الرفيقة شهرزاد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
شهرزاد: "مرة أخرى.. تقفز من موجة على الشاطئ. وهيتقهقه.. تقترب من الشاعر وهي تربط غدائر شعرها
المبتل بمنديل أزرق."***
ألم تتعبْ؟الشاعر: خيالكِ رِقّةٌ وندى
وشِعْرٌ يزرعُ الصحراء أشجاراً وريِّ صدَىخيالُكِ..
شهرزاد: لا تضِعْ في الحُلْمِ كالأطفالْتعالَ.. تعالْ
هُنا في هذه الخيمة.."تشير بيدها إلى خيمة قريبة"
سنسمع بلبلاً لم تعرفِ البيداءْأحبّ، ولا أرقّ غناءْ
هنا المطر الذي تشدو به الغيمةْ..الشاعر: لقاءٌ آخرٌ؟
شهرزاد: لم لا؟ألم تقرع علينا الباب؟
ألستَ الظامئَ الآتي إلى العنقوديريد رحيقنا المرصود
ويحملُ في يديه الليل، والأشواق، والأكواب؟الشاعر: من المطر الذي تشدو به البيداءُ؟
سعيدٌ من تُغني شهرزاد بهوتحمله بخاطرها أريج ثناءْ
شهرزاد: أَغِرْتَ؟الشاعر: "ضاحكاً"
نعم!شهرزاد: "جادة"
أُحبُّ حديثه الصافيأحبُّ كلامه.. بعض الكلامِ غِناءْ
الشاعر: "يتذكر فجأة قصة ألف ليلة وليلة"تمنّى الصبحُ يوماً لو يسافرُ دونما أوبةْ
ليبقى الحبُّ والغُربَةْليبقى الليلُ في شَفتيْكِ أنتِ حكايةً عذْبةْ
"إلهاً" عندما أومأتِ صار الطينْ"إله" حنينْ..
وإنساناً سوياً صارتِ الرّغبةشهرزاد: "في شيء من العبث"
تعالَ.. تعالْشبابٌ أنتم الشعراءُ لا يهرمْ
وبحثٌ عن ربيعِ الحبِّ لا يسْأَمْوصادِيةٌ من الشكوى
تَلُوبُ العمرَ.. لا تَرْوَىتعالَ.. تعالْ!
أحبُّ الشعرَ والأطفالْالشاعر: ألا ما أضيعَ العُمْرا
بغيرِ طفولةٍ يا شهرزادُ..طفولةٍ سَكْرى!
ألا ما أفقر الدنيا!ألا ما أحزنَ العُمْرا!
شهرزاد: "على عبثها"حسبي لياليَّ الطِوالُ الطِّوالْ
لن أفتحَ الآنَ لأخرى الكُوىَلن أدخُل الليلةَ سجنَ الهوى
الشعرُ باقٍ بعدنا والجمالْالشاعر: "مذعناً"
إني وما تهوينَ..شهرزاد: "في شرود"
أهوىَعلى كثرة ما قلتُ الذي لا يقالْ
أهوى ليالي الصمتِ، أهوى الأسىلن أرفعَ السترَ.. مُحالٌ، محالْ!
لا تُوقظِ الأيامَ في خاطريلا توقظِ الأشباحَ..
هيا.. تعال!"تنطلق بالشاعر نحو الخيمة القريبة"
إلى زميلي.. في حديث المساءْوفي ينابيعِ الهوى والضّياءْ
يروي.. كأنّ العودَ في صوتهِيستيقظُ التاريخُ أيان شاءْ
إلى زميلي.. كلُّ أيامكمْ*وشعركمْ قيثارةٌ في خِباءْ
تعرفُهُ.. ترشُفُ من كوبهِمنذُ تعلّمتَ حروف الهجاءْ
إلى زميلي..الشاعر: شاعرٌ؟ أيهمْ
تعنينَ؟شهرزاد: لا، لا، لم نكنْ أدعياءْ
نحنُ سُقاةُ الخمرِ يا شاعرينحن رُواةُ الفنّ، نحن الأداءْ
الآنَ أمضي.."تتوارى مسرعة"
هاتِفٌ عابِرٌعندَ صديقي الأصمعيّ اللقاءْ
____________* المقصود: أيام العرب في الجاهلية والاسلام.
عن القصيدة
«الرفيقة شهرزاد» من شعر سليمان العيسى، من العصر الحديث، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.