توارد خواطر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خطر ببال الشاعر اسم معين ، ثم نظر فجأة ، فإذا بصاحبة هذا الاسم تنظر إليه وتحييه !*
إفأنتِ ذي ؟ أم ذاك طيف منام ؟إني أراك كطائف الأحلام !
لما خطرتِ وقد سموتِ بخاطريألفيت شخصك كالملاك أمامي
فدهشت أو فارتعت أو فتضرمتخفقات قلبي المنتشي البسّام
عجباً ! أكنت هنا فأومض خاطريبك ؟ أم سريت على جناح غرامي
إني لأؤمن بالغرام وأنهيقوى على متعذر الأوهام !
**ماذا صنعتِ بعالمي وخواطري
لما لقيتك كالخيال السامي ؟أفأنت ساحرة تصوغ من الدجى
نوراً ، وتبعث في الحياة حطامي ؟وتحيل صمّ القافرات نوابضاً
بالزهر والآمال والأوهام ؟!وتجمّل الدنيا وتخلق عالماً
للخلد فيه مدارج ومسام ؟**
يا للقاء ! فكيف قد حجّبتهعن نفس منهوم العواطف ظام ؟
هو هذه الدنيا ، وعالم سحرها ؟هو ذلك النبع الجميل الطامي ؟
حجبتهِ عنّي ، فأسفرَ بغتةبيد تجيء بمعجز الأيام !
الحب ، يا للحب يرتجل المنىمن غير تدبير وغير نظام
إني وثقت به وما هو باخلبك يا سعاد بيقظتي ومنامي !
*1933
عن القصيدة
«توارد خواطر» من شعر سيد قطب، من العصر الحديث، وتقع في ١٧ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.