ذكريات
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كان ليل , كانت الأنجم لغزا لا يحلّكان في روحي شيء صاغه الصمت المملّ
كان في حسّي تخدير ووعي مضمحلّكان في الليل جمود لا يطاق
كانت الظلمة أسرارها تراقكنت وحدي لم يكن يتبع خطوي غير ظلي
أنا وحدي , أنا والليل الشتائيّ..وظلي***
لم أكن أحلم لكن كان في عينيّ شيءلم أكن أبسم لكن كان في روحي ضوء
لم أكن أبكي لكن كان في نفسي نوءمرّ بي تذكار شيء لا يحدّ
بعض شيء ما له قبل وبعدربّما كان خيالا صاغه فكري وليلي
وتلفتّ ولكن لم أقابل غير ظلّي***
كان صمت راكد حولي كصمت الأبديّةماتت الأطيار أو نامت بأعشاش خفيّة
لم يكن ينطق حتى الرغبات الآدميّةغير صوت رنّ في سمعي وذابا
لحظة لم أدر حتى أين غاباآه لو أدركت من ألقاه في الصمت المملّ
أتراني لم أكن أمشي أنا وحدي وظلي ؟كانت الظلمة تمتدّ إلى الأفق الغريب
كلّ شيء وغرق فيها كقلبي , كشحوبيظلمة ممتدّة كالوهم كالموت الرهيب
غير ضوء خاطف مرّ بجفنيلحظة لم تدر ماذا كان ,عيني
كان ضوءا لونه لون خيال مضمحلّمرّ بي لمحا وأبقاني أنا وحدي وظلّي
***كان في الجوّ الشتائيّ ارتعاش وجمود
جمد الظلّ من البرد وغشّاه الركودليلة يرتجف في أجوائها حتى الجليد
غير دفء طاف من قلبي الوجيعفزت فيه من شتائي بربيع
وإذا في عمق قلبي فرحة الفجر المطلّغير أني كنت في الليل أنا وحدي وظلّي
***كان في روحي فراغ جائع كاللاّنهايه
كان ظلي صامتا لا لحن لا رجع حكايهباهتا يتبع مسرى خطواتي دون غايه
غير كأس عبرت حين صرختقطرة واحدة ثم ارتويت
أتراه كان أكذوبة إحساسي المضلّأو ما كنت أنا وحدي مع الليل وظلّي ؟
***كان قلبي متعبا يسكنه حزن فظيع
رقصت فيه وشدّته إلى الجرح دموعصور في قعره يصبغ مرآها النجيع
كان , لكنّ يدا مرّت عليهحملت بعض تحاياها إليه
باركت آلامه السوداء كانت يد طفلأيّ طفل ؟ لم يكن في الليل غيري غير ظلّي
عن القصيدة
«ذكريات» من شعر نازك الملائكة، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.