أجراس سوداء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لنمت فالحياة جفّت وهذي الكؤس الفارغات تسخر منا
وغيوم الذهول في أعين الأيام عادت أجلى وأعمق لونا
وسكون الحياة في جسد الأحلام لم يبق قطّ للعيش معنى
وفراغ الآهات أثبت أنّاقد فرغنا من دورنا وانتهينا
***وعميقا في الليل نسمع أقدا
م الليالي في رهبة ووجومودويّ الأجراس ينذرنا أنّ
ا انتهينا من دورنا المحمومأنّ ما في الكؤوس يوشك أن ين
ضب إلا من حفنة من همومأنّ ما في العيون من عطش الأح
لام أمسى رماد حبّ قديم***
وبعيدا في الجوّ تنذرنا الأصوات أنّ الحياة عادت جنونا
أنّ لون الخيال قد حال وارتدّشحوبا وواقعا محزونا
أنّ "قبل" الرجاء أصبح "بعد" فهو فكرة لن تكونا
أن شيئا في عمق أنفسنا يجذبنا للمات, شيئا مكينا
***ولماذا نبقى هنا ؟ أو لم نش
بع ونجر ونرو دون انتهاء ؟أو لم ندرك النعيم وخمر الن
صر والحبّ نابضا بالرجاء ؟أو لم نعرف الأسى العاصر
نون والنوم بعد طول البكاء ؟أو لم نشبع الوجود ومن في
ه احتقارا ونمض باستهزاء ؟***
ولماذا نبقى هنا ؟ أسمع الموت ينادي بنا فلم لا نجيب ؟
لنمت فالرياح تجرح وجهينا ولون الدجى عمق رهيب
وهنا نحن متعبان غريبان تعايى بنا الشباب الكئيب
وهنا نحن ميّتان وإن كان لعرق الحياة فينا وجيب
***"الغريبان" هكذا يهمس اللي
ل وأجراسه تلفّ الوجوداأيها الليل لن يعيش الغريبا
ن ولن يلمسا مساء جديداخذهما أرخ جنحك الأسود الها
دىء حوليهما وحلّق بعيداخذهما عزّ أن يقولوا " غريبا
ن " وكانت أقصوصة لن تعودا
عن القصيدة
«أجراس سوداء» من شعر نازك الملائكة، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.