خواطر مسائية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إذا زحف الليل فوق السهوبومرّت على الأفق كفّ الغيوم
ولم يبق غير السكون الرهيبونام الدجى تحت جنح الوجوم
ولم يبق إلا نواح اليماموهمس السواقي وأنّاتها
ووقع خطى عابر في الظلامتمرّ وتخفت أصواتها
جلست أناجي سكون المساءوأرمق لون الظلام الحزين
وارسل أغنيتي في الفضاءوأبكي على كلّ قلب غبين
أصيخ إلى همسات اليماموأسمع في الليل وقع المطر
وأّنات قمريّة في الظلامتغنّي على البعد بين الشجر
وآهات طاحونة , من بعيدتنوح المساء وتشكو الكلال
تمرّ على مسمعي بالنشيدوتفتا تصدح خلف التلال
أصيخ ولا صوت غير الأنينوأرنو ولا لون غير الدجى
غيوم وصمت وليل حزينفلا عجب أن أحسّ الشجا
رأيت الحياة كهذا المساءظلام ووحشة جوّ كئيب
ويحلم أبناؤها بالضياءوهم تحت ليل عميق رهيب
طبيعتها أبدا باكيةفصمت الدجى وأنين الرياح
وتنهيدة النسم الساريةودمع الندى في عيون الصباح
وابصرت عند ضفاف الشقاءجموع الحزانى وركب الجياع
تشردهم صرخات القضاءوما أرسلوا همسات الوداع
وأصغيت لكن سمعت النشيجيدوّي صداه على مسمعي
وراء القصور وفوق المروجفمن يا ترى يتغنّى معي؟
سأحمل قيثارتي في غدوأبكي على شجن العالم
وأرثي لطالعه الأنكدعلى مسمع الزمن الظالم
عن القصيدة
«خواطر مسائية» من شعر نازك الملائكة، من العصر الحديث، وتقع في ٢٢ بيتًا. وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.