طقوس ما قبل الخروج

الشاعر: أحمد كمال زكي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«طقوس ما قبل الخروج» من شعر أحمد كمال زكي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

( 1 ) — لَنْ أَحْرِقَ بَعْدَ اليَوْمِ بُخُوْرًا

في حَضْرَةِ صَاحِبَةِ الوَجْهِ المُوْغِلِ في أحْلامِيْ. — لَنْ أخْضَعَ لِتَمَاثِيْلِ العِشْقِ البَلْهَاءْ

فَأَصِيْرَ كَعُبَّادِ الشَّجَرِ أوِ النَّارْ.. — و أُقَدِّمَ قُرْبَانَ الحُبِّ العُذْرِيّْ

لِعُيُوْنِ الصُّبْحِ المَلآنَةِ شَوْقاً.. — لِتَبَارِيْحِ الوَجَعِ الأبَدِيّْ..

و تَوَارِيْخِ العِشْقِ المُتَغَلْغِلِ في أوْهَامِ العُشَّاقْ ! — لَنْ أَنْظُرَ في عَيْنَيْكِ اليَوْمَ كَكُلِّ صَبَاحْ

و سَأَرْحَلُ مِنْ عَالَمِكِ الأُسْطُوْرِيّْ — صَوْبَ الوَطَنِ الغَارِقِِ– ثَمِلاً – في الأضْدَّادْ !

وَطَنٌ بِلَوْنِ الأُقْحُوَانْ أَسْكَـنْـتُهُ يَوْمًا لِجَانْ — فَـأَتَى و قَدْ أهْمَلْـتُهُ مِنْ بَعْدِ عَامٍ تَـلْوَ عَامْ

لِيَقُوْلَ عَلِّيْ أَنْـصِفَهْ و أَرُدَّ لِلْقَلْبِ الأمَـانْ: — وَطَنٌ بِحَجْمِ المُشْتَرِيْ سَيَضِيْقُ مِنْ غَيْرِ الحَنَانْ

( 2 ) — أَفْكَارِيَ المَصْبُوْغَةُ بِالسُّحْمَةِ

تَتْرَى.. — تَتَقَاذَفُنِيْ الأوْهَامُ / الأحْزَانُ / الأحْلامْ

فَتَصِيْرُ الكَلِمَةُ دَرْكًا.. أَهْبِطُهُ.. — و يَصِيْرُ الوَقْتُ دُخَانْ !

أَتَمَلْمَلُ مَا بَيْنَ الأَسْوَدِ و الأسْوَدْ — ( فَالأُفْقُ كَقَرْنِ الخَرُّوبْ )

و الكَوْنُ المُتَعَنْكِبُ / كَوْنِيْ — يُفْزِعُنِيْ.

لا أعْرِفُ أيْنَ تُهَاجِمُنِيْ — تِلْكَ الشَّمْطَاءْ ؟!

لا أعْرِفُ كَيْفَ يَصِيْرُ الصُّبْحُ مَسَاءْ ؟! — قَلْبٌ بِـلَوْنِ السَّوْسَنَاتْ أَسْكَنْـتُـهُ سِتَّ البَنَاتْ

سَمَّيْتُ قَلْبِـيَ بِاسْـمِهَا و وَسَمْتُهَا أَحْلَى السِّمَاتْ — ثُـمَّ اسْتَحَلَّتْ غَـدْرَهَا و أَتَتْ لِقَلْبِـيَ بِالسُّهَادْ

أَضْحَتْ حَيَاتِـيَ سُحْمَةً فَتَخَطَّفَتْنِيْ يَدُ السُّكَاتْ ! — ( 3 )

... و لَسَوْفَ أرْحَلُ مِنْ تَجَاوِيْفِ الحَيَاةْ. — أخْرَجْتُهَا مِنْ مَقْلَتَيّْ..

أَطْبَقْتُ جَفْنَيْ في سَلامْ، — و اسْتَسْلَمَتْ رُوْحِيْ لِفِكْرَةِ الخُرُوجْ

لِلْمُنْتَهَى ! — أَنْتِ هُنَاكْ ، و أنَا هُنَا نَشْـتَاقُ دَوْمًا لِلْهَـنَـا

و شَذَا عَبِيْرِكِ يَأْتِـنِي كَشَذَا زُهُوْرٍ مِنْ "أنَـا"! — بِاللهِ لا تَتَعَلَّلِيْ

لا تُطْلِقِيْ بَيْنَ الشَّرَايِيْنِ الأَمَلْ — لا تُخْرِجِيْ مِنْ بَيْنِ أَضْلاعِيْ

الأَلَمْ. — فَلَقَدْ رَضِيْتُ بِعِلَّتِيْ

و اسْتَسْلَمَتْ رُوْحِيْ .. — لِفِكْرَةِ الخُرُوجْ..

لِلْمُنْتَهَى...

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البلهاء: لها: اللَّهْو: مَا لَهَوْت بِهِ ولَعِبْتَ بِهِ وشغَلَك مِنْ هَوًى وطَربٍ وَنَحْوِهُمَا. وَفِي الْحَدِيثِ: لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ اللَّهْوِ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ أَي لَيْسَ مِنْهُ مُبَاحٌ إِلَّا هَذِهِ، لأَنَّ كلَّ وَاحِدَةٍ مِن …
  • العذري: (مَنْسُوبٌ إِلَى بَنِي عُذْرَةَ). "الْحُبُّ الْعُذْرِيُّ" : الْحُبُّ الْعَفِيفُ.
  • الوجع: وجع: الوَجَع: اسْمٌ جامِعٌ لِكُلِّ مَرَضٍ مُؤْلِمٍ، وَالْجَمْعُ أَوْجاعٌ، وَقَدْ وَجِعَ فُلَانٌ يَوْجَعُ ويَيْجَعُ وياجَعُ، فَهُوَ وجِعٌ، مِنْ قَوْمٍ وَجْعَى ووَجاعَى ووَجِعِينَ ووِجاعٍ وأَوجاعٍ، ونِسْوةٌ وَجاعى ووَجِعات …
  • بلون: لون: اللَّوْنُ: هيئةٌ كالسَّوَاد والحُمْرة، ولَوَّنْتُه فتَلَوَّنَ. ولَوْنُ كلِّ شَيْءٍ: مَا فَصَلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ أَلْوَان، وَقَدْ تَلَوَّنَ ولَوَّنَ ولَوَّنه. والأَلْوانُ: الضُّروبُ. واللَّوْنُ …
  • تلو: (تِلْوَ) التَّاءُ وَاللَّامُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ الِاتِّبَاعُ. يُقَالُ: تَلَوْتُهُ إِذَا تَبِعْتَهُ. وَمِنْهُ تِلَاوَةُ الْقُرْآنِ، لِأَنَّهُ يُتْبِعُ آيَةً بَعْدَ آيَةٍ. فَأَمَّا قَوْلُهُ تَلَوْتُ الرَّجُل …

قصائد ذات صلة

  • أنثى
  • بقايا الروح
  • غبار
  • العبد عبدك يا من أنت سيده
  • لا العيد من بعد سكان الحمى عيد
  • الناس أنت وما بالغت في الكلم
  • آلى الزمان عليه أن يواليكا
  • يا من إذا وهب الدنيا فيحسبها