عودة الغريب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قلبي الذابل الحزين الذي مات وذابت أفراحه ومناه
قلبي الشارد المعذّب بالأحلام ما بين دمعه وأساه
ماله الآن خافقا بندى الحبيغنّي تحت النجوم هواه
ويصوغ المنى ويرجع للشاطىء جذلان مرسلا نجواه
***في غمار الماضي دفنت دموعي
وتبسّمت للغد الممراحظمأي لم يعد يعذّب روحي
وشرودي تحت الدجى والرّياحذهب البحر لم يعد ماؤه المل
ح يدوّي على مسيل جراحيها أنا عند منبع شاعريّ ال
سماء صاف هامت به أقداحي***
ها أنا الآن زورق حالم المجداف يرسو على رمال الضفاف
قلبي الشاعري ملاّحه الباسم يشدو سرّ الوجود الخافي
شدّ ما عذّبت أغانيه الغربة واشتاق فتنة الصفصاف
أبدا في عرض المياه ينادي البحر يا بحر طال فيك طوافي
***أيّها الطائف الغريب لقد عد
ت وهذي مفاتن الآجامهي ذي الضّفة الحبيبة يا ملا
ح هذي شواهق الآكامإنها جّنة الحياة تلاقت
عندها الذكريات بالأحلامفاهبط الآن وانس أشباحك السّو
د وذكرى الماضي الحزين الدامي***
يا غريب الأحلام إمسح بقايا الأمس والذكريات والأحزان
أصبح الأمس صرخة في حمى الماضي طوتها ستائر النسيان
كا أحزانه العميقات عادتلفظة ضمّها سكون الزمان
أطفأتها الأيام فهي ظلامولهيب خاب وطيف فان
***لا تثره دعه ينم أبد الده
ر وعش أنت ضاحك الأهواءأيّها المّيت الذي نبضت في
ه معاني الحياة بعد الفناءأيّها الظاميء الذي أبصر النب
ع قريبا بعد الصدى والشقاءإملأ الكأس آن للظمأ المح
رق أن يرتوي بشهد الرجاء***
ذلك المارد الحقير ثوى فيظلمات الأمس البعيد وغارا
لن تراه الأمواج في البحر بعد الآن لن يملأ النجوم احتقارا
لن يحيل الأحلام فيك دموعا ويعيد االأنغام هولا وناراإنه الآن مغرق في حمى المو
ج فلا تخشحقده الجبارا***
والحياة التي تلّقتك بالزهر ترنّم بها تلالا وعشبا
هب لها يا ملاحقلبا من النوروروحا كالشعر والحبّ عذبا
هب لها ما ملكت شوقا وأشعارا وعش للجمال روحا وقلبا
صغ لها البحر كّله في نشيدأرضعته النجوم ضوءا وحبا
***عاد ذاك الغريب يا معبد الحبّ
فمد الجناح فوق أساهإن يكن ضلّ قلبه أمس في البح
ر فقد كفّرت دموع صباهعلّمته عواصف الليل حبّ ال
فجر فلتلمح السّنا عيناهولتضع في الماضي البعيد المجاذي
ف وتلك الرياح والأمواه***
أنسه حبّه الذي مات وامنحقلبه الشاعري حلما جديدا
حسبه ما أشقيته أمس بالذكرى فهبه الحياة ظلاّ رغيدا
بمعانيك قرّب النجم والسّحب لعينيه والصّبا والخلودا
يا شباب الحياة يا فرحة الدنيا ويا باب نبلها المفقودا
عن القصيدة
«عودة الغريب» من شعر نازك الملائكة، من العصر الحديث، وتقع في ٤٤ بيتًا. ورويّها حرف الألف، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.