كبرياء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا تسلني عن سرّ أدمعي الحرّى فبعض الأسرار يأبى الوضوحا
بعضها يؤثرالحياة وراء الحسّ لغزا وإن يكن مجروحا
***بعضها إن كشفته يستحل حّب
ا مهانا يموت موتا حزينابعضها بعضها تكّبر أن يك
شف عما وراءه أو يبينا***
ومئات الأسرار تكمن في دمعة حزن تلوح في مقلتين
ومئات الألغاز في سكتة تهتزّ خلف انطباقة الشفتين
***وعيون وراء أهدابها أش
باح يأس في حيرة وانكسارتؤثر الظلّ والظلام ارتياعا
من ضياء يبوح بالأسرار***
وقلوب تضمّ أشلاءها فوق جراح وأدمع وذهول
تؤثر الموت كبرياء ولا تنطق بالسرّ بالرجاء الخجول
***وشفاه تموت ظمآى ولا تس
أل أين الرحيق ؟ أين الكأس ؟ونفوس تحسّ أعمق إحسا
س وتبدو كأنها لا تحس***
وأكفّ تودّ لو مزّقت لوقتلت لو تمرّدت في جنون
لو رأتها الحياة قالت : هدوءوادع في براءة وسكون
***لو رأتها ماذا ترى ؟ كلّ شيء
مغرق خلف داكنات السّتورألف ستر وألف ظلّ من الكب
ت عميق وألف قيد ونير***
لا تسلني لا تجرح السرّ في نفسي ولا تمح كبرياء سكوتي
لو تكلمت كان في كلّ لفظقبر حلم وفجر جرح مميت
***لو تكلمت كيف ترتعش الأش
عار حزنا .وترتمي في عياءلو كشفت السرّ العميق فماذا
يتبقى مني سوى الأشلاء ؟***
لو تكلمت رعشة في حياتيوكياني تلحّ أن أتكلم
وسكوتي العميق يكتم أنفاسي وقلبي يكاد أن يتحطّم
***لو تكلمت لو سكتّ نداءا
ن عميقان كالحياة استعاراتتلاقى عليهما كلّ أسرا
ري فأبقى شعرا وحبّا ونارا***
وتظلّ الحياة تخلق من وجهي قناعا صلدا يفيض رياءا
جامدا باردا أصمّا ويخفيبعض شيء سّميته كبرياء
عن القصيدة
«كبرياء» من شعر نازك الملائكة، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.