جنين
الشاعر: وائل أبو عرفة · البحر: المديد · الغرض: قصيدة شوق
«جنين» من شعر وائل أبو عرفة، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كيف لا. — وأنا دموع العين والأمل البعيد.
كبقية الأشياء أبقى. — غابتي مرح،
وأجوائي حكايات، — لا أستريح لأشرب الشاي المعطر،
أو أحدق في العيون الزائفة. — سقطت سماء القهر،
والليل أوله دموع. — سقط المخيم يا مياه القلب في حلقي،
وأحلامي شموع. — كنا نشيد بيتنا في الأفق إنشادا وترتيلا.
ونعيد رسم نشيدنا في العين أغنية بتولا. — فجاء الليل يقتلنا ويحرقنا،
يعلقنا في رحاب الموت تمثالا خجولا. — كيف لا.
وأنا أعد أصابعي، — وأعيد رسم خرائطي،
وأموت قبل الفجر، — لا أصحو رمادا أو فصولا.
والآن أغنيتي صفاء. — ومياه قلبي تعزف اللحن الممزق،
في خشوع وانكفاء. — والدمع أوله لقاء.
والرجع أخره البقاء. — أشكوك يا دمعي بلادي.
بلد التشرد والشقاء. — كنا هناك.
وكانوا يعدون الجنازة، — والدموع تسير نحو رمل البحر،
لا شمس تفرقنا — ولا وطن يجمعنا
وتحرقنا رمال الحقد في بلد، — بقاياه بقايا الشيح والحناء.
هنا كنا ، هنا نبقى — هنا نحيا حياة العشق والذكرى
هنا نمشي على شوك، على جمر، — على أرض تموت بكل ما فيها
تعذبنا ونعشقها، — لتبقى راية حمراء.
هنا أرض تبيع دموع فرحتنا ونعشقها. — وكل بلاطة في القبر نعبدها.
لنبقى دائما أحياء. — ولد تدثر بالسماء
ولد تدثر بالخوف تحت الرماد — وفوق الشظايا ونار المحن.
وأطلق في الأفق صرخة قهر — أما من بلاد أما من وطن
وأقام خلف البحر يحرقه الحنين — ولد يفتش في دموع الرمل عن وطن حزين
ولد يقاتل ثم يسقط — ثم ينهض ثم يسقط
ثم ينهض — ثم يبحث في المخيم عن جنين
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشاي: شأي: الشَّأْوُ: الطَّلَقُ والشَّوْطُ. والشَّأْوُ: الغَايةُ والأَمَدُ، وَفِي الْحَدِيثِ: فَطَلَبْتُه أرْفَعُ فَرَسِي شَأواً وأَسِيرُ شَأْواً؛ الشّأْوُ: الشَّوْطُ والمَدَى؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ ع …
- المخيم: المُخَيَّمُ : مكان تنْصَب فيه الخيامُ قصد الِإقامة المؤقٌتة؛ ما زالت البشريّة تُقيم المُخيَّمات لِلاَّجئين.
- المعطر: [ع ط ر]. (مفعول مِن عَطَّرَ). "ثَوْبٌ مُعَطَّرٌ" : وُضِعَ فِيهِ العِطْرُ.
- بتولا: البَتُولا . من الأشجار الحرجية، جيدة الخشب ويستخرج منها العفْص.
- بيتنا: بيت: البَيْتُ مِنَ الشَّعَر: مَا زَادَ عَلَى طريقةٍ وَاحِدَةٍ، يَقَع عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؛ وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَبْنِيِّ مِنْ غَيْرِ الأَبنية الَّتِي هِيَ الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛ والخِباءُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ صُوفٍ …
- حلقي: الحَلْقِي : المنسوب إلى الحَلْق؛ الحروف الحلقية، هي الحروف التي تخرج من الحلق عند النطق بها.-: الدائريّ، نسبة إلى الحلقة؛ جعل المهندسون قاعة المسرح على شكل حلقي.