الليلات المبعوثة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أ هو البعث يا ليالي الخلود ؟أم ترى أنت خلقة من جديد ؟
أم ترى صورة منك صيغتبين وحي الإلهام والتجويد ؟
يا لياليّ ما أراك سوى أنتكما كنت مرة في الوجود
هاهنا والزمان يحلم وسنان سعيد لها بحلم سعيد !
ورنا البدر في حياء وديعوهو راض رضاه طفل وليد
ورفاقي هم الرفاق ، ونفسيهي نفسي ، وعالمي ، وعهودي
ما أرى معلماً تغيّر أو رسمامحته يد الزمان الكنود
أنت ليلاتنا ! فقصي عليناكيف أفلتّ من زمان القيود !
***قد تسللن خفية في الظلام
بينما الدهر سادر الأوهام !ثم وافيننا وهن سكارى
حالمات أغرقن في الأحلامهامسات لنا : لقد بعث العهد
فهيا من كل لهفان ظامفأجبنَ دعائهن سراعاً
وخلعنا دنيا الحجا والحطامورقينا مدارج الخلد و الكو
ن مسجى في غفلة وظلامهاهنا كنت منذ عام ولكن
يا لنفسي ، فها هنا أي عام !؟ما أرى للزمان رسماً ! فهذا
كل شيء هنا كرمز الدوامإيه ليلاتنا ، أعيدي علينا
قصة الخلد ، فالأماني ظوام****
خيم الليل في خشوع رهيبٍغير لمح الرؤى ، وخفق القلوب
وسرينا نرتاد سر اللياليوهي تفضي بسرها المرهوب
وتُجلّي لنا زمانا زماناوعجيبا وراء ستر عجيب !
ومتاعا من الحياة نفيساضمنه آلاف عهد خصيب
قد رشفنا خلاصة منه تعنىعن حياة الورى وعيش الشعوب
وسرى في النفوس معنى جديدعبرت عنه بالغناء الرتيب
وتسامت أرواحنا في نجاءوتهادت قلوبنا في دبيب
تلك ليلاتنا وهذي صداهاإيه ليلاتنا ؛ اخلدي لا تغيبي !
*يونيو 1934
عن القصيدة
«الليلات المبعوثة» من شعر سيد قطب، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.