على وقع المطر

الشاعر: نازك الملائكة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة

«على وقع المطر» من شعر نازك الملائكة، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أمطري , لا ترحمي طيفي في عمق الظلام ... أمطري صبّي عليّ السيل , يا روح الغمام

لا تبالي أن تعيديني على الأرض حطام ... وأحيليني , إذا شئت , جليدا أو رخام

اتركي ريح المساء الممطر الداجي تجنّ ... ودعي الأطيار , تحت المطر القاسي , تئنّ

أغرقي الأشجار بالماء ولا يحزنك غصن ... زمجري , دوّي , فلن أشكو , لن يأتيك لحن

أمطري فوقي , كما شئت , على وجهي الحزين ... لا تبالي جسدي الراعش , في كفّ الدجون

أمطري , سيلي على وجهي , أو غشّي عيوني ... بللي ما شئت كّفيّ وشعري وجبيني

أغرقي , في ظلمة الليل , القبور الباليه ... وألطمي , ما شئت أبواب القصر العاليه

أمطري , في الجبل النائي , وفوق الهاويه ... أطفئي النيران , لا تبقي لحيّ باقيه

آه ما أرهبك الان , وقد ساد السكون ... غير صوت الرّيح , في الأعماق , تدوي في جنون

لم تزل تهمي , من الأمطار , في الأرض , عيون ... لم يزل قلبي حزينا , تحت أمواج الدجون

أيّها الأمطار , قد ناداك قلبي البشريّ ... ذلك المغرق في الأشواق , ذاك الشاعريّ

إغسليه , أم ترى الحزن حماه الأبديّ ... إنه , مثلك يا أمطار , دفّاق نقيّ

ابدا يسمع , تحت الليل , وقع القطرات ... ساهما يحلم بالماضي وألغاز الممات

يسأل الأمطار : ما أنت ؟ وما سرّ الحياة ؟ ... وأنا , فيم وجودي ؟ فيم دمعي وشكاتي ؟

أيها الأمطار ما ماضيك ؟ من أين نبعت ؟ ... أابنة البحر أم السحب أم الأجواء أنت ؟

أم ترى أدمع الموتى الحزانى قد عصرت ؟ ... أم دموعي أنت يا أمطار في شدوي وصمتي ؟

ما أنا ؟ ما أنت يا أمطار ؟ ما ذاك الخضمّ ؟ ... أهو الواقع ما أسمع ؟ أم صوتك حلم ؟

أيّ شيء حولنا ؟ ليل وإعصار وغيم ... ورعود وبروق وفضاء مدلهمّ

أسفا لست سوى حلم على الأرض قصير ... تدفن الأحزان أيّامي ويلهو بي شعوري

لست إلا ذرة في لجّة الدهر المغير ... وغدا يجرفني التيّار , والصمت مصيري

وغدا تدفعني الأرض سحابا للفضاء ... ويذيب المطر الدفّاق دمعي ودمائي

ما أنا إلا بقايا مطر ,ملء السماء ... ترجع الريح إلى الأرض به , ذات مساء

أمطري , دوّي , اغلبي ضجّة أحزاني ويأسي ... أغرقيني , فلقد أغرقت في الآلام نفسي

إملأي كأسي أمطارا فقد أفرغت كأسي ... واحجبي عني دجى أمسي فقد أبغضت أمسي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • اتركي: ترك: التَّرْكُ: وَدْعُك الشَّيْءَ، تَركه يَتْرُكه تَرْكاً واتَّرَكه. وتَرَكْتُ الشيءَ تَرْكاً: خَلَّيْتُهُ. وتارَكْتُه الْبَيْعَ مُتارَكَةً. وتَراكِ: بِمَعْنَى اتْرُك، وَهُوَ اسْمٌ لِفِعْلِ الأَمر؛ قَالَ طُفَيْلُ بْنُ يَ … (لسان العرب)
  • الدجون: دجن: الدَّجْنُ: ظلُّ الْغَيْمِ فِي الْيَوْمِ المَطير. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّجْن إِلباسُ الغَيم الأَرضَ، وَقِيلَ: هُوَ إِلْباسُه أَقطارَ السَّمَاءِ، وَالْجَمْعُ أَدْجان ودُجون ودِجان؛ قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ: وَلَذَا … (لسان العرب)
  • الراعش: رعش: الرَّعَشُ، بِالتَّحْرِيكِ، والرُّعَاشُ: الرِّعْدة. رَعِشَ، بِالْكَسْرِ، يَرْعَشُ رَعَشاً وارْتَعَشَ أَي ارْتَعَدَ، وأَرْعَشَه اللَّه. وارْتَعَشت يدُه إِذا ارْتَعدت. وارْتَعَش رأْسُ الشَّيْخِ إِذا رجَف مِنَ الكِبَر. … (لسان العرب)
  • القاسي: (قَسِيَ) الْقَافُ وَالسِّينُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ يَدُلُّ عَلَى شِدَّةٍ وَصَلَابَةٍ. مِنْ ذَلِكَ الْحَجَرِ الْقَاسِي. وَالْقَسْوَةُ: غِلَظُ الْقَلْبِ، وَهِيَ مِنْ قَسْوَةِ الْحَجَرِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {ثُمَّ قَ … (مقاييس اللغة)
  • الممطر: مطر: المَطَرُ: الْمَاءُ الْمُنْسَكِبُ مِنَ السَّحابِ. والمَطرُ: ماءُ السحابِ، وَالْجَمْعُ أَمْطارٌ. وَمَطَرٌ: اسْمُ رَجُلٍ، سُمِّيَ بِهِ مِنْ حَيْثُ سُمِّيَ غَيْثاً؛ قَالَ: لامَتْكَ بِنْتُ مطَرٍ، ... مَا أَنت وابْنَةَ مَ … (لسان العرب)
  • بللي: بلل: البَلَل: النَّدَى. ابْنُ سِيدَهْ. البَلَل والبِلَّة النُّدُوَّةُ؛ قَالَ بَعْضُ الأَغْفال: وقِطْقِطُ البِلَّة فِي شُعَيْرِي أَراد: وبِلَّة القِطْقِط فَقَلَبَ. والبِلال: كالبِلَّة؛ وبَلَّهُ بِالْمَاءِ وَغَيْرِهِ يَبُل … (لسان العرب)
  • تئن: تين: التِّينُ: الَّذِي يُؤكل، وَفِي الْمُحْكَمِ: والتينُ شَجَرُ البَلَس، وقيل: هو البَلَس نفْسُه، وَاحِدَتُهُ تِينة؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَجناسُه كَثِيرَةٌ بَرِّيّة وَرِيفِيَّةٌ وسُهْليّة وجبَلِيّة، وَهُوَ كَثِيرٌ بأَر … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أنشودة الرياح
  • دعوة إلى الحياة
  • يوتوبيا الضائعة
  • في الريف
  • دكان القرائين الصغيرة
  • أنشودة الأموات
  • لعنة الزمن
  • نداء إلى السعادة