تهم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أعبّر عمّا تحسّ حياتي وارسمإحساس روحي الغريب
فأبكي إذا صدمتني السنينبخنجرها الأبديّ الرهيب
وأضحك مما قضاه الزمانعلى الهيكل الأدميّ العجيب
وأغضب حين يداس الشعورويسخر من فوران اللهيب
أعبّر عن كلّ حسّ أعيهوأبكي الحياة ولا أنكر
وأضحك من كلّ ما تحتويهوأغضب لكنّني أشعر
يقولون شاعرة في السحابتحلّق خلف سراب النجوم
أنانيّة لا تحسّ الوجودوإن صرعته جبال الغموم
خياليّة تمقت الكائناتوتخلق عالمها في الغيوم
خريفيّة تكره الضاحكينلتدفن جبهتها في الهموم
أنانيّة وأحب البشرخياليّة وحياتي تسير
خريفيّة وأناجي الزهروعاطفتي لهب من شعور
يقولون:عاشقة للظلام تحبّالدياجي وتهوى السكون
وتنشد أشعارها للجبالوترسم أحلامها للعيون
تحبّ الحياة ولكنّهاتعكّرها بخيال المنون
ترى جوّها غيهبا حالكايضيق بآثامه الملهمون
أحبّ الظلام ولكننيأثور على كلّ أحلامكم
أحبّ الحياة على أننيأحقر موكب أيامكم
يقولون: جامدة الحسّ تحيامع الأمس في حلم جامد
يقولون: صوفيّة فالحياةتنوح على حسّها الخامد
عواطفها جمدت كالنجومكتهويمة القمر البارد
وتحليقها كان ثم امّحىعلى صدر إحساسها الراكد
يقولون لكنّني تائههألوذ بصمتي الخفيّ الغريب
أعيش حياتي كالآلههوقلبي شعور وروحي لهيب
يقولون دعهم غدا يعلمونودعني أنا للشّذى والجمال
أحبّ الحياة بقلبي العميقوأمزج واقعها بالخيال
أحبّ الطبيعة حبّ جنونأحبّ النخيل أحبّ الجبال
وأعشق ذاتي ففي عمقهاخيال وجود عميق الظلال
وأهتف يا نار قلبي الغريبوموج أحاسيسي الثائره
إذا اتّهموا فلماذا أجيببغير ابتسامتي الساخره ؟
عن القصيدة
«تهم» من شعر نازك الملائكة، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.