طار غرابي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا حر ما ألقى من الأحزانعين مؤرقة ودمع حنان
أ يسير مليونا حجيج كلماحوْل أتى مستنهضا أقراني
وأظل أجزع كل عام حسرةوأعيش رهن الشوق والحرمان
طار الغراب وما سبرت صنيعهيا ويح شيب لم يعظ وجداني
فكأنني أحيا خلودا مطلقاوكأن موت الخلق لا يغشاني
ومضى الشباب وقد خلت أيامهوأتى المشيب مهرولا فرماني
فمتى أسير إليك مكة زائرايرتاح صدري من لظى نيران
وإذا وصلت البيت ألثم أرضهوالأسود الزاكي وللجدران
ووقفت في عرفات أبكي مامضىرتلاً من الآثام والخسران
وأعرجّن إلى مدينة خزرجوالأوس والقصواء ملء كياني
ولئن قضيت وما قضيت مناسكيكان الجزاء بذمة الرحمن
أمحمد هل لي بيثرب موعدأحكيك من هم ومن خذلان
(ذهب الذين يعاش في أكنافهموبقيت في خلف ) وضيع مكان
القدس ما عادت لنا ميسورةوغدًا يضيع النيل والنهران
اللهَ أسأله بقومي رحمةأحيت سريعًا جامد الأجفان
فلعل بعد القحط يومض برقناوتسيل أنهار من الوديان
ولعل يوماً أن يكون صباحهسعداً يزيل مرارة الإذعان
ويعيد من شيم الجدود كرامةفي نخوة كانت صمام أمان
فبحق من طافوا بيتك خُشّعاًوبحق ما قضوا من الأركان
وبحق حزني يوم قتل محمدوبحق ما ذرفت لنا عينان
وبحق ما عشنا بغبن كامنوبحق آهات وجمر هوان
وبحق أصدق من أتاك مهاجرالينال من عفو ومن رضوان
هييء صلاح الدين يأتي قائدابجحافل من أشجع الفرسان
سيَرٌ لهم محمودة لو رتلتأضحى جبان القلب غير جبان
خاض المعارك لا يبالي قاتلاأو كان مقتولاً هما سيان
يا رب جئتك بالرسول محمدوخليلك إبراهيم والقرآن
مستشفعا متوسلا متذللاأرجو رضاء الواحد الديّان
الهم مزقني وجاس دواخليوَجَلَ الرحيل إذا يحين أواني
يا رب جنب لي وجنب كل منلاقيت في الدنيا عن النيران
يارب واكتب لي زيارة أحمدفالحب والأشواق يعتوراني
ويدي كما تدري تقصّر ليس ليمن حيلة إلا جدا الرحمن
1422هـ
عن القصيدة
«طار غرابي» من شعر حسن الأفندي، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف النون، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.