ظمَأِ

*** — وحينَ رأفتُ بالفقراءِ

لم أبذلْ سوى قلبي — إذا الأحزابُ قد كثُرَتْ

أُشكِّلُ باسمهمْ حزبي — وحينَ تخونُني قدَمي

أقولُ لخافقي : سرْ بي — إلى أن أجْمَعَ الأرجاءَ

من شرقٍ إلى غربِ — ***

تلفّتْ واقتبسْ نوراً — إذا لاحتْ عليكَ الشمسْ

ولا تستنهضِ الآلامَ — منْ أوكارِها في الأمسْ

و صغْ للروح إحساساً — يضافُ إلى الحواسِّ الخمسْ

وعشْ دنياكَ إن جاءتْ — صراخاً صاخباً أو همسْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البسطاء: سطأ: ابْنُ الْفَرَجِ: سَمِعْتُ الباهِليِّينَ يَقُولُونَ: سَطأَ الرجلُ المرأَة ومَطَأَها، بِالْهَمْزِ، أَي وَطِئها. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وشَطَأَها، بِالشِّينِ، بِهَذَا الْمَعْنَى، لغة.
  • الناسي: النَّاسِىءُ : فا.-: السّمينُ من الحيوان والإنسان.
  • الوعاظ: الوَعَّاظُ : الكثيرُ الوعْظِ، أي النُّصح.
  • بكهف: كهف: الكَهْف: كالمَغارة فِي الْجَبَلِ إِلَّا أَنه أَوسع مِنْهَا، فَإِذَا صَغُرَ فَهُوَ غَارٌ، وَفِي الصِّحَاحِ: الكَهْف كَالْبَيْتِ الْمَنْقُورِ فِي الْجَبَلِ، وَجَمْعُهُ كُهُوف. وتَكَهَّفَ الجبلُ: صَارَتْ فِيهِ كُهُوف، …
  • شفيف: الشَّفِيفُ : الشَّفَّافُ؛ رَسَمَ المهندسُ المثالَ على وَرقٍ شَفيفٍ. -: لَذعُ البرْد؛ سُرِقَ الدّكّان في لَيلةٍ ذاتِ ظُلمة وشَفيف ج شِفَافٌ.
  • شنقا: الشَّنْقَاءُ : مذ أشنقُ، طويلةُ الرأس؛ ناقةٌ شنقاءُ. - من الطّير: التي تطعم فراخها بالزَّقِّ ج شُنْقٌ.

قصائد ذات صلة

  • مرايا الحلم
  • لهفــةُ بـــاب
  • فتاةُ ( يعــُرب )
  • مرثيّة عام
  • أتيتُ سهواً
  • غيمةُ شهــد
  • قبلاتك تغسلني
  • ندى الأحجار